خدايا بحق بني فاطمة
كه برقول ايمان كنم خاتمه
نسأل الله سبحانه أن يختمنا على أفضل الأعمال الذي هو التوحيد وذكر رب العرش المجيد ويجعلنا في جنات تجري من تحتها الأنهار ويشرفنا برؤية جماله المنير في الليل والنهار آمين بجاه النبي الأمين.
يا اأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شياا إن وعد الله حقا فلا تغرنكم الحيواة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور * إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الارحاما وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفسا بأى أرض تموتا إن الله عليم خبير} .
﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ الساعة جزء من أجزاء الجديدين سميت بها القيامة لأنها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا أي : عنده علم وقت قيام القيامة وما يتبعه من الأحوال والأهوال وهو متفرد بعلمه فلا يدري أحد من الناس في أي : سنة وفي أي :
102
شهر وفي أي : ساعة من ساعات الليل والنهار تقوم القيامة.
روي أن الوارث بن عمرو من أهل البادية أتى النبي عليه السلام فسأله عن الساعة ووقتها وقال : إن أرضنا أجدبت وإني ألقيت حباتي في الأرض فمتى ينزل المطر وتركت امرأتي حبلى فحملها ذكر أم أنثى وإني أعلم ما عملت أمس فما أعمل غدا وقد علمت أين ولدت فبأي أرض أموت فنزلت ، يعني : (اين ن علم در خزانه مشيت حضرت آفريد كاراست وكليد اطلاع بدان بدست اجتهاد هي آدمى نداده اند) وإنما أخفى الله وقت الساعة ليكون الناس على حذر وأهبة كما روي أن أعرابيا قال للنبي عليه السلام : متى الساعة فقال عليه السلام : "وما أعددت لها" قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله فقال : "أنت مع من أحببت".
لي حبيب عربي مذنى قرشي
كه بود دردو غمش مايه سودا وخوشى
ذره وارم بهوا دورىء اورقص كنان
تاشد او شهره آفاق بخورشيد وشى
﴿وينزل الغيث﴾ عطف على ما يقتضي الظرف من الفعل تقديره أن الله يثبت عنده علم الساعة وينزل الغيث كما في "المدارك".
وسمي المطر غيثا لأنه غياث الخلق به رزقهم وعليه بقاؤهم فالغيث مخصوص بالمطر النافع أي : وينزله في زمانه الذي قدره من غير تقديم وتأخير إلى محله الذي عينه في علمه من غير خطأ وتبديل فهو متفرد بعلم زمانه ومكانه وعدد قطراته.
جزء : 7 رقم الصفحة : 62
روي مرفوعا "ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء" وفي الحديث : "ما سنة بأمطر من أخرى ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم فإذا أعصوا جميعا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار" فمن أراد استجلاب الرحمة فعليه بالتوبة والندامة والتضرع إلى قاضي الحاجات بأخلص المناجاة.
تو ازفشاندن تخم اميد دست مدار
كه در كرم نكند ابرنوبهار امساك
﴿ويعلم ما فى الارحام﴾ الرحم بيت منبت الولد ووعاؤه أي : يعلم ذاته أذكر أم أنثى حي أم ميت وصفاته أتام أم ناقص حسن أم قبيح سعيد أم شقي :
براحوال نابوده علمش بصير
براسرار كفته لطفش خبير
قديمى نكو كار نيكوسند
بكلك قضا در رحم نقش بند
زبر افكند قطره سوى يم
زصلب آورد نطفه درشكم
ازان قطره لؤلؤى لالا كند
وزين صورتي سرو بالاكند
﴿وما تدرى نفس﴾ من النفوس ، والدراية : المعرفة المدركة بضرب من الحيل ولذا لا يوصف الله بها ولا يقال الداري وأما قول الشاعر :
لا هم أدرى وأنت تدري
فمن تصرف أجلاف العرب أو بطريق المشاكلة كما في قوله تعالى : ﴿تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك﴾ (المائدة : 116) أي : ذاتك ﴿ماذا﴾ أي : أي شيء ﴿تكسب غدا﴾ الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ مثل كسب المال وقد يستعمل فيما يظن الإنسان أن يجلب به منفعة به مضرة والغد اليوم الذي يلي يومك الذي أنت فيه كما أن أمس اليوم الذي قبل يومك بليلة أي : يفعل ويحصل من خير وشر ووفاق وشقاق وربما تعزم على خير فتفعل الشر وبالعكس وإذا لم يكن
103
للإنسان طريق إلى معرفة ما هو أخص به من كسبه وإن أعمل حيله وأنفذ فيها وسعه كان من معرفة ما عداه مما لم ينصب له دليل عليه أبعد وكذا إذا لم يعلم ما في الغد مع قربه فما يكون بعده لا يعلمه بطريق الأولى.
نداندكسى ون شود امر او
ه حاصل كند درس عمر او
يجز حق كه علمش محيط كلست
برابر باوماضى مستقبلست
﴿وما تدرى نفس﴾ وإن أعملت حيلها ﴿بأى أرض﴾ مكان ﴿تموت﴾ من بر وبحر وسهل وجبل كما لا تدري في أي : وقت تموت وإن كان يدري أنه يموت في الأرض في وقت من الأوقات.
جزء : 7 رقم الصفحة : 62