تعالى عن ذلك يوم القيامة فبكى هارون من تأثير كلامه وقال : كيف ترى حالي قال ؛ أعرضه على كتاب الله وهي ﴿إن الابرار لفى نعيم * وإن الفجار لفى جحيم﴾ (الانفطار : 13 14) قال : أين أعمالنا قال : ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ (المائدة : 27) قال : وأين قرابتنا من رسول الله قال : ﴿فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومااذ ولا يتسآءلون﴾ (المؤمنون : 101) قال : وأين شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا قال : ﴿يومااذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضى له قولا﴾ (طه : 109) قال هارون : هل لك حاجة قال : نعم أن تغفر لي ذنوبي وتدخلني الجنة قال : ليس هذا بيدي ولكن بلغنا أن عليك دينا فنقضيه عنك قال : الدين لا يقضى بدين أد أموال الناس إليهم قال هارون : أنأمر لك برزق يرد عليك إلى أن تموت قال : نحن عبد الله تعالى أترى يذكرك وينساني فقبل نصحه ومضى إلى طريقه وأشار بهلول في قوله الأخير إلى مضمون قوله تعالى : ﴿فخراج ربك خير﴾ لأن ما ورد من حيث لا يحتسب خير مما ورد من جهة معينة.
قال الحافظ قدس سره :
كنج زر كرنبود كنج قناعت باقيست
آنكه آن داد بشاهان بكدايان ابن داد
قال الشيخ سعدي قدس سره :
نيرزد عسل جان من زخم نيش
قناعت نكوتر بدوشاب خويش
اكر ادشاهت اكر ينه دوز
وخفتند كردد شب هردو روز
جزء : 6 رقم الصفحة : 93
﴿ولو رحمناهم﴾ روي أنه لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة عن أهل مكة وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز وهو شيء يتخذونه من الوبر والدم.
قال الكاشفي : (وأهل مكة بحوردن مرده ومردار ميتلا شدند) جاء أبو سفيان إلى رسول الله في المدينة فقال : أنشدك الله والرحم أي أسألك بالله وبحرمة الرحم والقرابة ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال بلى : فقال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فادع أن يكشف عنا هذا القحط فدعا فكشف عنهم فأنزل الله هذه الآية ﴿وكشفنا﴾ أزلنا عنهم ﴿ما بهم﴾ (آنه برايشان واقع است) ﴿من ضر﴾ من سوء الحال يعني القحط والجدب الذي غلب عليهم وأصابهم ﴿للجوا﴾ اللجاج التمادي في الخصومة والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه وتمادى تناهى من المدى وهو الغاية والمعنى لتمادوا ﴿فى طغيانهم﴾ الطغيان مجاوزة الحد في الشيء وكل مجاوز حده في العصيان طاغ أي في إفراطهم في الكفر والاستكبار ، وعداوة الرسول والمؤمنين يعني لارتدوا إلى ما كانوا عليه ولذهب عنهم هذا التملق وقد كان ذلك.
جزء : 6 رقم الصفحة : 97
﴿ولو رحمناهم﴾ روي أنه لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة عن أهل مكة وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز وهو شيء يتخذونه من الوبر والدم.
قال الكاشفي : (وأهل مكة بحوردن مرده ومردار ميتلا شدند) جاء أبو سفيان إلى رسول الله في المدينة فقال : أنشدك الله والرحم أي أسألك بالله وبحرمة الرحم والقرابة ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال بلى : فقال : قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فادع أن يكشف عنا هذا القحط فدعا فكشف عنهم فأنزل الله هذه الآية ﴿وكشفنا﴾ أزلنا عنهم ﴿ما بهم﴾ (آنه برايشان واقع است) ﴿من ضر﴾ من سوء الحال يعني القحط والجدب الذي غلب عليهم وأصابهم ﴿للجوا﴾ اللجاج التمادي في الخصومة والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه وتمادى تناهى من المدى وهو الغاية والمعنى لتمادوا ﴿فى طغيانهم﴾ الطغيان مجاوزة الحد في الشيء وكل مجاوز حده في العصيان طاغ أي في إفراطهم في الكفر والاستكبار ، وعداوة الرسول والمؤمنين يعني لارتدوا إلى ما كانوا عليه ولذهب عنهم هذا التملق وقد كان ذلك.
جزء : 6 رقم الصفحة : 97
ستيزندكى كار ديوو ددست
ستيزندكى دشمني باخوداست
﴿يعمهون﴾ العمه التردد في الأمر من التحير أي عامهين عن الهدى مترددين في الضلالة لا يدرون أين يتوجهون كمن يضل عن الطريق في الفلاة لا رأي له ولا دراية بالطريق.
قال ابن عطاء الرحمة من الله على الأرواح المشاهدة ورحمته على الأسرار المراقبة ورحمته على القلوب المعرفة ورحمته على الأبدان آثار الجذبة عليها على سبيل السنة.
وقال أبو بكر بن طاهر كشف الضر هو الخلاص من أماني النفس وطول الأمل وطلب الرياسة والعلو وحب الدنيا
97
وهذا كله مما يضر بالمؤمن.
وقال الواسطي : للعلم طغيان وهو التفاخر به وللمال طغيان وهو البخل وللعمل والعبادة طغيان وهو الرياء والسمعة وللنفس طغيان وهو اتباع شهواتها.
﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ اللام جواب قسم محذوف أي وبالله لقد أخذناهم أي أهل مكة بالعذاب الدنيوي وهو ما أصابهم يوم بدر من القتل والأسر.