﴿ومن يقنت منكن﴾ ومن تدم على الطاعة ، وبالفارسية : (وهركه مداومت كندبر طاعت از شماكه ازواج يغمبريد).
قال الراغب : القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع ﴿ورسوله﴾ (مرخدا ورسول اورا) ﴿وتعمل صالحا﴾ (وبكندكارى بسنديده) ﴿نؤتهآ أجرها﴾ (بدهيم اورا مزداو) ﴿مرتين﴾ مرة على الطاعة والتقوى وأخرى على طلبها رضى رسول الله بالقناعة وحسن المعاشرة.
قال مقاتل : بحسنة عشرين ﴿وأعتدنا لها﴾ في الجنة زيادة على أجرها المضاعف.
والإعتاد التهيئة من العتاد وهو العدة.
قال الراغب : الإعتاد ادخار الشيء قبل الحاجة إليه كالإعداد وقيل أصله أعددنا فأبدلت تاء ﴿رزقا كريما﴾ أي : حسنا مرضيا.
قال في "المفردات" : كل شيء يشرف في بابه فإنه كريم وفيه إشارة إلى أن الرزق الكريم في الحقيقة هو نعيم الجنة فمن أراده يترك التنعيم في الدنيا قال عليه السلام لمعاذ رضي الله عنه : "إياك والتنعيم فإن عباد الله ليسوا بمتنعمين" يعني : أن عباد الله الخلص لا يرضون نعيم الدنيا بدل نعيم الآخرة فإن نعيم الدنيا فان.
شنيدم كه جمشيد فرخ شرشت
بسر شمه بربسنكى نبشت
برين شمه ون ما بسى دم زدند
برفتند ون شم برهم زدند
وفي الآية إشارة إلى أن الطاعة والعمل الخالص من غير شوب بطمع الجنة ونحوها يوجب أجرا بمزيد في القربة وبتبعيتها يوجب أجرا آخر في درجات الجنة والعمل بالنفس يزيد في وجودها وأما العمل وفق إشارة المرشد ودلالة الأنبياء والأولياء فيخلصها من الوجود وعلامة الخلاص من الوجود العمل بالحضور والتوجه التام لا بالانقلاب والاضطراب ألا ترى أن بعض المريدين دخل التنور اتباعا لأمر شيخه أبي سليمان الداراني رحمه الله فلم يحترق منه شيء وكيف يحترق ولم يبق منه سوى الاسم من الوجود وهذا هو الشهود وهو الرزق الكريم فإن الكريم هو الله فيرزق المخلص من المشاهدات الربانية والمكاشفات والمكالمات مزيدا على القربة وهذا معنى قوله تعالى : ﴿وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ (النساء : 40) ألا ترى أن إبراهيم الخليل عليه السلام لم يحترق في نار النمرود بل وجد الرزق الكريم من الله الودود لأن كل نعيم ظاهري لأهل الله فإنما ينعكس من نعيم باطني لهم وحقيقة الأجر إنما تعطي في النشأة الآخرة لأن هذه النشأة لا تسعها لضيقها نسأل الله القنوت والعمل ونستعيذ به من الفتور والكسل فإن الكسل يورث الغفلة والحجاب كما أن العمل يورث الشهود وارتفاع النقاب فإن التجليات الوجودية مظاهر التجليات الشهودية ومنه يعرف سر قوله عليه السلام : "دم على الطهارة يوسع عليك الرزق" فكما أن الطهارة الصورية تجلب بخاصيتها الرزق الصوري
168
فكذا الطهارة المعنوية تجذب بمقتضاها الرزق المعنوي فيحصل لكل من الجسم والروح غذاؤه ويظهر سر الحياة الباقية فإن أذواق الروح لا نهاية لها لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وفي "المثنوي" :
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
يعني أن جلاء البصر في الفقر والقناعة وترك زينة الدنيا لا في الدولة والسلطنة والنعيم الفاني فإن الدنيا كدر بما فيها.
فعلى العاقل تخفيف الأثقال والأوزار وتكميل التجرد إلى آخر جزء من عمره السيار :
167
﴿ومن يقنت منكن﴾ ومن تدم على الطاعة ، وبالفارسية : (وهركه مداومت كندبر طاعت از شماكه ازواج يغمبريد).
قال الراغب : القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع ﴿ورسوله﴾ (مرخدا ورسول اورا) ﴿وتعمل صالحا﴾ (وبكندكارى بسنديده) ﴿نؤتهآ أجرها﴾ (بدهيم اورا مزداو) ﴿مرتين﴾ مرة على الطاعة والتقوى وأخرى على طلبها رضى رسول الله بالقناعة وحسن المعاشرة.
قال مقاتل : بحسنة عشرين ﴿وأعتدنا لها﴾ في الجنة زيادة على أجرها المضاعف.
والإعتاد التهيئة من العتاد وهو العدة.
قال الراغب : الإعتاد ادخار الشيء قبل الحاجة إليه كالإعداد وقيل أصله أعددنا فأبدلت تاء ﴿رزقا كريما﴾ أي : حسنا مرضيا.
قال في "المفردات" : كل شيء يشرف في بابه فإنه كريم وفيه إشارة إلى أن الرزق الكريم في الحقيقة هو نعيم الجنة فمن أراده يترك التنعيم في الدنيا قال عليه السلام لمعاذ رضي الله عنه : "إياك والتنعيم فإن عباد الله ليسوا بمتنعمين" يعني : أن عباد الله الخلص لا يرضون نعيم الدنيا بدل نعيم الآخرة فإن نعيم الدنيا فان.
شنيدم كه جمشيد فرخ شرشت
بسر شمه بربسنكى نبشت
برين شمه ون ما بسى دم زدند
برفتند ون شم برهم زدند