تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بران نهاد تا هي دشمن بموضع نبوت راه نيافت نه هواى نفس نه وسوسه شيطان ونه خطرات مذمومه وديكر يغمبرانرا اين مهر نبوت نبود لا جرم از خطرات وهواجس امين نبودند س رب العالمين كمال شرف مصطفارا آن مهركه در دل وى نهاد نكذاشت تا درميان دو كتف وى آشكارا كرد تاهركسى كه نكرستى آنرا ديدى همو خانه كبوترى).

وفي صفاته عليه السلام : بين كتفيه خاتم النبوة ووجه كونه بين كتفيه يعرف مما نقله الإمام الدميري في "حياة الحيوان" أن بعض الأولياء سأل الله تعالى أن يريه كيف يأتي الشيطان ويوسوس فأراه الحق تعالى هيكل الإنسان في صورة بللور وبين كتفيه شامة سوداء كالعش والوكر فجاء الخناس يتجسس من جميع جوانبه وهو في صورة خنزير له خرطوم كخرطوم الفيل فجاء من بين الكتفين فأدخل خرطومه قبل قلبه فوسوس إليه فذكر الله فخنس وراءه ولذلك سمي بالخناس لأنه ينكص على عقبيه مهما حصل نور الذكر في القلب وكان خاتمه مثل زر الحجلة وهو طائر على قدر الحمامة أحمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر.

قال الترمذي وزرها بيضها.

قال الدميري والصواب حجلة السرير واحدة الحجال وزرها الذي يدخل في عروتها وكان حول ذلك الخاتم شعرات مائلة إلى الخضرة مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله أو محمد نبي أمين أو غير ذلك كما قال في "السبعيات" : كان خاتم النبوة "بتخيخ هيصور توجه حيث شئت فإنك منصور" والتوفيق بين الروايات بتعدد الخطوط وتنوعها بحسب الحالات والتجليات أو بالنسبة إلى أنظار الناظرين ولكون ما بين الكتفين مدخل الشيطان كان عليه السلام يحتجم بين كتفيه ويأمر بذلك ووصاه جبريل بذلك لتضعيف مادة الشيطان وتضييق مرصده لأنه يجري وسوسته مجرى الدم وعصم عليه السلام من وسوسته لقوله : "أعانني الله عليه فأسلم" أي : بالختم الإلهي وما أسلم قرين آدم فوسوس إليه لذلك.

وفي "سفر السعادة" : أن النبي عليه السلام لما سحره اليهودي ووصل المرض إلى الذات المقدسة النبوية أمر بالحجامة على قبة رأسه المباركة واستعمال الحجامة في كل متضرر في السحر غاية الحكمة ونهاية حسن المعالجة ومن لا حظ له في الدين والإيمان يشكل هذا العلاج وفي الحديث : "الحجامة في الرأس شفاء من سبع" من الجنون ، والصداع ، والجذام ، والبرص ، والنعاس ، ووجع الضرس ، وظلمة يجدها في عينيه" والحجامة في وسط الرأس وكذا بين الكتفين نافعة.

وتكره في نقرة القفاء فإنها تورث النسيان.

قال بعضهم : الحجامة في البلاد الحارة أنفع من الفصد وروي أنه عليه السلام ما شكا إليه رجل وجعا في رأسه إلا قال : "احتجم" ولا وجعا في رجليه إلا قال : "أخضبه" وخير أيام الحجامة يوم الأحد والإثنين.

وجاء في بعض الروايات النهي عن يوم الأحد واختار بعضهم يوم الثلاثاء وكرهه بعضهم وتكره يوم السبت والأربعاء إلا أن يكون قد غلب عليه الدم وخير أزمانها الربيع بعد نصف الشهر في السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين فالأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم وتكره في المحاق وهو ثلاثة أيام من آخر الشهر ولا يستحب أن يحتجم في أيام الصيف في شدة الحر ولا في شدة البرد في أيام الشتاء وخير أوقاتها من لدن طلوع الشمس إلى وقت الضحى وتستحب الحجامة على الريق فإنها شفاء

190

جزء : 7 رقم الصفحة : 131

وبركة وزيادة في العقل والحفظ وعلى الشبع داء إلا إذا كان به ضرر فليذق أولا شيئا قليلا ثم ليحتجم وإذا أراد الحجامة يستحب أن لا يقرب النساء قبل ذلك بيوم وليلة وبعده مثل ذلك ولا يدخل في يومه الحمام وإذا احتجم أو افتصد لا ينبغي أن يأكل على أثره مالحا فإنه يخاف منه القروح أو الجرب ولا يأكل رأسا ولا لبنا ولا شيئا مما يتخذ من اللبن ويستحب على أثره الخل ليسكن ما به ثم يحسو شيئا من المرقة ويتناول شيئا من الحلاوة إن قدر عليه كما في "بستان العارفين" والله الشافي وهو الكافي.

﴿ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم ولاكن رسول الله وخاتم النبيانا وكان الله بكل شىء عليما * يا اأيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ .

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ١٤٧