تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما خدمته، ثم قال لي الثانية: ياربيعة ألا تتزوج؟ فقلتُ: ما أُريد أن أتزوج ما عندي ما يُقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شئٌ، فأعرض عني، ثم رجعتُ إلى نفسي فقلتُ: والله لرسول الله - ﷺ - بما يُصلحني في الدنيا والآخرة أعلمُ مني، والله لئن قال لي: تزوج لأقولن نعم يارسول الله مُرني بما شئت. قال: فقال: ياربيعة ألا تزوجُ؟ فقلتُ: بل مُرني بما شئت. قال: انطلق إلى آل فُلان - حي من الأنصار، وكان فيهم تراخٍ عن النبي - ﷺ - فقل لهم: إن رسول الله - ﷺ - أرسلني إليكم يأمركم أن تُزوجوني فُلانة -[لامرأةٍ منهم - فذهبتُ]، فقلتُ لهم: إن رسول الله - ﷺ - أرسلني [إليكم يأمركم أن تزو] جوني فُلانة، قالوا: مرحبًا برسول الله - ﷺ - وبرسول رسول الله - ﷺ - والله لا يرجعُ رسول رسول الله - ﷺ - إلا بحاجته، فزوجوني، وألطفوني (١)،

وما سألوني البينة، فرجعتُ إلى رسول الله - ﷺ - حزينًا، فقال لي: ما لَكَ ياربيعةُ؟ فقلتُ: يارسول الله أتيتُ قومًا كرامًا فزوجوني وأكرموني [وألطفوني] وما سألوني البينة، وليس عندي صداقٌ، فقال رسول الله - ﷺ -: [يا بُريدة الأسلمي] اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهبٍ، قال: فجمعوا لي وزن نواةٍ من ذهبٍ، فأخذتُ ما جمعوا لي، فأتيتُ به النبي - ﷺ -، فقال: اذهب بهذا إليهم، فقل: هذا صداقُها، فأتيتُهم، فقلتُ: هذا صداقها، فرضُوه، وقبلوه، وقالوا: كثيرٌ طيبٌ، قال: ثم رجعتُ إلى النبي - ﷺ -[حزينًا] فقال: يا ربيعةُ ما لَكَ حزينٌ؟ فقلتُ: يارسول الله ما رأيت قومًا أكرم منهم، رضوا بما أتيتهم، وأحسنوا، وقالوا: كثيرٌ طيبٌ، وليس عندي [ما أُولم] قال: يابُريدة اجمعوا لهُ شاةً. قال: فجمعوا لي كبشًا عظيمًا سمينًا، فقال لي رسول الله

(١) ألطفوني: يقال: ألطفه بكذا، بره به، والاسم اللطف بفتحتين. وجاءتنا لطفه من فلان بفتحتين أي هدية. الصحاح..

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٢ · ص ٧٣٩