ومن الأدلة أيضاً : - حديث ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته " فهذا في إدراك الجماعة ، فإنه نص في اعتبار إدراكها بركعة ، وهو حديث صحيح ، رواه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي : - حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى ومن أدركهم جلوساً صلى أخرى وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، ومثله أيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليصل إليها أخرى " حديث حسن صحيح ، فدل ذلك على أن من لم يدرك هذا المقدار فإنه لا يكون مدركاً للجمعة ، وهذا نص في محل النزاع فهذه الأدلة تدل دلالة قطعية على ما ذكرته من هذا الضابط ، فإن قلت فكيف تقول في قوله صلى الله عليه وسلم " من أدرك سجدة من صلاة الفجر فقد أدرك الفجر … الحديث " فإنه نص في السجدة ، فكيف تقول إن الصلاة لا تدرك إلا بركعة كاملة ، فأقول : - الجواب على هذا أن خير ما فسرت به السنة هو السنة ، والجمع بين الأدلة واجب ما أمكن ، إذا علمت هذا فاعلم أن المراد بالسجدة الركعة ، وذلك لأمرين : -
الأول : - أن مسلماً رحمه الله تعالى قال في حديث آخر حديث عائشة هذا بعد روايته " والسجدة إنما هي الركعة " .