وفي التأويلات النجمية : العذاب لأهل العذاب واقع بالفقد لأن أشد العذاب ذل الحجاب وكان من دعاء السرى السقطى قدس سره : اللهم مهما عذبتني بذل الحجاب والحجاب واقع فإن أعظم الحجاب حجاب النفس ماله من دافع من قبل العبد بل دافع حجاب النفس هو رحمة الله تعالى كما قال تعالى : إلا ما رحم ربي.
عبد الله المغاوري مردى بوداز نواحي اشبيليه دربلاد غرب دربعضى اوقات تشويش ورا كندكى بخلق راه يافته بود زنى نزدوى آمد وكفت البتة مرا باشبيليه رسان وازدست ابن قوم خلاص كن اوزن را بر كردن كرفت وبيرون آمد واو ازشطار بود وقوتى عظيم داشت ون بجاى خلوت رسيد واين زن بغاية جميله بود شيطان اورا بمجامعت با آن زن وسوسه داد ونفس تقاضا كفرت.
فكان حال المرأة حينئذ نظير الحكاية التي قال الشيخ سعدي فيها :
شنيدم كوسفندى را بزركى
رها نيداز دهان ودست كركى
شبانكه كارد بر حلقش بماليد
روان كوسفند ازوى بناليد
كه ازنكال كركم درر بودى
وديدم عاقبت كركم تو بودى
كتاب روح البيان ج9 متن
الهام رقم 20 من صفحة 188 حتى صفحة 199
جزء : 9 رقم الصفحة : 184
عبد الله باخود كفت اي نفس اين بدست من أمانت است وخيانت كردن روانمى دارم ونفس البته بر عصيان حرص مى نمود واو ترسيدكه نفس غالب شود وكارى ناشايست در وجود آيد آلت مردى خودرا درميان دوسنك بكوفت وكفت النار ولا العارى سبب رجوع او بطريق حق اين بودودر هما وقت روى بحج نهاد ودر عهد خود يكانه روز كار بود فقد رحمه الله تعالى رحمة خاصة حيث نجاه من يد النفس الأمارة ولو وكله إلى نفسه لصدر عنه ذلك القبيح وكان سببا لوقوعه في العذاب في الدنيا والآخرة أما في الآخرة فظاهر وأما في الدنيا فلان التلبس بسبب الشيء تلبس به وكل فعل قبيح ووصف ذميم فهو عذاب حكمى ونار معنوية والعذاب الصوري أثر ذلك فليس من خارج عن الإنسان ﴿يوم تمور السمآء مورا﴾ ظرف لواقع مبين لكيفية الوقوع منبىء عن كمال هوله وفظاعته لا لدافع لأنه يوهم أن أحدا يدفع عذابه في غير ذلك اليوم والغرض أن عذاب الله لا يدفع في كل وقت والمور الاضطراب
188
والتردد في المجيء والذهاب والجريان السريع أي تضطرب وتجيء وتذهب وبالفارسية در اضطراب آيد آنكاه بشكافد.
قيل تدور السماء كما تدور الرحى وتتكفأ بأهلها تكفأ السفينة وقيل يختلج أجزاؤها بعضها في بعض ويموج أهلها بعضهم في بعض ويختلطون وهم الملائكة وذلك من الخوف ﴿وتسير الجبال سيرا﴾ أي تزول عن وجه الأرض فتصير هباء وقال بعضهم تسير الجبال كما تسير السحاب ثم تنشق أثناء السير حتى تصير آخره كالعهن المنفوش لهول ذلك اليوم ومثله وجود السالك عند تجلي الجلال بالفناء فإنه لا يبقى منه أثر وتأكيد الفعلين بمصدريهما للإيذان بغرابتهما وخروجهما عن الحدود المعهودة أي مورا عجيبا وسيرا بديعا لا يدرك كنههما ﴿فويل يومااذ للمكذبين﴾ الفاء فصيحة والجملة جواب شرط محذوف أي إذا وقع ذلك المور والسيرا وإذا كان الأمر كما ذكر فويل وشدة عذاب يوم إذ يقع لهم ذلك وهو لا ينافي تعذيب غير المكذبين من أهل الكبائر لأن الويل الذي هو العذاب الشديد إنما هو للمكذبين بالله ورسوله وبيوم الدين لا لعصاة المؤمنين ﴿الذين هم فى خوض﴾ أي اندفاع عجيب في الأباطيل والأكاذيب وبالفارسي در شروع كردن بأقوال باطلة كه استهزا بقرء آنست وتكذيب نبي عليه السلام وإنكار بعث.
قال في فتح الرحمن : الخوض التخبط في الأباطيل شبه بخوض الماء وغوصه وفي حواشي الكشاف الخوض من المعاني الغالية فإنه يصلح في الخوض في كل شيء إلا أنه غلب في الخوض في الأباطيل كالإحضار لأنه عام في كل شيء ثم غلب استعماله في الإحضار للعذاب قال : لكنت من المحضرين وقوله الذين هم في خوض ليس صفة قصد بها تخصيص المكذبين وتمييزهم وإنما هو للذم كقولك الشيطان الرجيم
جزء : 9 رقم الصفحة : 184