تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب سير كفته اندكه رب العالمين درناد ابراهيم عليه السلام بركت كرد نانكه كس طاقت شمردن نسل آن نداشت خصوصا در روزكار داود عليه السلام داود خواست كه عدد بني إسرائيل بداند ايشان كه در زمين فلسطين مسكن داشتند روز كارى دراز مى شمردند وبسر نرسيدند ونوميد كشتند س وحى آمد بداودكه ون ابراهيم آن خواب كه اورا نموديم بذبح فرزند تصديق ووفاكرد من اورا وعده دادم كه درنسل وى بركت كنم اين كثرت ايشان ازانست اما ايشان فراوانى ازخويشتن ديدند وخودبين كشتند لا جرم عدد ايشان كم كنم اكنون مخيراند ميان سه بليه آن يكى كه اختيار كنند برايشان كما رم يا قحط ونياز وكرسنكى يادشمن سه ماه ياوبا وطاعون سه روز داود بني إسرائيل را جمع كرد وايشانرا درين سه بليت مخير كرد ازهرسه طاعون اختيار كردند كفتند اين يكى آسانتراست وار فضيحت دورتر س همه جهاز مرك بساختند غسل كردند وخنود برخود ريختند وكفن در وشيدن وبصحرا بيرون رفتند با اهل وعيال وخرد وبزرك دران صعيد بيت المقدس يش ازبنا نهادن آن وداود بصخره سجود درافتاد وايشان دعا وتضرع كردند

272

رب العالمين طاعون برايشان فرود كشاد يك شبان روز ندان هلاك شدندكه بعد ازان بدوماه ايشانرا دفن توانستند كرد ون يك شبان روز ازطاعون بكذشت رب العالمين دعاى داود اجابت وتضرع ايشان روا كرد وآن طاعون ازايشان برداشت بشكر آنكه رب العالمين دران مقام برايشان رحمت كرد بفرمود تا آنجا مسجدي سازندكه يوسته آنجا ذكر الله ودعا وتضرع رود س ايشان دركار ايستادند ونخست مدينه بيت المقدس بنا نهادند وداود بردوش خودسنك ميكشيد وخيار بني إسرائيل همنان سنك مى كشيدند تايك قامت بنابر آوردند س وحى آمد بداودكه اين شهرستانرا بيت المقدس نام نهاديم قدمكاه يغمبران وهجرتكاه ونزولكاه اكان ونيكان).

قال بعض الكبار : أراد داود عليه السلام بنيان بيت المقدس فبناه مرارا فلما فرغ منه تهدم فشكا ذلك إلى الله فأوحى الله إليه أن بيتي هذا لا يقوم على يدي من سفك الدماء فقال داود : يا رب ألم يك ذلك في سبيلك : قال : بلى ولكنهم أليسوا عبادي فقال : يا رب اجعل بنيانه على يدي من هو مني فأوحى الله إليه أن ابنك سليمان يبنيه فإني أملكه بعدك وأسلمه من سفك الدماء وأقضي إتمامه على يده.

وسبب هذا أن الشفقة على خلق الله أحق بالرعاية من الغيرة في الله بإجراء الحدود المفضية إلى هلاكهم ولكون إمامة هذه النشأة أولى من هدمها فرض الله في حق الكفار الجزية والصلح إبقاء عليهم ألا ترى من وجب عليه القصاص كيف شرع لولي الدم أخذ الفدية أو العفو فإن أبى فحينئذ يقتل ألا تراه سبحانه إذا كان أولياء الدم جماعة فرضى واحد بالدية أو عفا وباقي الأولياء لا يرون إلا القتل كيف يراعي من عفا ويرجح على من لم يعف فلا يقتل قصاصا.

ثم نرجع إلى القصة فصلوا فيه زمانا (كفته اند داود درآن روز صد وبيست وهفت سال بود ون سال وى بصد وهل رسيد ازدنيا بيرون شد وسليمان بجاى وى نشست).

جزء : 7 رقم الصفحة : 258

وكان مولد سليمان بغزة وملك بعد أبيه وله اثنتا عشرة سنة ولما كان في السنة الرابعة من ملكه في شهر أيار سنة تسع وثلاثين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام ابتدأ سليمان في عمارة بيت المقدس وإتمامه حسبما تقدم وصية أبيه إليه وجمع حكماء الإنس والجن وعفاريت الأرض وعظماء الشياطين وجعل منهم فريقا يبنون وفريقا يقطعون الصخور والعمد من معادن الرخام وفريقا يغوصون في البحر فيخرجون منه الدر والمرجان وكان في الدر ما هو مثل بيضة النعامة والدجاجة وبنى مدينة بيت المقدس وجعلها اثني عشر ربضا وأنزل كل ربض منها سبطا من أسباط بني إسرائيل وكانوا اثني عشر سبطا ثم بنى المسجد الأقصى بالرخام الملون وسقفه بألواح الجواهر الثمينة ورصع سقوفه وحيطانه باللآلي واليواقيت وأنبت الله شجرتين عند باب الرحمة إحداهما تنبت الذهب والأخرى تنبت الفضة فكان كل يوم ينزع من كل واحدة مائتي رطل ذهبا وفضة وفرش المسجد بلاطة من ذهب وبلاطة من فضة وبألواح الفيروزج فلم يكن يومئذ في الأرض بيت أبهى ولا أنور من ذلك المسجد كان يضيىء في الظلمة كالقمر ليلة البدر وفرغ منه في السنة الحادية عشرة من ملكه وكان ذلك بعد هبوط آدم عليه السلام بأربعة آلاف وأربعمائة وأربع عشرة سنة وبين عمارة سليمان لمسجد بيت المقدس والهجرة النبوية المحمدية على صاحبها أزكى السلام ألف وثمانمائة

273

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ٢١٣