تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القاموس : الفاكة صاحب الفاكهة وطيب النفس الضحوك والناعم الحسن العيش كما أن الناعمة والمنعمة الحسنة العيشة ﴿فاكهين بمآ ءاتااهم﴾ از كرا متهاى جاودانى وفي فتح الرحمن من أنعامه ورضاه عنهم وذلك أن المتنعم قد يستغرق في النعم الظاهرة وقلبه مشغول بأمر ما فلما قال

190

فاكهين تبين أن حالهم محض سرور وصفاء وتلذذ ولا يتناولون شيئا من النعيم إلا تلذذا لا لدفع ألم جوع أو عطش ﴿ووقااهم ربهم عذاب الجحيم﴾ الوقاية حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره والجحمة شدة تأجج النار ومنه الجحيم أي جهنم لأنه من أسمائها وهو عطف على آتاهم على أن ما مصدرية أي متلذذين بسبب إيتاء ربهم ووقايتهم عذاب الجحيم فإنها إن جعلت موصولة يكون التقدير بالذي وقاهم ربهم عذاب الجحيم فيبقى الموصول بلا عائد وإظهار الرب في موضع الإضمار مضافا إلى ضميرهم للتشريف والتعليل ﴿كلوا واشربوا﴾ أي يقال لهم من قبل خزانة الجنة دائما كلوا واشربوا كلا واشربا ﴿هنيائا﴾ فهنيئا صفة لمصدر محذوف أو طعاما وشرابا هنيئا فهو صفة مفعول به محذوف فإن ترك ذكر المأكول والمشروب دلالة على تنوعهما وكثرتهما والهنيىء والمريىء صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ إذا كان سائغا يعني كوارنده لا تكدير فيه أي كان بحيث لا يورث الكدر من التخم والسقم وسائر الآفات كما يكون في الدنيا قال ابن الكمال ومنه يهني المشتهر في اللسان التركي باللحم المطبوخ ﴿بما كنتم تعملون﴾ بسببه أو بمقابلته قال في فتح الرحمن معناه إن رتب الجنة ونعيمها هي بحسب الأعمال وأما نفس دخولها فهو برحمة الله وتغمده والأكل والشرب والتهني ليس من الدخول في شيء وأعمال العباد الصالحة لا توجب على الله التنعيم إيجابا لكنه قد جعلها أمارة على من سبق في علمه تنعيمه وعلق الثواب والعقاب بالتكسب الذي في الأعمال.

إمام زاهد رحمه الله فرمود كه هرند وعده بكدار بنده است أما أصل فضل الهيست واكرنه يداست كه فردامز دكر دار ماه خواهد بود :

ندارد فعل من از زور بازو

كه بافضل تو كرددهم ترازو

بفضل خويش كن فضل مرايار

بعدل خود بكن بافعل من كار

جزء : 9 رقم الصفحة : 184

وفي القاموس : الفاكة صاحب الفاكهة وطيب النفس الضحوك والناعم الحسن العيش كما أن الناعمة والمنعمة الحسنة العيشة ﴿فاكهين بمآ ءاتااهم﴾ از كرا متهاى جاودانى وفي فتح الرحمن من أنعامه ورضاه عنهم وذلك أن المتنعم قد يستغرق في النعم الظاهرة وقلبه مشغول بأمر ما فلما قال

190

فاكهين تبين أن حالهم محض سرور وصفاء وتلذذ ولا يتناولون شيئا من النعيم إلا تلذذا لا لدفع ألم جوع أو عطش ﴿ووقااهم ربهم عذاب الجحيم﴾ الوقاية حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره والجحمة شدة تأجج النار ومنه الجحيم أي جهنم لأنه من أسمائها وهو عطف على آتاهم على أن ما مصدرية أي متلذذين بسبب إيتاء ربهم ووقايتهم عذاب الجحيم فإنها إن جعلت موصولة يكون التقدير بالذي وقاهم ربهم عذاب الجحيم فيبقى الموصول بلا عائد وإظهار الرب في موضع الإضمار مضافا إلى ضميرهم للتشريف والتعليل ﴿كلوا واشربوا﴾ أي يقال لهم من قبل خزانة الجنة دائما كلوا واشربوا كلا واشربا ﴿هنيائا﴾ فهنيئا صفة لمصدر محذوف أو طعاما وشرابا هنيئا فهو صفة مفعول به محذوف فإن ترك ذكر المأكول والمشروب دلالة على تنوعهما وكثرتهما والهنيىء والمريىء صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ إذا كان سائغا يعني كوارنده لا تكدير فيه أي كان بحيث لا يورث الكدر من التخم والسقم وسائر الآفات كما يكون في الدنيا قال ابن الكمال ومنه يهني المشتهر في اللسان التركي باللحم المطبوخ ﴿بما كنتم تعملون﴾ بسببه أو بمقابلته قال في فتح الرحمن معناه إن رتب الجنة ونعيمها هي بحسب الأعمال وأما نفس دخولها فهو برحمة الله وتغمده والأكل والشرب والتهني ليس من الدخول في شيء وأعمال العباد الصالحة لا توجب على الله التنعيم إيجابا لكنه قد جعلها أمارة على من سبق في علمه تنعيمه وعلق الثواب والعقاب بالتكسب الذي في الأعمال.

إمام زاهد رحمه الله فرمود كه هرند وعده بكدار بنده است أما أصل فضل الهيست واكرنه يداست كه فردامز دكر دار ماه خواهد بود :

ندارد فعل من از زور بازو

كه بافضل تو كرددهم ترازو

بفضل خويش كن فضل مرايار

بعدل خود بكن بافعل من كار

جزء : 9 رقم الصفحة : 184

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٩ · ص ١٥٧