رضي الله عنه ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية أربع سنين وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وعن الحسن رحمه الله والله لقد استبطأهم وهم يقرأون من القرآن أقل مما تقرأون فانظروا في طول ما قرأتم منه وما ظهر فيكم من الفسق.
وقولي آنست كه مزاح ومضاحك درميان اصحاب بسيار شد آيت نازل.
كشت كما قال الإمام الغزالي رحمه الله في منهاج العابدين ثم الصحابة الذين هم خير قرن كان يبدو منهم شيء من المزاح فنزل قوله تعالى : ألم يأن الخ وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فكبوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال : هكذا كنا قست القلوب قال السهروردي في العوارف حتى قست القلوب أي تصلبت وأدمنت سماع القرآن وألفت أنواره فما استغربته حتى تتغير والواجد كالمستغرب ولهذا قال بعضهم : حالي قبل الصلاة كحال في الصلاة إشارة منه إلى استمرار حال الشهود انتهى فقوله : حتى قست القلوب ظاهره تقبيح للقلوب بالقسوة والتلوين وحقيقته تحسين لها بالشهود والتمكين قال البقلي رحمه الله في الآية هذا في حق قوم من ضعفاء المريدين الذين في نفوسهم بقايا الميل إلى الحظوظ حتى يحتاجوا إلى الخشوع عند ذكر الله وأهل الصفوة واحترقوا في الله بنيران محبةولو كان هذا الخطاب للأكابر لقال : أن تخشع قلوبهملأن الخشوعموضع فناء العارف في المعروف وإرادة الحق بنعت الشوق إليه فناؤهم في بقائه بنعت الوله والهيمان والخشوع للذكر موضع الرقة من القلب فإذا رق القلب خشع بنور ذكر اللهكأنه تعالى دعاهم بلطفه إلى سماع ذكره بنعت الخشوع والخضوع والمتابعة لقوله والاستلذاذ بذكره حتى لا يبقى في قلوبهم لذة فوق لذة ذكره قال أبو الدرداء رضي الله عنه : استعيذ بالله من خشوع النفاق قيل : وما خشوع النفاق قال أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع :
جزء : 9 رقم الصفحة : 344
ور آوازه خواهى در اقليم فاش
برون حله كن كو درون حشو باش
اكر بيخ اخلاص در يوم نيست
ازين در كسى ون تو محروم نيست
زر اندود كانرا بآتش برند
ديد آيد آنكه كه مس يا زرند
﴿ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل﴾ عطف على تخشع والمراد النهي عن مماثلة أهل الكتاب فيما حكي عنهم بقوله : ﴿فطال عليهم الامد﴾ أي الأجل والزمان الذي بينهم وبين أنبيائهم أو الأعمار والآمال وغلبهم الجفاء والقسوة وزالت عنهم الروعة التي كانت تأتيهم من التوراة والإنجيل إذا تلوهما وسمعوهما ﴿فقست قلوبهم﴾ فهي كالحجارة أو أشد قسوة والقسوة غلظ القلب وإنما تحصل من اتباع الشهوة فإن الشهوة والصفوة لا تجتمعان ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ أي خارجون عن حدود دينهم رافضون لما في كتابهم بالكلية لفرط الجفاء والقسوة ففيه إشارة إلى أن عدم الخشوع في أول الأمر يفضي إلى الفسق في آخر الأمر.
وكفته اند نتيجه سختى دل غفلت است ونشأه نرمى دل توجه بطاعت :
دلى كزنور معنى نيست روشن
مخو انش دل كه آن سنكست وآهن
364
دلى كز كرد غفلت نك دارد
ازان دل سنك وآهن ننك دارد
جزء : 9 رقم الصفحة : 344