جزء : 7 رقم الصفحة : 131
من بسر منزل عنقا نه بخود بردم راه
قطع اين مرحله بامرغ سليمان كردم
﴿إن الله كان بما تعملون﴾ من الامتثال وتركه وهو خطاب للنبي عليه السلام والمؤمنين ﴿خبيرا﴾ (آكاه وخبردار) فيرتب على كل منهما جزاءه ثوابا أو عقابا فهو ترغيب وترهيب.
﴿وتوكل على الله﴾ أي : فوض جميع أمورك إليه ﴿وكفى بالله﴾ أي : الله تعالى ﴿وكيلا﴾ حافظا موكولا إليه كل الأمور ، وبالفارسية : (كار ساز ونكهبان وكفايت كننده مهمات) :
ون ره لطف عنايت كند
جمله مهمات كفايت كند
قال الشيخ الزورقي في "شرح الأسماء الحسنى" : الوكيل هو المتكفل بمصالح عباده والكافي لهم في كل أمر ومن عرف أنه الوكيل اكتفى به في كل أمره فلم يدبر معه ولم يعتمد إلا عليه.
وخاصيته نفي الحوائج والمصائب فمن خاف ريحا أو صاعقة أو نحوهما فليكثر منه فإنه يصرف
132
ويفتح له أبواب الخير والرزق.
قال في "كشف الأسرار" أبو يزيد بسطامي قدس سره (باكروه مريدان برتوكل نشسته بودند مدتى بكذشت كه ايشانرا فتوحى برنيامد وازهي كس رفقي نيافتند بى طاقت شدند كفتند اى شيخ اكر دستورى باشد بطلب رزقي رويم شيخ كفت اكر دانيد كه روزى شما كجاست رويد وطب كنيد كفتند تا الله را خوانيم ودعا كنيم).
ارباب حاجتيم وزبان سؤال نيست
در حضرت كريم تمنا ه حاجتست
(كفتند اى شيخ س برتوكل مى نشينيم وخاموش مى باشيم كفتا خدايرا آزمايش ميكنيد كفتند اى شيخ س اره وحيلت يست شيخ كفت "الحيلة ترك الحيلة" يعني حيلت آنست كه اختيار ومراد خود در باقي كنيد تا آنه قضاست خود ميرود اى جو انمرد حقيقت توكل آنست كه مرد از راه اختيار خود بر خيزد ديده تصرف را ميل در كشد خيمه رضا وتسليم برسر كوى قضا وقدر بزندديده مطالعت بر مطالع مجارىء احكام كذارد تا از رده عزت ه آشكاراشود وبهر ه يش آيد در نظاره محول باشد نه در نظاره حال ون مرد بدين مقام رسد كليد كنج مملكت دركنار وى نهند توانكر دل كردد).
فعلى العاقل أن يجتهد في ترك الالتفات إلى غير الله ويركب المشاق في طريق من يهواه فإن الأخذ بالعزائم نعت الرجل الحازم وأولوا العزم من الرسل هم الذين لقوا الشدائد في تمهيد السبل.
ما جنح إلى الرخص إلا من يقع في الغصص.
من سلك ههنا ما توعر تيسر له في آخرته ما تعسر.
فما أثقل ظهرك سوى وزرك.
فهنا تحط الأثقال أثقال الأعمال والأقوال.
فاحذر من الابتداع في حال الاتباع.
جزء : 7 رقم الصفحة : 131
واعلم أن النعم لا يمكن العبد تحصيلها بالأصالة فالله يحصلها له بالوكالة والعاقبة للتقوى.
وقال بعض الكبار : من الأدب أن تسأل لأنه تعالى ما أوجدك إلا لتسأل فإنك الفقير الأول فاسأل من كريم لا يبخل فإنه ذو فضل عميم ومن اتبع هواه لم يبلغ مناه ومن قام بالخدمة مع طرح الحرمة والحشمة فقد خاب وما نجح وخسر وما ربح الخادم في مقام الإذلال فما له وللدلال إذا دخل الخادم على مخدومه واعترض ففي قلبه مرض فبالحرمة والتسليم والتوكل تنال الرغائب في جميع المناصب والله تعالى هو الخبير أي : العليم بدقائق الأمور وخفاياها ومن عرف أنه الخبير اكتفى بعلمه ورجع عن غيره ونسي ذكر غيره بذكره ويترك الدعوى والرياء والتصنع ويكون على إخلاص في العمل فإن الناقد بصير.
بروى ريا حرقه سهلست دوخت
كرش باغدا در توانى فروخت
نسأل الله سبحانه أن يجعلنا من أهل التقوى والإخلاص ويلحقنا بأرباب الاختصاص ويفتح لنا باب الخيرات والفتوح ما مكث في هذا البدن الروح.
﴿وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا * ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه وما جعل أزواجكم الااى تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيآءكم أبنآءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل﴾
﴿ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه﴾ جعل بمعنى خلق والرجل مخصوص بالذكر من الإنسان والتنكير ومن الاستغراقية لإفادة التعميم والقلب مضغة صغيرة في هيئة الصنوبرة خلقها الله في الجانب الأيسر من صدر الإنسان معلقة بعرق الوتين وجعلها محلا للعلم وجوف الإنسان بطنه كما في اللغات وذكره لزيادة التقرير كما في قوله تعالى : ﴿ولاكن تعمى القلوب التى فى الصدور﴾ (الحج : 46) ، والمعنى بالفارسية :
133