وفي الآية إشارة إلى أن النفس مطية الروح وزوجته فإذا ظاهر زوج الروح من زوجة النفس بقطع الاستمتاع عنها لغلبة الروحانية عليها ثم بحسب الحكمة الإلهية المقتضية لتعلق زوج الروح مع زوجة النفس أراد أن يستمتع منها فعلى زوج الروح يجب من طريق الكفارة تحرير رقبة عن ذلك الاستمتاع والتصرف فيها بأن لا يستمتع ولا يتصرف فيها إلا بأمر الحق ومقتضى حكمته لا بمقتضى طبعه ومشتهيات هواه فإنه لا يجوز له وعلى تقدير شدة اشتباك زوج الروح بزوجة النفس وقوة ارتباطهما الذاتية ارتباط الراكب بالمركوب وارتباط ربان السفينة بالسفينة إن لم يقدر على تحرير رقبة عن هذا الارتباط فيجب على زوج الروح أن يصوم شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا يعني أن يمسك نفسه عن الالتفات إلى الكونين على الدوام والاستمرار من غير تخلل التفات وإن لم يتمكن من قطع هذا التفات لبقاء بقية من بقايا أنانيته فيه فيجب عليه إطعام ستين مسكينا من مساكين القوى الروحانية المستهلكة تحت سلطنة النفس وصفاتها ليقيمهم على التخلق بالأخلاف الإلهية والتحقق بالصفات الروحانية ﴿إن الذين يحآدون الله ورسوله﴾ أي عادونهما ويشاقونهما وكذا أولياء الله فإن من عادى أولياء الله فقد عادى الله وذلك لأن كلا من المتعاديين كما أنه يكون في عدوة وشق غيره عدوة الآخر وشقه كذلك يكون في حد غير حد الآخر غير أن لورود المحادة في أثناء ذكر حدود الله دون المعاداة والمشاقة من حسن الموقع ما لا غاية وراءه وبالفارسية مخالفت ميكنند باخدا ورسول او از حدود امر ونهي تجاوز مينمايند.
وقال بعضهم : المحادة مفاعلة من لفظ الحديد ولمراد المقابلة بالحديد سواء كان في ذلك حديد حقيقة أو كان ذلك منازعة شديدة شبيهة بالخصومة بالحديد وقال بعضهم في معنى الآية يحادون أي يضعون أو يختارون حدودا غير حدودهما ففيه وعيد عظيم للملوك والأمراء السوء الذين وضعوا أمورا خلاف ما حده الشرع وسموها القانون ونحوه :
ادشاهى كه طرح ظلم افكند
اى ديوار ملك خويش بكند
جزء : 9 رقم الصفحة : 388
وفي الآية إشارة إلى أن النفس مطية الروح وزوجته فإذا ظاهر زوج الروح من زوجة النفس بقطع الاستمتاع عنها لغلبة الروحانية عليها ثم بحسب الحكمة الإلهية المقتضية لتعلق زوج الروح مع زوجة النفس أراد أن يستمتع منها فعلى زوج الروح يجب من طريق الكفارة تحرير رقبة عن ذلك الاستمتاع والتصرف فيها بأن لا يستمتع ولا يتصرف فيها إلا بأمر الحق ومقتضى حكمته لا بمقتضى طبعه ومشتهيات هواه فإنه لا يجوز له وعلى تقدير شدة اشتباك زوج الروح بزوجة النفس وقوة ارتباطهما الذاتية ارتباط الراكب بالمركوب وارتباط ربان السفينة بالسفينة إن لم يقدر على تحرير رقبة عن هذا الارتباط فيجب على زوج الروح أن يصوم شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا يعني أن يمسك نفسه عن الالتفات إلى الكونين على الدوام والاستمرار من غير تخلل التفات وإن لم يتمكن من قطع هذا التفات لبقاء بقية من بقايا أنانيته فيه فيجب عليه إطعام ستين مسكينا من مساكين القوى الروحانية المستهلكة تحت سلطنة النفس وصفاتها ليقيمهم على التخلق بالأخلاف الإلهية والتحقق بالصفات الروحانية ﴿إن الذين يحآدون الله ورسوله﴾ أي عادونهما ويشاقونهما وكذا أولياء الله فإن من عادى أولياء الله فقد عادى الله وذلك لأن كلا من المتعاديين كما أنه يكون في عدوة وشق غيره عدوة الآخر وشقه كذلك يكون في حد غير حد الآخر غير أن لورود المحادة في أثناء ذكر حدود الله دون المعاداة والمشاقة من حسن الموقع ما لا غاية وراءه وبالفارسية مخالفت ميكنند باخدا ورسول او از حدود امر ونهي تجاوز مينمايند.
وقال بعضهم : المحادة مفاعلة من لفظ الحديد ولمراد المقابلة بالحديد سواء كان في ذلك حديد حقيقة أو كان ذلك منازعة شديدة شبيهة بالخصومة بالحديد وقال بعضهم في معنى الآية يحادون أي يضعون أو يختارون حدودا غير حدودهما ففيه وعيد عظيم للملوك والأمراء السوء الذين وضعوا أمورا خلاف ما حده الشرع وسموها القانون ونحوه :
ادشاهى كه طرح ظلم افكند
اى ديوار ملك خويش بكند
جزء : 9 رقم الصفحة : 388
﴿كبتوا﴾ أي اخزوا يعني خوار ونكو نسار كرده شوند.
وفي المفردات : الكبت الرد بعنف وتذليل وفي القاموس كبته يكبته صرعه وأخزاه وصرفه وكسره ورد العدو بغيظه
396