جزء : 7 رقم الصفحة : 131
غافلان از مرك مهلت خواستند
عاشقان كفتند نى نى زود باد
وفي "المثنوي" :
دانه مردن مرا شيرين شدست
بل هم أحياء ى من آمدستصدق جان دادن بودهين سابقوا
ازنبى برخوان رجال صدقوا ى بسا نفس شهيد معتمد
مرده در دنيا وزنده مى رود
﴿وما بدلوا﴾ عطف على صدقوا وفاعله فاعله أي : وما بدلوا عهدهم وما غيروه ﴿تبديلا﴾ ما لا أصلا ولا وصفا بل ثبتوا راغبين فيه مراعين لحقوقه على أحسن ما يكون أما الذين قضوا فظاهر وأما الباقون فيشهد به انتظارهم أصدق الشهادة.
روي أن طلحة رضي الله عنه ثبت مع رسول الله يوم أحد يحميه حتى أصيبت يده وجرح أربعا وعشرين جراحة فقال عليه السلام : "أوجب طلحة الجنة" "وسماه النبي عليه السلام يومئذ طلحة الخير ويوم حنين طلحة الجود ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض" وقتل يوم الجمل.
وفي الآية تعريض بأرباب النفاق وأصحاب مرض القلب فإنهم ينقضون العهود ويبدلون العقود.
فداى دوست نكرديم عمرو مال دريغ
كه كار عشق زما اين قدر نمى آيد
159
﴿ليجزى الله الصادقين بصدقهم﴾ أي : وقع جميع ما وقع ليجزي الله الصادقين بما صدر عنهم من الصدق والوفاء قولا وفعلا.
قال في "كشف الأسرار" : في الدنيا بالتمكين والنصرة على العدو وإعلاء الراية وفي الآخرة بحبميل الثواب وجزيل المآب والخلود في النعيم المقيم والتقديم على الأمثال بالتكريم والتعظيم ﴿ويعذب المنافقين﴾ بما صدر عنهم من الأقوال والأعمال المحكية ﴿إن شآء﴾ تعذيبهم أي : إن لم يتوبوا فإن الشرك لا يغفر البتة ﴿أو يتوب عليهم﴾ أي : يقبل توبتهم إن تابوا ﴿إن الله كان غفورا﴾ ستورا على من تاب محاء لما صدر منه ﴿رحيما﴾ منعما عليه بالجنة والثواب.
قال بعضهم إمارة الرجولية الصدق في العهد وهو أن لا يعبد غيره تعالى من الدنيا والعقبى والدرجات العليا إلى أن يصل إلى حضرة العلي الأعلى.
فمن الصادقين من بلغ مقصده ونال مقصوده وهذا حال المنتهين.
ومنهم من ينتظر البلوغ والوصول وهو في السير وهذا حال المتوسطين وما بدلوا تبديلا بالإعراض عن الطلب والإقبال على طلب غير الله ليجزي الله الصادقين بصدقهم في الطلب وبقدم الصدق ينزلون عند ربهم ويعذب المنافقين إن شاء وهم مدعوا الطلب بغير قدم صدق بل بقدم كذب وتلبيس ورياء فهم في زي أهل الرقة ولباس القوم وفي سيرة أهل الرياء والنفاق كما قال بعضهم :
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
أما الخيام فإنها كخيامهم
وأرى نساء الحي غير نسائه
فلا بد من التوبة والصدق والثبات حتى تظهر الآثار من المغفرة والرحمة والهداية (اى جوانمرد عنايت ازلى كوهر صادقانرا رنكى دهدكه هركه در ايشان نكرد اكر بيكانه بود آشنا كردد ورعاصى بود عارف كردد ور درويش بود توانكر كردد.
إبراهيم أدهم قدس سره كفت وقتى كشش روم درباطن من سر برزد كفتم آياه حالتست اين وازكجا افتاد اين كشش درباطن من همى سر درنهادم ورتم تابدار الملك روم در سرايى شدم جمعى انبوه آنجا كرد آمده زنارهاى ايشان بديدم غيرت دين در من كار كرد يراهن از سرتا ى فرو دريدم ونعره ند كشيدم آن روميان فراز آمدند وهمى رسيدندكه تراه بود ودر توه صفرا افتاد كفتم من اين زنارهاى شما نميتوانم ديد كفتند همانا تو از محمد يانى كفتم آرى من از محمد يانم كفتند كارى سهل است بمانين رسيدكه سنك وخاك بنبوت محمد كواهى ميداد واز روى جماديت اين زنارهاى ما حالت آن سنك وخاك دارد اكر باتو صدقى هست از خدا بواه تا اين زنارهاى بنبوت محمد كواهى دهند تاما در دائره اسلام آييم ابراهيم سربر سجده نهاد ودر الله زاريد وكفت خداوندابر من ببخشاى وحبيب خويش را نصرت كن ودين اسلام را قوى كن هنوز آن مناجات تمام ناكرده كه هر زنارى بزبان فصيح ميكفت لا اله الا الله محمد رسول الله).
﴿ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شآء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما * ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتالا وكان الله قويا عزيزا * وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطاوها وكان الله على كل شىء قديرا﴾ .