تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿من الرحمان الرحيم﴾ متعلق بتنزيل مؤكد لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية ونسبة التنزيل إلى الرحمن الرحيم للإيذان بأن القرآن مدار للمصالح الدينية والدنيوية واقع بمقتضى الرحمة الربانية ، وذلك لأن المنزل ممن صفته الرحمة الغالبة لا بد وأن يكون مدارا للمصالح كلها.

وقال الكاشفي : ﴿من الرحمان﴾ : (ازخداى بخشنده بهداية نفوس عوام) ﴿الرحيم﴾ : (مهربان برعايت قلوب خواص).

وفي "التأويلات النجمية" : يشير بالحاء في حم إلى الحكمة وبالميم إلى المنة ؛ أي : من على عباده بتنزيل حكمة من الرحمن الأزلي الذي سبقت رحمته غضبه ، فخلق الموجودات برحمانية الرحيم الأبدي الذي وسعت رحمته كل شيء إلى الأبد ، وهي كتاب.

قال بعض العارفين : إذا فاض بحر الرحمة تلاشي كل زلة ؛ لأن الرحمة لم تزل ، ولا تزال والزلة لم تكن ، ثم كانت ، وما لم يكن ثم كان كيف يقاوم ما لم يزل ولا يزال.

قال الصائب :

محيط از جهرة سيلاب كرد راه ميشويد

جه انديشه كسى با عفو حق از كرد زلتها

وقال الشيح سعدي قدس سره :

همى شرم دارم ز لطف كريم

كه خوانم كنه بيش عفوش عظيم

﴿كتاب﴾ : خبر آخر مشتق من الكتب ، وهو الجمع فسمي كتابا ؛ لأنه جمع فيه علوم الأولين والآخرين.

﴿فصلت ءاياته﴾ : بينت الأمر والنهي والحلال والحرام والوعد والوعيد والقصص والتوحيد.

قال الراغب في قوله : ﴿الارا كتاب أحكمت ءاياته﴾ (هود : 1) : هو إشارة إلى ما قال : ﴿تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة﴾ (النحل : 89) ، فمن اتصف علم أنه ليس في يد الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة مثل القرآن.

﴿قرءانا عربيا﴾ نصب على المدح ؛ أي : أريد بهذا الكتاب المفصل آياته قرآنا عربيا أو على الحالية من كتاب لتخصصه بالصفة.

ويقال لها : الحال الموطئة ، وهو اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة ، وقد سبق غير مرة.

والمعنى بالفارسية : (در حالتى كه قرآنيست تازى يعنى بلغت عرب تا بسهولت خوانند وفهم كنند).

جزء : 8 رقم الصفحة : 225

قال الكاشفي : (اسم اعظم الهى در حروف مقطعة مخفيست وهر كس در استخراج اين قادر نيست).

قال الكمال الخجندي قدس سره :

كرت دانستن علم حروفست آرزو صوفي

نخست افعال نيكو كن جه سوداز خواندن اسما

﴿تنزيل﴾ : خبر بعد خبر ؛ أي : منزلة ؛ لأن التعبير عن المفعول بالمصدر مجاز مشهور ؛ كقولهم :

225

هذا الدرهم ضرب الأمير ؛ أي : مضروبه ومعنى كونها منزلة أنه تعالى كتبها في اللوح المحفوظ ، وأمر جبرائيل أن يحفظ تلك الكلمات ثم ينزل بها على رسول الله عليه السلام ويؤديها إليه فلما حصل تفهيم هذه الكلمات بواسطة نزول جبرائيل سمي ذلك تنزيلا وإلا ، فالكلام النفسي القائم بذات الله تعالى لا يتصور فيه النزول والحركة من الأعلى إلى الأسفل.

﴿من الرحمان الرحيم﴾ متعلق بتنزيل مؤكد لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية ونسبة التنزيل إلى الرحمن الرحيم للإيذان بأن القرآن مدار للمصالح الدينية والدنيوية واقع بمقتضى الرحمة الربانية ، وذلك لأن المنزل ممن صفته الرحمة الغالبة لا بد وأن يكون مدارا للمصالح كلها.

وقال الكاشفي : ﴿من الرحمان﴾ : (ازخداى بخشنده بهداية نفوس عوام) ﴿الرحيم﴾ : (مهربان برعايت قلوب خواص).

وفي "التأويلات النجمية" : يشير بالحاء في حم إلى الحكمة وبالميم إلى المنة ؛ أي : من على عباده بتنزيل حكمة من الرحمن الأزلي الذي سبقت رحمته غضبه ، فخلق الموجودات برحمانية الرحيم الأبدي الذي وسعت رحمته كل شيء إلى الأبد ، وهي كتاب.

قال بعض العارفين : إذا فاض بحر الرحمة تلاشي كل زلة ؛ لأن الرحمة لم تزل ، ولا تزال والزلة لم تكن ، ثم كانت ، وما لم يكن ثم كان كيف يقاوم ما لم يزل ولا يزال.

قال الصائب :

محيط از جهرة سيلاب كرد راه ميشويد

جه انديشه كسى با عفو حق از كرد زلتها

وقال الشيح سعدي قدس سره :

همى شرم دارم ز لطف كريم

كه خوانم كنه بيش عفوش عظيم

﴿كتاب﴾ : خبر آخر مشتق من الكتب ، وهو الجمع فسمي كتابا ؛ لأنه جمع فيه علوم الأولين والآخرين.

﴿فصلت ءاياته﴾ : بينت الأمر والنهي والحلال والحرام والوعد والوعيد والقصص والتوحيد.

قال الراغب في قوله : ﴿الارا كتاب أحكمت ءاياته﴾ (هود : 1) : هو إشارة إلى ما قال : ﴿تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة﴾ (النحل : 89) ، فمن اتصف علم أنه ليس في يد الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم المختلفة مثل القرآن.

﴿قرءانا عربيا﴾ نصب على المدح ؛ أي : أريد بهذا الكتاب المفصل آياته قرآنا عربيا أو على الحالية من كتاب لتخصصه بالصفة.

ويقال لها : الحال الموطئة ، وهو اسم جامد موصوف بصفة هي الحال في الحقيقة ، وقد سبق غير مرة.

والمعنى بالفارسية : (در حالتى كه قرآنيست تازى يعنى بلغت عرب تا بسهولت خوانند وفهم كنند).

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٨ · ص ١٧٢