تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها :- ما الحكم لو صلى الإنسان وعليه نجاسة ؟ أقول : في المسألة تفصيل فإن صلى بها عامداً عالماً بالحكم فصلاته باطلة ، وإن كان جهلاً ونسياناً فلا يخلو فإن ذكرها أو علم بها في أثناء الصلاة وجب عليه إزالتها عنه أو خلع ما هي فيه إن أمكن خلعه ويمضي في صلاته ، فإن لم يقدر على إزالتها ولا خلع ما هي فيه خرج من الصلاة فأزالها ثم استأنف الصلاة وأما إذا لم يعلم بها إلا بعد الفراغ من الصلاة بالكلية فصلاته حينئذ صحيحة تامة وذلك لأن إزالة النجاسة من شروط التروك وشروط التروك تسقط بالجهل والنسيان وهذا التفصيل في هذه المسألة هو الراجح إن شاء الله تعالى والله أعلم .

ومن الفروع أيضاً :- صلى وعليه جنابة ناسياً لها فما حكم صلاته ؟ الجواب :- صلاته باطلة لاختلال شرط الطهارة ولأن اشتراط الطهارة من باب المأمورات وباب المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان لكن ما الحكم لو كان هذا الرجل إماماً فهل تبطل صلاة من خلفه ؟ الجواب :- فيه خلاف والصواب إن شاء الله أنها لا تبطل لعدم تفريطهم ولفعل عمر وعلي رضي الله عنهما فإنهما صليا بالناس ثم علموا بالجنابة فأعادوا هم ولم يأمروا من صلى خلفهم بالإعادة ، ولا يعرف لهما مخالف والله أعلم .

ومن الفروع أيضاً :- ما الحكم لو تكلم في الصلاة ؟ الجواب :- إن كان تكلم في الصلاة بكلام الناس وهو عالم عامد فصلاته باطلة وإن كان جاهلاً بالحكم أو ناسياً فصلاته حينئذ صحيحة على القول الراجح استدلالاً بحديث معاوية وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة بعد ما قال ما قال فلو كانت صلاته باطلة لأمره بالإعادة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولأن ترك الكلام من شروط التروك وشروط التروك تسقط بالجهل والنسيان ، والله أعلم .

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاءص ٢٢٤