قرأته لقد وجدته أما قرأت وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قالت : بلى قال : فإنه عليه السلام قد نهى عنه" ولذلك قرأ ابن عباس رضي الله عنه هذه الآية للنهي عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت والدباء بالضم والمد القرعة والحنتم بفتح الحاء والتاء وسكون النون قبلها جرة خضراء والنقير ما نقب من حجر وخشب ونحوهما والمزفت بالضم والتشديد جرة أو خابية طليت ولطخت بالوفت بالكسر أي القار وحل عند الإمام الأعظم اتخاذ نبيذ التمر والذرة ونحوه بأن يلقى قي هذه الأوعية وإن حصل الاشتداد بسببها وفي الحديث : "القرآن صعب عسر على من كرهه ميسر على من تبعه وحديثي صعب مستصعب وهو الحكمة فمن استمسك بحديثي وحفظه كان مع القرآن ومن تهاون بحديثي خسر الدنيا والآخرة وأمرتم أن تأخذوا بقولي وتتبعوا سنتي فمن رضي بقولي فقد رضي بالقرآن ومن استهزأ بقولي فقد استهزأ بالقرآن قال الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" وسئل سهل رحمه الله عن شرائع الإسلام فقال : ما آتاكم الرسول من خبر الغيب ومكاشفة الرب فخذوه باليقين وما نهاكم عنه من النظر إلى غير الله فانتهوا عنه.
جزء : 9 رقم الصفحة : 415
وفي التأويلات النجمية يخاطب به ذوي الحقوق من المراتب الأربع ويقال لهم : ما أعطاكم رسول القلب من الفيض الذي حصل له بمددكم الصوري ومعونتكم المعنوية من قبل قتل النفس الكافرة والهوى الظالم فاقبلوه منه بحسن التلقي ولطف القبول وإنه أعطاكم على حسب استعدادكم وما منع عنه فامتنعوا عن الاعتراض عليه واتقوا الله في الاعتراض فإن الله شديد العقاب بحرمانكم من حسن التوجه إليه ولطف الاستفاضة عنه ﴿للفقرآء المهاجرين﴾ بدل من لذي القربى وما عطف عليه لا من الله والرسول وألا يلزم دخول الرسول في زمرة الفقراء وهو لا يسمى فقيرا لأنه يوهم الذم والنقصان لأن أصل الفقر كسر فقار الظهر من قولهم فقرته ولهذا سميت الحاجة والداهية فاقرة لأنهما تغلبان الإنسان وتكسران فقار ظهره وإذا لم يصح تسمية الرسول فقيرا فلأن لا يصح تسميته تعالى فقيرا أولى مع أن الله تعالى أخرجه عليه السلام من الفقراء هنا بقوله وينصرون الله ورسوله بقي أن ابن السبيل الذي له مال في وطنه لا يسمى فقيرا نص عليه في التلويح وغيره ومن أعطى أغنياء ذوي القربى كالشافعي خص الإبدال بما بعده بخلاف أبي حنيفة رحمه الله فإن استحقاق ذوي القربى النبي مشروط عنده بالفقر وأما تخصيص اعتبار الفقر بفيىء بني النضير فتعسف ظاهر كما قال في الإرشاد ﴿الذين أخرجوا من ديارهم﴾ ار سراهاى ايشان كه درمكه داشتند ﴿وأموالهم﴾ ودور افتاده انداز مالهاى خود.
حيث اضطرهم كفار مكة إلى الخروج وأخذوا أموالهم وكاراماثة رجل فخرجوا منها ولا فهم هاجروا باخيتراهم حباورسوله واختاروا الإسلام على ما كانوا فيه من الشدة حتى كان الرجل يعصب الحجر على بطنه ليقيم صلبه من الجوع وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء ماله دار غيرها وصح عن رسول الله عليه السلام إنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين وقال عليه السلام : أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة تدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وذلك
430
مقدار خمسمائة عام ﴿يبتغون فضلا من الله ورضوانا﴾ أي حال كونهم طالبين منه تعالى رزقا في الدنيا ومرضاة في الآخرة وصفوا أولا بما يدل على استحقاقهم للفيىء من الإخراج من الديار وقد أعاد ذلك ثانيا بما يوجب تفخيم شأنهم ويؤكده فهو حال من واو اخرجوا وفي ذكر حالهم ترق من العالي إلى الأعلى فإن رضوان الله أكبر من عطاء الدنيا ﴿وينصرون الله ورسوله﴾ عطف على يبتغون فهي حال مقدرة أي ناوين نصرة الله بإعلاء دينه ونصرة رسوله ببذل وجودهم في طاعته أو مقارنة فإن خروجهم من بين الكفار مراغمين لهم مهاجرين إلى المدينة نصرة وأي نصرة ﴿أولئك﴾ المهاجرون الموصوفون بما ذكر من الصفات الحميدة ﴿هم الصادقون﴾ الراسخون في الصدق حيث ظهر ذلك بما فعلوا ظهورا بينا كأن الصدق مقصور عليهم لكمال آثاره الصدق صدقة السر يعني صدقه ملك سراست وصداق الجنة يعني صداق سراى سرورست وصديق الحق يعني صديق ادشاه حق است :
جزء : 9 رقم الصفحة : 415
راست كارى يشه كن كاندر مصاف رستخيز
نيستند از خشم حق جزر استكاران رستكار
مصطفى عليه السلام كفت ما مهتر كليت عالم ايم وبهتر ذريت آدم ومارا بدين فخرنه شربتهاى كرم بردست ما نهادند وهديتهاى شريف بحجره ما فرستادند ولباسهاى نفيس در ما وشيدند وطراز اعزاز براستين ما كشيدند ومارا بدان هي فخرنه كفتند مخترا س اختيار تويست وافتخار توبيست كفت اختيار ما آنست وافتخار ما بدانست كه روزى ساعتى خوييم وبا اين فقراى مهاجرين ون بلال وصهيب وسلمان وعمار ساعتى حديث اوكييم :
بردل ذكر امتش نثارست مرا
وز فقر لباس اختيارست مرا