﴿ترجى من تشآء منهن﴾ " قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وأبو جعفر ترجى بياء ساكنة والباقون ترجىء بهمزة مضمونة.
والمعنى واحد إذ الياء بدل من الهمزة وذكر في "القاموس" في الهمزة أرجأ الأمر أخره وترك الهمزة لغة وفي الناقص الإرجاء التأخير وهو بالفارسية : (واس افكندن).
قال في "كشف الأسرار" : الإرجاء تأخير المرأة من غير طلاق والمعنى تؤخر يا محمد من تشاء من أزواجك وتترك مضاجعتها من غير نظر إلى نوبة وقسم وعدل ﴿ترجى من تشآء منهن﴾ يقال أوى إلى كذا أي : انضم وآواه غيره إيواء أي : وتضمها إليك وتضاجعها من غير التفات إلى نوبة وقسمة أيضا فالاختيار بيديك في الصحبة بمن شئت ولو أياما زائدة على النوبة وكذا في تركها أو تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء أو تترك تزوج من شئت من نساء أمتك وتتزوج من شئت كما في "بحر العلوم" ﴿ومن ابتغيت﴾ أي : وتؤوي إليك أيضا من ابتغيتها وطلبتها ﴿ممن عزلت﴾ أي : طلقتها بالرجعة.
والعزل الترك والتبعيد ﴿فلا جناح﴾ لا إثم ولا لوم ولا عتاب ولا ضيق.
﴿عليك﴾ في شيء مما ذكر من الأمور الثلاثة كما في "كشف الأسرار" (درين هرسه برتوتنكى نيست).
وقال في "الكواشي" : من مبتدأ بمعنى الذي أو شرط نصب بقوله ابتغيت وخبر المبتدأ وجواب الشرط على التقديرين فلا جناح عليك وهذه قسمة جامعة لما هو الغرض وهو إما أن يطلق وإما أن يمسك وإذا أمسك ضاجع أو ترك وقسم أو لم يقسم وإذا طلق فإما أن لا يبتغي المعزولة أو يبتغيها.
والجمهور على أن الآية نزلت في القسم بينهن فإن التسوية في القسم كانت واجبة عليه فلما نزلت سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن وكان ذلك من خصائصه عليه السلام.
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
ويروى أن أزواجه عليه السلام لما طلبن زيادة النفقة ولباس الزينة هجرهن شهرا حتى نزلت آية التخيير فأشفقن أن يطلقهن وقلن يا نبي الله افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت ودعنا على حالنا فأرجأ خمسا : أم حبيبة ، وميمونة ، وسودة ،
207
وصفية ، وجويرية ، فكان يقسم لهن ما شاء وآوى إليه أربع : عائشة ، وحفصة ، وزينب ، وأم سلمة ، فكان يقسم بينهن سواء.
ويروى أنه عليه السلام لم يخرج أحدا منهن عن القسم بل كان يسوي بينهن مع ما أطلق له وخير فيه إلا سودة فإنها رضيت بترك حقها من القسم ووهبت ليلتها لعائشة وقالت : لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك ﴿ذالك﴾ أي : ما ذكر من تفويض الأمر إلى مشيئتك ﴿أدنى أن تقر أعينهن﴾ (نزديكتراست بآنكه روشن شود شمهاى ايشان) فأصله من القر بالضم وهو البرد وللسرور دمعة قارة أي : باردة وللحزن دمعة حارة أو من القرار أي : تسكن أعينهن ولا تطمح إلى ما عاملتهن به.
قال في "القاموس" : قرت عينه تقر بالكسر والفتح قرة وتضم وقرورا بردت وانقطع بكاؤها أو رأيت ما كانت متشوفة إليه وقر بالمكان يقر بالكسر والفتح قرارا ثبت وسكن كاستقر ﴿ولا يحزن﴾ (واندو هناك نشوند) ﴿ويرضين بمآ ءاتيتهن كلهن﴾ (وخوشنود باشند بآنه دهى ايشانرا يعنى ون همه دانستندكه آنه توميكنى از ارجاء وايواء وتقريب وتبعيد بفرمان خداست ملول نميشوند) قوله كلهن بالرفع تأكيد لفاعل يرضين وهو النون أي : أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا لأنه حكم كلهن فيه سواء ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضيلا منك وإن رجحت بعضهن علمن أنه بحكم الله فتطمئن به نفوسهن ويذهب التنافس والتغاير فرضين بذلك فاخترنه على الشرط ولذا قصره الله عليهن وحرم عليه طلاقهن والتزوج بسواهن وجعلهن أمهات المؤمنين كما في "تفسير الجلالين" ﴿والله﴾ وحده ﴿يعلم ما فى قلوبكم﴾ من الضمائر والخواطر فاجتهدوا في إحسانها ﴿وكان الله عليما﴾ مبالغا في العلم فيعلم ما تبدونه وما تخفونه ﴿حليما﴾ لا يعاجل بالعقوبة فلا تغتروا بتأخيرها فإنه إمهال لا إهمال.
نه كردن كشانرا بكيرد بفور
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
نه عذر آورانرا براند بجور
وكر خشم كيرد بكردار زشت
وباز آمدى ما جرا در نوشت
مكن يك نفس كار بد اى سر
ه دانى ه آيد بآخر يسر