تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة أيضاً:- حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر " رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة، والوتر سنة مؤكدة فنسيانها لم يجعل مفوتاً للمطالبة به بل يأتي به الإنسان ولو نسيه لأن باب المأمورات لا يسقط بالجهل والنسيان إلا أنه يقضيه من النهار شفعاً فبهذه الأدلة تعلم يقيناً إن شاء الله تعالى الفرق بين باب المأمورات وباب التروك وهذه القاعدة على عمومها ويدندن حولها الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين كثيراً حفظه الله تعالى بل أقول: رحمه الله تعالى فإنه قد أتاني الليلة خبر وفاته وذلك في يوم الأربعاء ليلة الخميس الموافق الخامس عشر من شهر شوال من سنة إحدى وعشرين وأربعمائهٍ وألف من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام فكان خبر وفاته كالصاعقة التي أذهلت العقول وأحزنت القلوب وأبكت العيون فرحمه الله رحمة واسعة وعفا الله عنه وغفر له وجمعنا به في الجنة آمين، وأخلف لنا خيراً منه وجزاه خير ما جزى عالماً عن أمته والمقصود:- أن هذا الضابط الذي نحن بصدد شرحه يستفاد منه معرفة الفرق بين الشروط التي يعفى عن الإخلال بها جهلاً ونسياناً وبين ما لا يعفى عنه، وهو كما قدمنا لك تفصيله بأدلته وإليك إتماماً للفائدة بعض الفروع المخرجة على هذا الضابط فأقول:-

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٢٣