الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " وهذا نص صحيح صريح في هذه المسألة لا ينبغي تعديه ولا القول بغيره ، وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً ومن أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة " رواه أبو داود بإسناد صحيح ووجه الاستشهاد منه ومن الذي قبله أنه قد تقرر في قواعد الأصول أن مفهوم المخالفة حجة ، فلما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، علمنا بذلك أن من أدرك أقل من ذلك أنه لا يكون مدركاً للصلاة ، وهذا هو مفهوم المخالفة ، ولو كان ذلك كذلك لما كان للتقييد بالركعة فائدة ، فيالله ما أعظم هذا الحديث وما أصرح دلالته على ذلك والله أعلم .
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي