تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا عمرو بن قيس، عن غيلان (١) بن جامع، عن حميد بن قيس الشامى، عن محمود بن الربيع، عن شداد ابن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنَّ اللهَ إذا جَمَعَ الأوَّلينَ، والآخرينَ يومَ القِيَامةِ في بَقِيعٍ وَاحدٍ ينفُذُهم (٢)

البَصَر، ويُسْمِعُهم الدَّاعى، يقول: أنَا خَيْر شريكٍ مَنْ كَانَ عَمِلَ في دار الدُّنيا كَان لى فيه شَريكٌ، فأنَا أدَعُهُ اليوْمَ، ولا أقْبَل اليومَ إلا خالِصًا، ثم قرأ ﴿إِلا عِبَادَ اللهِ المُخلَصِينَ﴾ (٣) ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٤) .

(محمود بن لبيدٍ عنه)

٥١١٩ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا قزعة، حدثنا حميد الأعرج، عن الزهرى، عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذَا حَضَرْتُم مَوْتاكُم فأغْمِضوا البَصَرَ، فَإنَّ البَصَرَ يتبع الرُّوحَ، وقُولوا هَيْرًا، فإنَّه يُؤمنُ عَلَ مَا قَال أهْلَ الميِّت» (١) .

رواه ابن ماجه من حديث قزعة، وهو ابن سويد به (٢) .

(١) في الأصل المخطوط: «عيدان بن جامع»، خلافًا للمرجع وهو غيلان بن جمع بن أشعث المحاربى. تهذيب التهذيب: ٨/ ٢٥٢.

(٢) ينفذهم البصر: يقال نفذنى بصره: إذا بلغنى وجاوزنى، ونفذت القوم: إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم بلا ألف، وقيل المراد ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتى عليهم كلهم، وقيل: أراد ينفذهم بصر الناظر لاستواء الصعيد.

قال أبو حاتم: أصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة أى يبلغ أولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم، ويستوعبهم، من نفذ الشيء وأنفذته النهاية: ٤/ ١٦٣.

(٣) الآية الأولى: الصافات ٤٠، ٧٤، ١٢٨، ١٦٠، والآية الثانية الكهف ١١٠.

(٤) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: ٧/ ٣٤٨.

(١) من حديث شداد بن أوس في المسند: ٤/ ١٢٥.

(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه في الجنائز (باب ما جاء في تغميض الميت)، وفى الزوائد إسناده حسن، لأن قزعة بن سويد مختلف فيه، وباقى رجاله ثقات. سنن ابن ماجه: ١/ ٤٦٧.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٤ · ص ١٩٣