يَا شَرِيدُ؟
قلت: بلى يا رسول الله. ما بى إعياءٌ ولا لغوب، ولكن ألتمس البركة [فى مركبى] مع رسول الله، فقال: / «يَا شَرِيدُ هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بن أَبِى الصَّلْتِ [شىْءٌ؟]»، قلت: أنا أروى [الناس] . قال: «هَاتِ»، فأنشدته، فإذا سكت رسول الله - ﷺ - سَكَت، وإذا قال: «إِيهِ» أنشدته، حتى إذا طال ذلك قال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: «عّنْدَ الله عِلْمُ أُميَةَ بنِ أَبِى الصَّلْتِ» (١) .
(ابنه: عمرو بن الشريد عنه)
٥١٨٩ - حدثنا على بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا ابن جريجٍ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: مر بى رسول الله - ﷺ -، وأنا جالس هكذا- وقد وضعت يدى اليسرى خلف ظهرى، واتكأت على ألية يدى- فقال: «أَتَقْعُدُ قِعْدَةَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم» (١) .
رواه أبو داود عن على بن بحر به (٢) .
٥١٩٠ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله- يعنى ابن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفى الطائفى- قال: سمعت عمرو بن الشريد يذكر عن أبيه، قال: استنشدنى رسول الله - ﷺ - من شعر أمية [بن ابى الصلت] فأنشدته، وكلما أنشدته بيتًا، قال: «هِى»، حتى أنشدته مائة قافية، فقال: «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ» (٣) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٣٨٣، وما بين معكوفات استكمال منه.
(١) من حديث الشريد بن سويد الثقفى فى المسند: ٤/٣٨٨.
(٢) الخبر أخرجه ابو داود فى الأدب (باب فى الجلسة المكروهة): سنن أبى داود: ٤/٢٦٣.
(٣) من حديث الشريد بن سويد فى المسند: ٤/٣٨٨.