ومن حكمته أن داود عليه السلام قال له يوما : كيف أصبحت؟ فقال : أصبحت بيد غيري فتفكر داود فيه صعق صعقة ، يعني : (نعره زد وبيهوش شد ومراد ازيد غير قبضتين فضل وعدلست) كما في تفسير الكاشفي.
قال لقمان : ليس مال كصحة ولا نعيم كطيب نفس.
وقال ضرب الوالد كالسبار للزرع (درتفسير ثعلبي ازحكمت لقمان مى آردكه روزى خواجه وى اورا باغلامان ديكر بباغ فرستاد تاميوه بيارد "وكان من أهون مملوك على سيده" :
76
بود لقمان يش خواجه خويشتن
درميان بندكانش خوارتنبود لقمان در غلامان ون طفيل
رمعانى تيره صورت همو ليل
غلامان ميوه را درراه بخورند وحواله خوردن آن بلقمان كردند خواجه بروخشم كرفت لقمان كفت ايشان ميوه خورده اند دروغ بمن بستند خواجه كفت حقيقت اين سخن به يز معلوم توان كرد كفت آنكه مارا آب كرم بخورانى ودرصحرا اره بدوانى تاقى كنيم ازدرون هركه ميوه بيرون آيد خائن اوست) :
كشت ساقى خواجه از آب حميم
مر غلامانرا وخوردند آن زبيمبعد ازان مى راند شان دردشتها
ميدويدند آن نفر تحت وعلا
قى در افتادند ايشان ازعنا
آب مى آورد زيشان ميوها
جزء : 7 رقم الصفحة : 62
ونكه لقمان را در آمد قى زناف
مى برآمد از درونش آب صاف
حكمت لقمان وداند اين نمود
س ه باشد حكمت رب ودود
يوم تبلى والسرائر كلها
بان منكم كامن لا يشتهى
ون سقوا ماء حميما قطعت
جملة الاستار مما افضحت
هره نهان باشد آن يدا شود
هركه او خائن بود رسوا شود وعن عبد الله بن دينار أن لقمان قدم من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال : ما فعل أبي؟ قال : مات قال : الحمدملكت أمري قال : وما فعلت أمي؟ قال : قد ماتت قال : قد ذهب همي قال : ما فعلت امرأتي؟ قال : ماتت قال : جدد فراشي قال : ما فعلت أختي؟ قال : ماتت قال : سترت عورتي قال : ما فعل أخي؟ قال : مات قال : انقطع ظهري وانكسر جناحي ثم قال : ما فعل ابني؟ قال : مات قال : انصدع قلبي.
قال في "فتح الرحمان" : وقبر لقمان بقرية صرفند ظاهر مدينة الرملة من أعمال فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام وسكون السين هي البلاد التي بين الشام وأرض مصر منها الرملة وغزة وعسقلان وعلى قبره مشهد وهو مقصود بالزيارة.
وقال قتادة قبره بالرملة ما بين مسجدها وسوقها وهناك قبور سبعين نبيا ماتوا بعد لقمان جوعا في يوم واحد أخرجهم بنو إسرائيل من القدس فألجأوهم إلى الرملة ثم أحاطوهم هناك فتلك قبورهم.
جهان جاى راحت نشد اى فتى
شدند انبيا اوليا مبتلا
﴿وإذ قال لقمان﴾ واذكر يا محمد لقومك وقت قول لقمان ﴿ابنه﴾ انعم فهو أبو أنعم أي : يكنى به كما قالوا ﴿وهو﴾ أي : والحال أن لقمان ﴿يعظه﴾ أي : الابن.
والوعظ زجر يقترن بتخويف.
وقال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب والاسم العظة والموعظة ، وبالفارسية : (ولقمان ند مى داد اورا وميكفت) يا بنى} بالتصغير والإضافة إلى ياء المتكلم بالفتح والكسر وهو تصغير رحمة وعطوفة ولهذا أوصاه بما فيه سعادته إذا عمل بذلك ، وبالفارسية : (اى سرك من) ﴿لا تشرك بالله﴾ لا تعدل بالله شيئا في العبادة ، وبالفارسية : (انباز مكير بخداى) ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه.
وفي "كشف الأسرار" (بيدادى است برخويشتن بزرك) وعظمه أنه لا يغفر أبدا قال الشاعر :
77
الحمدلا شريك له
جزء : 7 رقم الصفحة : 62
ومن أباه فنفسه ظلما
وكان ابنه وامرأته كافرين فما زال بهما حتى أسلما بخلاف ابن نوح وامرأته فإنهما لم يسلما وبخلاف ابنتي لوط وامرأته فإن ابنتيه أسلمتا دون امرأته ولذا ما سلمت فكانت حجرا في بعض الروايات كما سبق.
قيل : وعظ لقمان ابنه في ابتداء وعظه على مجانبة الشرك.
والوعظ زجر النفس عن الاشتغال بما دون الله وهو التفريد للحق بالكل نفسا وقلبا وروحا فلا تشتغل بالنفس إلا بخدمته ولا تلاحظ بالقلب سواه ولا تشاهد بالروح غيره وهو مقام التفريد في التوحيد :
هركه در درياى وحدت غرقه باشد جان او
جوهر فرد حقيقت يافت از جانان او
اللهم اجعلنا من المفردين.
﴿وإذ قال لقمان ابنه وهو يعظه يا بنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم * ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين أن اشكر لى ولوالديك إلى المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ .