ما ابْتَلَيْته، فَإِنَّه يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلك كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل: أنَا قَيَّدْتُ عَبْدِى، وابْتَلَيْتُه، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُم تُجْرُون له وهو صًحِيحُ» (١) .
وهذا حديثٌ صحيح، ولم يخرجوه فى كتبهم، ولا واحدٌ منهم.
٥١٤١ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا قزعة بن سويد الباهلى، عن عاصم ابن مخلد، عن أبى الاشعث الصنعانى، قال أبى: حدثنا الأشيب فقال: عن أبى عاصم، عن أبى الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشَاء الآخِرَةِ لم تُقْبلْ له صلاةُ تلك اللَّيْلَة» (١) .
وهذا الم يخرجوه، ولا يصح، لأن قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلى: أبا محمد البصرى لا يحتج به لتضعيف الأكثرين له. وشيخه عاصم بن مخلد لا يعرف إلا من هذا الحديث والله أعلم (٢) .
وقال البزار: لا نعلمه يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه (٣) .
(١) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ٤/١٢٣؛ وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٧/٣٣٦؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعانى. وهو ضعيف فى غير الشاميين. مجمع الزوائد: ٢/٣٠٣.
(١) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ٤/١٢٥.
(٢) قزعة بن سويد أكثر أقوال الأئمة فيه مظلمة. قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فأحسبن الوهم، فلما كثر ذلك فى روايته سقط الاحتجاج بأخباره. وعاصم بن مخلد: قال الذهبى لا يعرف، وأورد الخبر من منكراته، تهذيب التهذيب: ٨/٣٧٦؛ والميزان: ٣/٣٨٩، ٢/٣٥٧.
(٣) تمام كلام البزار: وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة، وقزعة ليس به بأس، ولكن ليس بالقوى، وقد حدث عنه أهل العلم، وروى عنه هذا الحديث يزيد بن هارون وغيره. وكشف الأستار: ٢/٤٥٤.