فقال لهما ابن محيريز: هى بمنزلة الفريضة، فخرجنا من عنده فلقيا عبادة بن الصامت، فذكرا له الذى امتريا فيه، والذى قال لهما ابن محيريز، فقال: أشهد لقد سمعت النبى - ﷺ - يقول: «افْتَرَضَ الله خَمْسَ صَلَوَاتٍ عَلَى خَلْقِهِ. مَنْ أَدَّاهُنَّ كَمَا افْترض الله عَلَيْهِ لَمْ ينْقُصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدًا أنْ لا يُعّذِّبَهُ، وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِهِنَّ فَإِنَّهُ يَلْقَى الله بلا عَهْدٍ لَهُ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» . ولكنها سنة لا ينبغى تركها (١) .
(حديث آخر عن أبيه)
٥٨٢٤ - قال الطبرانى: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطى، حدثنا عياش بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت. عن أبيه. عن جده. قال: كنت أرقى من حمة (١) العين فى الجاهلية، فلما أسلمت ذكرتها لرسول الله - ﷺ -، فقال: «اعْرِضْهَا عَلَىَّ» . فعرضتها عليه، فقال «ارْقِ بِهَا فَلا بَأْسَ بها يَا عُبَادَةُ» .
فلولا ذلك ما رقيت بها إنسانًا أبدًا (٢) .
(حديث آخر عنه، عن أبيه)
٥٨٢٥ - قال الطبرانى: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهانى، حدثنا عبيد بن عبيدة التمار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن
(١) الخبر والقصة أخرجهما البيهقى فى السنن الكبرى بطرق مختلفة. السنن الكبرى: ٢/٤٦٧٨.
(١) الحمة: بالتخفيف السم، ويطلق على إبرة العقرب، ولعله هنا على التشبيه بلدغة العقرب. تراجع النهاية: ١/٢٦٢.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٥/١١١.