تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكى از بزركان دين كفته است كه روح وريحان هم در دنياست هم در عقبى روح در دنياست وريحان در عقبى روح آنست كه دل بنده مؤمن را بنظر خويش بيار ايدتا حق ازباطل واشناسد انكه بعلم فزاخ كند تا قدرت دران جاى يابد آنكه بينا كند تابنور منت مى بيند شنوا

340

كند تاند ازلى مى شنود اك كند تاهمه صحبت او جويد بعطر وصال خوش كند تادران مهر دوست رويد بنور خويش روشن كند تا از وبار ديكر بصيقل عنايت بز ايد تادر هره نكرد اورا بيند بنده ون بدين صفت بسراى سعادت رود آنجا ريجان كرامت بيند نسيم انس ازباغ قدس دميده زر درخت وجود تخت رضا نهاده بساط انس كسترده شمع عطف افروخته وبر فلك نشسته ودوست ازلى رده بر كرفته بسمع بنده سلام رسانيده وديدار ذو الجلال نموده ﴿جنة نعيم﴾ أي ذات تنعم فالإضافة لأدنى الملابسة.

وقال الكاشفي : بوستان رنعمت.

قال بعض أهل الحقيقة فله روح الوصال وريحان الجمال وجنة الجلال لروحه روح الإنس ولقلبه ريحان القدس ولنفسه جنة الفردوس أو الروح النظر إلى وجه الجبار والريحان الاستماع لكلامه وجنة النعيم هو أن لا يحجب العبد فيها عن مولاه إذا قصد زيارته وللمقربين ذلك في دار الدنيا وروحهم المشاهدة وريحانهم سرور الخدمة وجنة النعيم السرور بذكره وقال بعضهم : الروح للعابدين والريحان للعارفين وجنة النعيم لعوام المؤمنين أو فله روح الشهود الذاتي وريحان السرور وجنة نعيم اللذات بالوصول إليها والدخول فيها.

جزء : 9 رقم الصفحة : 316

يقول الفقير : الروح للنفوس والأجساد لأنها تستريح بعد الموت برفع التكاليف عنها وإن كان أهل الله على نشاط دائم في باب الخدمة لأن التعب يرتفع بالوصول إلى الله لكونه من آثار النفس والطبيعة ولا نفس ولا طبيعة بعد الوصول والريحان للقلوب ولأرواح ولذا حبب إلى النبي عليه السلام الطيب لأنه يوجد فيه ذوق الإنس والمحاضرة وجعل عليه السلام الولد من الريحان لأنه يشم ما يشم المشموم وأنه من تنزلات أبيه كما أن القلوب من تنزلات الأرواح والأرواح من تنزلات الأسرار ووجد عليه السلام نفس الرحمن من قبل اليمن وإنما وجده قلبه وروحه وكان ذلك النفس عصام الدين عم اويس القرنى وكان حينئذ قطب الأبدال وكان عليه السلام يستنشق بحس شمه أيضا روائح الجنة ونحوها وجنة نعيم للأسرار وهي الجنة المضافة إلى الله تعالى في قله وادخلي جنتي وعند دخولهم هذه الجنة لا يراهم أحد أبدا لعلو طبقتهم ورفعة درجتهم فلا يعرفهم أحد لا في الدنيا ولا في العقبى فهم من قبي المعلوم المجهول ﴿وأمآ إن كان من أصحاب اليمين﴾ عبر عن السابقين بالمقربين لكونه أجل أوصافهم وعبر عن أصحاب اليمين بالعنوان السابق إذ لم يذكر لهم فيما سبق وصف واحد ينبىء عن شأنهم سواه كما ذكر للفريقين الآخرين واستعير اليمين للتيمن والسعادة قاله الراغب ﴿فسلام لك﴾ يا صاحب اليمين ﴿من أصحاب اليمين﴾ من إخوانك يسلمون عليك عند الموت وبعده فيكون السلام إشارة له أنه من أهل الجنة قال في الإرشاد هذا أخبار من جهته تعالى بتسليم بعضهم على بعض كما يفصح عنه اللام لا حكاية لإنشاء سلام بعضهم على بعض وإلا لقيل عليك والالتفات إلى خطاب كل واحد منهم للتشريف قال سهل رحمه الله : أصحاب اليمين هم الموحدون أي العاقبة لهم بالسلامة لأنهم أمناء الله قد أدوا الأمانة يعني أمره ونهيه لم يحدثوا شيئا من المعاصي والزلات قد أمنوا الخوف والهول الذي ينال غيرهم وحقيقته من المقربين أصحاب

341

الشهود الذاتي وأصحاب اليمين أصحاب الشهود الأسمائي والصفاتي فله السلامة من اسمه السلام على لسان إخوانه الأسمائية نسأل الله لي ولكم السلامة والنجاة والإنس والحضور والشهود في أعلى المقامات والدرجات ﴿وأمآ إن كان من المكذبين الضآلين﴾ وهم أصحاب الشمال عبر عنهم بذلك حسبما وصفوا به عند بيان أحوالهم بقوله تعالى : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ذما لهم بذلك وإشعارا بسبب ما ابتلوا به من العذاب وهو تكذيب البعث ونحوه والضلال عن الحق والهدى

جزء : 9 رقم الصفحة : 316

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٩ · ص ٢٧٩