السائب، عن ابن عبادة بن الصامت، عن أبيه: أن معاوية قال لهم: يا معشر الأنصار ما لكم لم تلقونى مع إخوانكم من قريش؟ فقال عبادة: الحاجة. قال: فهلا على النواضح؟ فقال: أنضيناها (١) يوم بدر مع رسول/ الله - ﷺ -. فما أجابه. قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: «إنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُم أَثَرَةٌ بَعْدِى»، قال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، قال: فاصبروا إذًا حتى تلقوه (٢) .
(حديث آخر عنه، عن أبيه)
٥٨٢٦ - قال البزار: حدثنا خالد بن يوسف بن خالد، حدثنا أبى، حدثنى عمر بن إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، قال: سالنا رسول الله - ﷺ - عن البول، فقال: «إذَا مَسَّكُمْ شَىْءٌ مِنْهُ فَاغْسِلُوهُ، فَإِنِّى أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْهُ عَذَابُ الْقَبْرِ» .
ثم قال: ولم يرو عمر بن إسحاق عن عبادة سوى هذا الحديث (١) .
كذا رأيت فى النسخة عن عمر بن إسحاق، ولعله محمد بن إسحاق (٢) بن يسار: صاحب المغازى، وإنما يصحف على كاتب، فالله أعلم.
يتلوه فى الجزء الرابع والثلاثون
(يحيى بن الوليد بن عقبة)
(١) أنضيناها: جعلناها هزيلة وذهب لحمها من كثرة السفر. تراجع النهاية: ٤/١٥٢.
(٢) من قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه راوٍ لم يسمّ. وعطاء بن السائب اختلط. مجمع الزوائد: ١٠/٣٨.
(١) الخبر أخرجه البزار كما فى كشف الأستار: ١/١٣٠؛ وقال الهيثمى: فيه يوسف بن خالد السمتى، ونسب إلى الكذب. مجمع الزوائد: ١/٢٠٨.
(٢) فى المخطوطة: «عن ابن عمر إسحاق»، والتعديل ليصح السياق.