وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ يعني :
جون سربالا كند قطر هابر روى وى جون مرواريد روان شود
فلا تحل بكافر يجد ريح نفسه إلا مات يعني :
جزء : 8 رقم الصفحة : 349
نفس نهر كافر كه رسد نميرد
ونفسه حين ينتهي طرفه يعني :
برهر جاكه جشم وى افتد نفس وى برسد
"فيطلبه" ؛ أي : "الدجال حتى يدركه بباب لد فيقتله".
قال في "القاموس" : لد بالضم ، قرية بفلسطين ، يقتل عيسى عليه السلام الدجال عند بابها.
انتهى.
(وآنكه يأجوج ومأجوح بيرورن آيند وعيسى عليه السلام ومؤمنان بكوه طور برود وآنجا متحصن كردد).
ويجتمع عيسى والمهدي ، فيقوم عيسى بالشريعة والإمامة ، والمهدي بالسيف والخلافة.
فعيسى خاتم الولاية المطلقة ، كما أن المهدي خاتم الخلافة المطلقة.
384
وفي "شرح العقائد" : ثم الأصح أن عيسى يصلي بالناس ويؤمهم ويقتدي به المهدي ؛ لأنه أفضل منه ، فإمامته أولى من المهدي ؛ لأن عيسى نبي ، والمهدي ولي ، ولا يبلغ الولي درجة النبي.
يقول الفقير : فيه كلام ؛ لأنه عيسى عليه السلام لا ينزل بالنبوة ، فإن زمان نبوته قد انقضى ، وقد ثبت أنه لا نبي بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا مشرعا كأصحاب الكتب ، ولا متابعا كأنبياء بني إسرائيل ، وإنما ينزل على شريعتنا ، وعلى أنه من هذه الأمة.
لكن للغيرة الإلهية يؤم المهدي ، ويقتدي به عيسى ؛ لأن الاقتداء به اقتداء بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم.
وقد صح أن عيسى اقتدى بنبينا ليلة المعراج في المسجد الأقصى مع سائر الأنبياء ، فيجب أن يقتدي بخليفته أيضا ، لأنه ظاهر صورته الجمعية الكمالية.
﴿فلا تمترن بها﴾ فلا تشكن في وقوعها.
وبالفارسية : (بس شك مكنيد وجدل منماييد بآمدن قيامت).
والامتراء : المحاجة فيما فيه مرية.
﴿واتبعون﴾ ؛ أي : واتبعوا هداي وشرعي أو رسولي.
﴿هاذا﴾ الذي أدعوكم إليه ، وهو الاتباع.
﴿صراط مستقيم﴾ موصل إلى الحق.
وقال الحسن : الضمير في وأنه لعلم للقرآن لما فيه من الإعلام بالساعة والدلالة عليها ، فيكون هذا أيضا إشارة إلى القرآن.
﴿ولا يصدنكم الشيطان﴾ ؛ أي : لا يمنعنكم الشيطان ، ولا يصرفنكم عن صراط أتباعي.
﴿إنه لكم عدو مبين﴾ بين العداوة حيث أخرج إياكم من الجنة ونزع عنه لباس النور وعرضكم للبلية.
وحكي : أنه لما خرج آدم عليه السلام من الجنة.
قال إبليس : أخرجته من الجنة بالوسوسة ، فما أفعل به الآن ، فذهب إلى السباع والوحوش ، فأخبرهم بخبر آدم ، وما يولد منه حتى قالت الوحوش والسباع : ما التدبير في ذلك.
قال : ينبغي أن تقتلوه وقتل واحد أسهل من قتل ألف ، فأقبلوا إلى آدم وإبليس أمامهم ، فلما رأى آدم أن السباع قد أقبلت إليه رفع يده إلى السماء ، وتضرع إلى الله ، فقال الله : يا آدم امسح بيدك على رأس الكلب ، فمسح فكر الكلب على السباع والوحوش حتى هزمها ، ومن ذلك اليوم صار الكلب عدو للسباع التي هي أعداء لآدم ولأولاده.
وأصله : أن إبليس بصق على آدم حين كان طينا ، فوقع بصاقه على موضع سرته ، فأمر الله جبريل حتى قور ذلك الموضع ، فخلق من القوارة الكلب ، ولذا أنس بآدم وصار حاميا له.
ويقال : المؤمن بين خمسة أعداء : مؤمن يحسده ، ومنافق يبغضه ، وعدو يقتله ، ونفس تغويه ، وشيطان يضله.
جزء : 8 رقم الصفحة : 349
قال بعض الكبار : لما كان تصرف النفس في الصد عن صراط المتابعة أقوى من الشيطان كانت أعدى الأعداء.
وقال بعضهم : (هرآن دشمن كه باوى احسان كنى دوست كردد مكر نفس راكه جندان كه مدارا بيش كنى مخالفت زياده كند.
مراد هركه برآرى مطيع امر توشد.
خلاف نفس كه كردن كشد جويافت مراد).
﴿ولا يصدنكم الشيطانا إنه لكم عدو مبين * ولما جآء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون * إن الله هو ربى وربكم فاعبدوه هاذا صراط مستقيم * فاختلف الاحزاب منا بينهم فويل للذين ظلموا﴾ .
﴿ولما جآء عيسى﴾ : (وآن هتكام كه عيسى آمد).
﴿بالبينات﴾ ؛ أي : المعجزات الواضحة أو بآيات الإنجيل ، أو بالشرائع.
﴿قال قد جئتكم﴾ : (آمد شمارا ويا آوردم شمارا).
﴿بالحكمة﴾ ؛ أي : الإنجيل أو الشريعة لأعلمكم إياها.
﴿ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه﴾ ، وهو ما يتعلق بأمور الدين ، وأما ما يتعلق بأمور الدنيا ، فليس بيانه من وظائف الأنبياء ، كما قال عليه السلام : "أنتم أعلم بأمور دنياكم".
وفي "الأسئلة المقحمة" : كيف قال بعض ، وإنما بعث ليبين الكل.
والجواب : قال ابن عباس رضي الله عنهما : أن البعض ها هنا بمعنى الكل.
وكذا قال في "عين المعاني" : الأصح أن البعض يراد به الكل كعكسه في قوله :
385