تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كروه دوم دنيا بدست آرند ازوجه مباح ون كسب وتجارات وون معاملات ايشان اهل حسابند در مشيت حق در خبرست كه "من نوقش في الحساب عذب".

كروه سوم از دنيا بسد جوعت وستر عورت قناعت كنند مصطفى عليه السلام "ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال بيت يكنه وثوب يوارى عورته وجرف الخبز والماء" يعني از كسر الخبز ايشانرا نه حسابست ونه عتاب ايشانندكه ون سر ازخاك بركنند رويهاى ايشان ون ماه هارده بود).

قال بعضهم : الآية وصف المدعين الذين هم عارفون بالأمور الظاهرة والأحكام الدنيوية محجوبون عن معاملات الله غافلون عما فتح الله على قلوب أوليائه الذين غلب عليهم شوق الله وأذهلهم حب الله عن تدابير عيش الدنيا ونظام أمورها ولذلك قال عليه السلام : "أنتم أعلم بأمور دنياكم وأنا أعلم بأمور آخرتكم".

جزء : 7 رقم الصفحة : 3

وفي "التأويلات النجمية" : قوله : "غلبت الروم" فيه إشارة إلى أن حال أهل الطلب يتغير بحسب الأوقات ففي بعض الأحوال يغلب فارس النفس على روم القلب للطالب الصادق فينبغي أن لا يزل هذا قدمه عن صراط الطلب

8

ويكون له قدم صدق عند ربه بالثبات واثقا ﴿وهم منا بعد غلبهم سيغلبون﴾ أي : سيغلب روم القلب على فارس النفس بتأييد الله ونصرته ﴿فى بضع سنين﴾ من أيام الطلب ﴿الامر من قبل﴾ يعني غلبة فارس النفس على روم القلب أولا كانت بحكم الله وتقديره وله في ذلك حكمة بالغة في صلاح الحال والمآل ألا يرى أن فارس نفس جميع الأنبياء والأولياء في البداية غلبت على روم قلبهم ثم غلبت روم قلبهم على فارس نفسهم ﴿ومنا بعد﴾ يعني غلبة روم القلب على فارس النفس أيضا بحكم الله فإنه يحكم لا معقب لحكمه ﴿ويومااذ﴾ يعني يوم غلبت الروم ﴿يفرح المؤمنون﴾ يعني الروح والسر والعقل ﴿بنصر الله﴾ القلب على النفس وبنصر الله المؤمنين على الكافرين ﴿وهو العزيز﴾ فبعزته يعز أولياءه ويذل أعداءه ﴿الرحيم﴾ برحمته ينصر أهل محبته وهم أرباب القلوب ﴿وعد الله لا يخلف الله وعده ولاكن أكثر الناس﴾ من ناسي ألطافه ﴿لا يعلمون﴾ صدق وعده ووفاء عهده لأنهم ﴿يعلمون ظاهرا من الحيواة الدنيا﴾ يجدون ذوق حلاوة عسل شهوات الدنيا بالحواس الظاهرة ﴿وهم عن الاخرة﴾ وكمالاتها ووجدان شوق شهواتها بالحواس الباطنة وأنها موجبة للبقاء الأبدي وإن عسل شهوات الدنيا مسموم مهلك ﴿هم غافلون﴾ لاستغراقهم في بحر البشرية وتراكم أمواج أوصافها الذميمة انتهى ، قال الكمال الخجندي :

جهان وجمله لذاتش بزنبور عسل ماند

كه شيرينيش بسيارست وزان افزون شر وشورش

عصمنا الله وإياكم من الانهماك في لذات الدنيا.

﴿يعلمون ظاهرا من الحيواة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون * أولم يتفكروا فى أنفسهما ما خلق الله السماوات والارض وما بينهمآ إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقآىا ربهم لكافرون * أولم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين﴾ .

جزء : 7 رقم الصفحة : 3

﴿أولم يتفكروا فى أنفسهم﴾ الواو للعطف على مقدر ، والتفكر تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب وهو قبل أن يتصفى اللب والتذكر بعده ولذا لم يذكر في كتاب الله تعالى مع اللب إلا التذكر.

قال بعض الأدباء : الفكر مقلوب الفرك لكن يستعمل الفكر في المعاني وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها قوله : ﴿فى أنفسهم﴾ ظرف للتفكر وذكره في ظهور استحالة كونه في غيرها لتصوير حال المتفكر فهو من بسط القرآن نحو يقولون بأفواههم والمعنى أقصر كفار مكة نظرهم على ظاهر الحياة الدنيا ولم يحدثوا التفكر في قلوبهم فيعلموا أنه تعالى ﴿ما خلق الله السماوات﴾ الأجرام العلوية وكذا سموات الأرواح ﴿والارض﴾ الأجرام السفلية وكذا أرض الأجسام ﴿وما بينهمآ﴾ من المخلوقات والقوى ملتبسة بشيء من الأشياء ﴿إلا﴾ ملتبسة ﴿بالحق﴾ والحكمة والمصلحة ليعتبروا بها ويستدلوا على وجود الصانع ووحدته ويعرفوا أنها مجالي صفاته ومرائي قدرته وإنما جعل متعلق الفكر والعلم هو الخلق دون الخالق لأن الله تعالى منزه عن أن يوصف بصورة في القلب ولهذا روى "تفكروا في آلاء الله تعالى ولا تتفكروا في ذات الله" ، وفي "المثنوي" :

عالم خلقست باسوى جهات

بى جهت دان عالم امر وصفات

بى تعلق نيست مخلوقى بدو

آن تعلق هست بيون اى عمو

اين تعلق را خرد ون ى برد

بسته فصلست ووصلست اين خرد

زين وصيت كرد مارا مصطفى

بحث كم جوييد در ذات خدا

9

آنكه در ذاتش تفكر كردنيست

در حقيقت آن نظر درذات نيست

هست آن ندار اوزيرا براه

صد هزاران رده آمد تا اله

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ٥