يقول الفقير : يعلم منه فضل أبي بكر على علي رضي الله عنهما فإن هذا فوق قوله عليه السلام لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى فتفطن لذلك وأن مصعبا رضي الله عنه قتل أخاه عبيد بن عمير بأحد وأن عمر رضي الله عنه قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر وأن عليا وحمزة وعبيد بن الحارث رضي الله عنهم قتلوا يوم بدر عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وكانوا من عشيرتهم وقرابتهم وكل ذلك من باب الغيرة والصلابة كما قال عليه السلام : الغيرة من الإيمان والمنية من النفاق ومن لا غيرة له لا دين له.
وروي عن الثوري أنه قال : كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان ففيه زجر عن مصاحبتهم وعن عبد العزيز ابن أبي دؤاد أنه لقيه المنصور في الطواف فلما عرفه هرب منه وتلاها وفي الحديث : "من مشى خلف ظالم سبع خطوات فقد أجرم" وقد قال الله تعالى : إنا من المجرمين منتقمون ﴿أولئك﴾ إشارة إلى الذين لا يوادونهم وإن كانوا أقرب الناس إليهم وأمسهم رحما ﴿كتب﴾ الله سبحانه ﴿فى قلوبهم الايمان﴾ أي أثبته فيها وهو الإيمان الوهبي الذي وهبه الله لهم قبل خلق الأصلاب والأرحام إذ لا يزال بحال أبدا كالإيمان المستعار وفيه دلالة على خروج العمل من مفهوم الإيمان فإن الجزء الثابت في القلب ثابت فيه قطعا ولا شيء من أعمال الجوارح يثبت فيه وهو حجة ظاهرة على القدرية حيث زعموا أن الإيمان والكفر يستقل بعملهما العبد ﴿وأيدهم﴾ أي قواهم وأصله قوى يدهم ﴿بروح منه﴾ أي من عند الله فمن لابتداء الغاية وهو نور القرآن أو النصر على العدو أو نور القلب وهو بإدراك حقيقة الحال والرغبة في الإرتقاء إلى المدارج الرفيعة الروحانية والخلاص من درك عالم الطبيعة الدنية وكل ذلك سمي روحا لكونه سببا للحياة قال سهل رحمه الله : حياة الروح بالتأييد وحياة النفس بالروح وحياة الروح بالذكر وحياة الذكر بالذاكر وحياة الذاكر بالمذكور ﴿ويدخلهم﴾ في الآخرة ﴿جنات تجرى من تحتها﴾ أي من تحت أشجارها أو قصورها ﴿الانهار﴾ الأربعة يعني جويها أزاب وشير وخمر وعسل ﴿خالدين فيها﴾
413
أبد الآباد لا يقرب منهم زوال ولا موت ولا مرض ولا فقر كما قال عليه السلام ينادي مناد آن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وآن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وآن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وآن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا ﴿رضى الله عنهم﴾ خشنود شد خداى ازايشان بطاعتي كه دردنيا كردند.
وفي الإرشاد استئناف جار مجرى التعليل لما أفاض عليهم من آثار رحمته العاجلة والآجلة والرضى ترك السخط ﴿ورضوا عنه﴾ وخشنود شدند ايشان ازخداى بكرامتى كه وعده كرده ايشانرا در عقبى.
جزء : 9 رقم الصفحة : 388
وفي الإرشاد بيان لابتهاجهم بما أوتوه عاجلا وآجلا ﴿أولئك حزب الله﴾ تشريف لهم ببيان اختصاصهم به عز وجل أي جنده وأنصار دينه قال سهل رضي الله عنه : الحزب الشيعة وهم الإبدال وأرفع منهم الصديقون ﴿ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ الناجون من المكروه والفائزون بالمحبوب دون غيرهم المقابلين لهم من حزب الشيطان المخصوصين بالخذلان والخسران وهو بيان لاختصاصهم بالفوز بسعادة النشأتين وخير الدارين وقال بعض أهل الإشارة حزب الله أهل معرفته ومحبته وأهل توحيده هم الفائزون بنصرة الله من مهالك القهريات ومصارع الامتحانات وجدوا الله بالله إذا ظهر واحد منهم ينهزم المبطلون ويتفرق المغالطون لأن الله تعالى أسبل على وجوههم نور هيبته وأعطى لهم أعلام عظمته يفر منهم الأسود ويخضع لهم الشامخات كلأهم الله بحسن رعايته ونورهم بسنا قدرته ورفع لهم أذكارهم في العالمين وعظم أقدارهم وكتم أسرادهم.
وإمام ثعلبي ازجرجراني كه اواز مشايخ خود شنيده كه داود عليه السلام ازحق تعالى رسيد كه حزب توكيست خطاب آمد از حضرت عزت كه الغاضة أبصارهم والسليمة أكفهم والنقية قلوبهم أولئك حزبي وحول عرشي هركه شم اواز محارم فروبسته بود ودست او از آزار خلق وأخذ حرام كوتاه باشد ودل خود ازما سوى اكيزه كرده از جمله حزب حضرت الله است ودرين باب كفته اند :
كتاب روح البيان ج9 متن
الهام رقم 44 من صفحة 414 حتى صفحة 424
ازهره نار واست برو ديدها ببند
وزهر ه ناسند بود دست بازدار
لوح دل ازغبار تعلق بشوى اك
تابا شدت بحلقه أهل قلوب بار