تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيت محمدًا ساجدًا أن أطأ على رقبته، فخرجت حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبى جهل، فخرج غضبان حتى جاء المسجد، فجعل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شر، فاتزرت ثم اتبعته، فدخل رسول الله - ﷺ -، فقرأ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (١) فلما بلغ شأن أبى جهل: ﴿كَلاَّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾، قال إنسان لأبى جهل: يا ابا الحكم هذا محمد، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟ والله لقد سد أسدٌ أفق (٢) السماء على، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - آخر السورة سجد (٣) .

(حديث آخر عنه عن أبيه)

٥٩١٩ - قال الطبرانى: حدثنا إدريس بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا ابن إسحاق عن ابن نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كان العباس يقول: فِىَّ نزلت هذه الآية: [﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ] قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى﴾ (١) حين أخبرت رسول الله - ﷺ - بإسلامى، وسألته أن يحاسبنى بالعشرين أوقية التى أخذت (٢) منى، فأبى رسول الله - ﷺ -، فأعطانى عشرين عبدًا تاجرًا (٣) مع ما أرجو من مغفرة الله ورحمته (٤) .

(١) سورة العلق.

(٢) فى المرجع: «والله لقد سد أفق السماء على» .

(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه إسحاق بن أبى فروة، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٨/٢٢٧.

(١) الآية ٧٠ سورة الأنفال، وما بين معكوفين مثبت فى المرجع.

(٢) عند الهيثمى: «التى وجدت معى» . وما عند ابن كثير أشبه، فقد فك أسره بها.

(٣) عند الهيثمى: «عشرين عبدًا كلهم تاجر بمال فى يده» .

(٤) قال الهيثمى فى الصحيح بعضه: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، باختصار، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع. مجمع الزوائد: ٧/٢٨.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ٦٤٤