بمعنى الالتقاء والخرج بمعنى الحدوث والحدوث بمعنى الوجود فإنه يحدث ويتكون من التقائهما واجتماعهما كما قال الرازي يكون العذب كاللقاح للملح ونقل عن ابن عباس وعكرمة مولاه أن تكون هذه الأشياء في البحر بنزول المطر لأن الصدف تفتح أفواهها للمطر فيكون الأصداف كالأرحام للنطف وماء البحر كالجسد الغاذي ويدل على أنه من المطر ما اشتهر من أن السنة إذا أجدبت هزلت الحيتان وقلت الأصداف والجواهر وعلى هذا فضمير منهما للحرين باعتبار الجنس فتأمل ﴿فبأى ءالاء ربكما تكذبان﴾ زيرا آن جوهرها كه بدان آرايش كنيد واز خريد وفروخت آن فوائد يابيد نعم ظاهره است س بكدام ازين نعمتهاى روردكار خود تكذيب مينماييد وكفته اند مراد بحر آسمان وبحر زمين است كه هرسال متلاقى شوند وابر حاجزست كه منع ميكند دريان آسمانرا از نزول ودرياي زمين را از صعود ودريان فلك قطرات بردرياى زمين ريخته بدهان صدف درمى آيد وازان در منعقد كردد وقيل البحران علي وفاطمة رضي الله عنهما والبرزخ النبي صلى الله عليه وسلم ويخرج منهما الحسن والحسين رضي الله عنهما وقيل : هما العقل والهوى والبرزخ بينهما لطف الله ويخرج منهما التوفيق العصمة وقيل هما المعرفة والمعصية والحاجز العصمة ويخرج منهما الشوق والتوبة لا يبغيان لا تؤثر المعصية في المعرفة وقيل هما الدنيا والآخرة والبرزخ القبر وقيل الحياة والوفاة والبرزخ الأجل وقيل الحجة والشبهة والبرزخ النظر ويخرج منهما الحق والصواب.
إمام قشيري رحمه الله فرموده كه بحرين خوف ورجاست يا قبض وبسط وبرزخ قدرت بي علت ولؤلؤ أحوال صافيه ومرجان لطايف وافيه صاحب كشف الأسرار شرح ميكند كه بحر خوف ورجا عامه مسلمان راست وازان كوهر زهد وورع وطاعت وتقوى بيرون آيد وبحر قبض وبسط خواص مؤمنا نراست وازان جواهر فقر ووجد زايد وبحر انس وهيبت انبيا وصديقا نراكه ازان كوهر فنا روى نمايد تا صاحبش بمنزل بقا بياسايد :
جزء : 9 رقم الصفحة : 288
زقعر بحر فنا كوهر فنا يابى
وكرنه غوطه خورى اين كهر كجا يابى
وقال بعض الكبار يشير إلى مروج بحر روح وحركته بالتجليات الذاتية وإلى مروج بحر القلب وحركته بالتجليات الصفاتية والتقائهما في مقام الوحدة مع بقاء برزخ معنوي بين هذين البحرين المشار بهما إلى ما ذكر بحيث لا يبغي بحر الروح على بحر القلب لعدم نزوله بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر القلب ولا يغلب بحر القلب على بحر الروح لعدم عروجه بالكلية لئلا يفنى خاصية بحر الروح كما قال وما منا إلا له مقام معلوم يخرج لؤيؤ التجليات الذاتية من باحة بحر الروح ومرجان التجليات الصفاتية من لجة بحر القلب ويجوز أن يخرجا مجتمعين من اتحاد بحر الروح وبحر القلب مع بقاء امتياز ما بينهما وقال بعضهم : يشير إلى بحر القدم والحدوث وبحر القدم عذب من حيث القدم وبحر الحدوث ملح من حيث علل الحدوثية وبينهما حاجز عزة وحدانيته بحيث لا يختلط أحدهما بالآخر لأنه منزه عن الحلول في الأماكن والاستقرار في المواطن يخرج من بحر القدم القرآن والأسماء والنعوت
296