تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكاشفي : (ملك الموت بوقت قبض روح أزوى رسيدكه اي دراز ترين يغمبران از جهت عمر دنيارا ون يافتي فرمودكه يا فتم ما نند خانه كه دودر داشته باشد از يكي در آيند واز ديكري بيرون روند).

كر عمر تو عمر نوح ولقمان باشد

آخر بروى نانكه فرمان باد

در بودن دنيا وبرون رفتن ازو

يكروز وهزار سال يكسان باشد

قيل :

ألا إنما الدنيا كظل سحابة

أظلتك يوما ثم عنك اضمحلت

فلاتك فرحانا بها حين أقبلت

ولاتك جزعانا بها حين ولت

قال الحسن : أفضل الناس ثوابا يوم القيامة المؤمن المعمر.

وعن عبيد بن خالد رضي الله عنه أن النبي عليه السلام آخى بين الرجلين فقتل أحدهما في سبيل الله ثم مات الآخر بعده بجمعة أو نحوها فصلوا عليه فقال عليه السلام : "ما قلتم" قالوا : دعونا الله أن يغفر له ويرحمه ويلحقه بصاحبه فقال عليه السلام : "فأين صلاته بعد صلاته وعمله بعد عمله" أو قال : "صيامه بعد صيامه لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض" فطوبى لمن طال عمره وحسن عمله" والفيض الحاصل للأمة المتقدمة في المدة المتطاولة حاصل لهذه الأمة في المدة القصيرة لكمال الاستعداد الفطري فلا ينبغي للمرء أن يتمنى أعمال القرون الأولى فإن السبعين عمر طويل والمائة أطول بل يتمنى كثرة المدد والخلاص من يد النفس الأمارة فإنه إذا لم تصلح النفس فلا يغنى طول العمر

456

عن قهر الله شيئا وصلاحها باستعمال أحكام الشريعة التي أشارت إليها السفينة فكما أن السفينة تنجي راكبها فكذا الشريعة تنجي عاملها وهي دلالة للناس إلى يوم القيامة تدل بظاهرها إلى طريق الجنة وبباطنها إلى طرق القربة والوصلة فبعبارتها نور وإشارتها سرور وأهل الإشارة مقربون والمتقربون إليهم متخلصون.

قال الحافظ :

جزء : 6 رقم الصفحة : 455

يار مردان خدا باش كه دركشتى نوح

هست خاكى كه بآبى نخرد طوفانرا

فليجد من وقع في طوفان نفسه حتى يجد الخلاص وإليه الملجأ والمناص.

جزء : 6 رقم الصفحة : 455

﴿وإبراهيم﴾ نصب بالعطف على نوحا أي ولقد أرسلنا إبراهيم أيضا من قبل إرسالنا إياك يا محمد ﴿إذ قال﴾ نصب باذكر المقدر هكذا ألهمت أي اذكر لقومك وقت قوله : ﴿لقومه﴾ وهم أهل بابل ومنهم نمرود.

﴿اعبدوا الله﴾ وحده ﴿واتقوه﴾ أن تشركوا به شيئا ﴿ذالكم﴾ أي ما ذكر من العبادة والتقوى ﴿خير لكم﴾ مما أنتم عليه من الكفر ومعنى التفضيل مع أنه لا خير فيه قطعا باعتبار زعمهم الباطل.

﴿إن كنتم تعلمون﴾ أي : الخير والشر وتميزون أحدهما عن الآخر ﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانا﴾ هي في نفسها تماثيل مصنوعة لكم ليس فيها وصف غير ذلك جمع وثن.

قال بعضهم : الصنم هو الذي يؤلف من شجر أو ذهب أو فضة في صورة إنسان والوثن هو الذي ليس كذلك بل كان تأليفه من حجارة وفي غير صورة الإنسان.

﴿وتخلقون إفكا﴾ .

قال الراغب : الخلق لا يستعمل في كافة الناس إلا على وجهين أحدهما في معنى التقدير والثاني في الكذب انتهى يقال : خلق واختلق أي افترى لسانا أو يدا كنحت الأصنام كما في "كشف الأسرار".

والإفك أسوأ الكذب وسمي الإفك كذبا لأنه مأفوك أي مصروف عن وجهه.

والمعنى وتكذبون كذبا حيث تسمونها آلهة وتدعون أنها شفعاؤكم عند الله وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث أنه زور وباطل ثم استدل على شرارة ذلك من حيث أنه لا يجدي بطائل فقال : ﴿إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا﴾ يقال : ملكت الشيء إذا قدرت عليه ومنه قول موسى : لا أملك إلا نفسي وأخي ، أي لا أقدر إلا على نفسي وأخي ورزقا مصدر وتنكيره للتقليل.

والمعنى لا يقدرون على أن يرزقوكم شيئا من الرزق.

﴿فابتغوا﴾ فاطلبوا ﴿عند الله الرزق﴾ كله فإنه القادر على إيصال الرزق.

﴿واعبدوه﴾ وحده ﴿واشكروا له﴾ على نعمائه متوسلين إلى مطالبكم بعبادته مقيدين للنعمة بالشكر ومستجلبين للمزيد.

جزء : 6 رقم الصفحة : 457

قال ابن عطاء : اطلبوا الرزق بالطاعة والإقبال على العبادة.

وقال سهل : اطلبوا الرزق في التوكل لا في الكسب وهذا سبيل العوام ﴿إليه﴾ لا إلى غيره ﴿ترجعون﴾ تردون بالموت ثم البعث فافعلوا ما أمرتكم به

﴿وإن تكذبوا﴾ أي : وإن تكذبوني فيما أخبرتكم به من أنكم إليه ترجعون.

﴿فقد كذب أمم من قبلكم﴾ تعليل للجواب أي فلا تضرونني بتكذيبكم فإن من قبلكم من الأمم قد كذبوا من قبلي من الرسل وهم شيت وإدريس ونوح فما ضرهم تكذيبهم شيئا وإنما ضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من العذاب فكذا تكذيبكم.

﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ أي : التبليغ الذي لا يبقى معه شك وما عليه أن يصدق ولا يكذب البتة وقد خرجت

457

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٦ · ص ٣٣١