قال في التأويلات النجمية : إذا رأيتهم من حيث صورهم المشكلة تعجبك أجسام أمالهم المشوبة بالرياء والسمعة الخالية عن أرواح النيات الخالصة الصافية وأن يقولوا قولا بالحروف والأصوات مجردا عن المعاني المصفاة تصغ إلى قولهم المكذوب المردود كان صورهم المرجدة عن المعنى المخيلة صورتها القوة الخيالة بصورة الخشب المسندة إلى جدار الوهم لا روح فيها ولا معنا يحسبون كل صيحة صاح بها صور القهر واقعة عليهم لضعف قلوبهم بمرض النفاق وعلة الشقاق هم الكاملون في العداوة الذاتية والبغضاء الصفاتية فاحذرهم بالصورة والمعنى قاتلهم الله بالخزي والحرمان والسوء والخذلان أنى يعدلون عن طريق الدين الصدق ﴿وإذا قيل لهم﴾ عند ظهور جنايتهم بطريق النصيحة.
در معالم آورده كه بعد از نزول اين آيتها قوم ابن أبي ويرا كفتند أين آيتها درباره تونازل شده رو نزديك رسول خداى تابراى توآمر زش طلبد آن منافق كردن تاب داد وكفت مرا كفتند ايمان آور آوردم تكليف كرديدكه زكاة مال بده دادم همين مانده است كه محمد را سجده مى بايد كرد آيت آمدكه.
وإذا ذيل لهم : ﴿تعالوا﴾ أصله تعاليوا فأعل بالقلب والحذف إلا أن واحد الماضي تعالى بإثبات الألف المقلوبة عن الياء المقلوبة عن الواقعة رابعة وواحد الأمر تعالى بحذفها وقفا وفتح اللام وأصل معنى التعالي الارتفاع فإذا أمرت منه قلت تعالى وتعالوا فتعالوا جميع أمر الحاضر
534
في صورة الماضي ومعناه ارتفعوا فيقوله من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه ثم كثر واتسع فيه حتى عمم يعني ثم استعمل في كل داع يطلب المجيىء في المفرد وغيره لما فيه من حسن الأدب أي هلوا وائتوا وبالفارسية بياييد باعتذار.
ومن الأدب أن لا يقال تعالى فلان أو تعاليت يا فلان أو أنا أو فلان متعال بأي معنى أريد لأنه مما اشتهر به الله تعالى الله الملك الحق ﴿يستغفر لكم رسول الله﴾ بالجزم جواب الأمر أي يدع الله لكم ويطلب منه أن يغفر بلطفه ذنوبكم ويستر عيوبكم وهو من أعمال الثاني لأن تعالوا يطلب رسول الله مجرورا بإلى أي تعالوا إلى رسول الله ويستغفر يطلب فاعلا فاعمل الثاني ولذلك رفعه وحذف من الأول إذ التقدير تعالوا إليه ﴿لووا رءوسهم﴾ يقال لوي الرجل رأسه أماله والتشديد للتكثير لكثرة المحال وهي الرؤوس قال في تاج المصادر التلوية نيك يانيدن أي عطفوها استكبارا نانه كسى از مكروهى روى بتابد وقال القاشاني لضراوتهم بالأمور الظلمانية فلا يألفون النور ولا يشتاقون إليه ولا إلى الكمالات الإنسانية لمسخ الصورة الذاتية ﴿ورأيتهم يصدون﴾ من الصدود بمعنى الإعراض أي يعرضون عن القائل أو عن الاستغفار.
وقال الكاشفي : إعراض ميكنند ازرفتن بخدمت حضرت يغمبر صلى الله عليه وسلم وذلك لانجذابهم إلى الجهة السفلية والزخارف الدنيوية فلا ميل في طباعهم إلى الجهة العلوية والمعاني الأخروية.
وفي المثنوي :
جزء : 9 رقم الصفحة : 529
صورت رفعت بود افلاك را
معنى رفعت بوان اك را
صورت رفعت براى جسمهاست
جسمها دريش معنى اسمهاست
﴿وهم مستكبرون﴾ عن ذلك لغلبة الشيطنة واستيلاء القوة الوهمية واحتجابهم بالأنانية وتصور الخيرية وفي الحديث "إذا رأيت الرجل لجوجا معجبا برأيه فقد تمت خسارته" ﴿سوآء عليهم أستغفرت لهم﴾ كما إذا جاؤوك معتذرين من جناياتهم وفي كشف الأسرار كان عليه السلام يستغفر لهم على معنى سؤاله لهم بتوفيق الإيمان ومغفرة العصيان وقيل لما قال الله أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال عليه السلام : لأزيدن على السبعين فأنزل الله سواء الخ وهو اسم بمعنى مستو خبر مقدم وعليهم متعلق به وما بعده من المعطوف عليه والمعطوف مبتدأ بتأويل المصدر لإخراج الاستفهام عن مقامه فالهمزة في أستغفرت للاستفهام ولذا فتحت وقطعت والأصل إستغفرت فحذفت همزة الوصل التي هي ألف الاستفعال للتخفيف ولعدم اللبس ﴿أم لم تستغفر لهم﴾ كما إذا أصروا على قبائحهم واستكبروا عن الاعتذار والاستغفار ﴿لن يغفر الله لهم﴾ أبدا لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر وخروجهم عن دين الفطرة القيم ﴿إن الله لا يهدى القوم الفاسقين﴾ الكاملين في الفسق الخارجين عن دائرة الاستصلاح المنهمكين في الكفر والنفاق أو الخارجين عن دائرة المحقين الداخلين في دائرة الباطلين المبطلين وفي الآية إشارة إلى عدم استعدادهم لقبول الاستغفار لكثابة طباعهم المظلمة وغلظة جبلتهم الكدرة ولو كان لهم استعداد لقبوله لخرجوا عن محبة الدنيا ومتابعة النفس والهوى إلى موافقة
535
الشرع ومتابعة الرسول والهدى ولما بقوا في ظلمة الشهوات الحيوانية والأخلاق البهيمية والسبعية.
قال الحافظ :
عاشق كه شدكه يار بحالش نظر نكرد
اى خواجه دردنيست وكرنه طبيب هست