﴿وقال فرعون﴾ حين جمع السحرة وتصدى للمعارضة.
يا اأيها الملا} (أي كروه بزركان) ﴿ما علمت لكم من إلاه غيرى﴾ قيل : كان بين هذه الكلمة وبين قوله : أنا ربكم الأعلى أربعون سنة أي ليس لكم إله غيري في الأرض (وموسى ميكويد خداي ديكر هست كه آفريدكار آسمانهاست) كما قال : ﴿رب السماوات والارض﴾ (الرعد : 16) ﴿فأوقد لى﴾ الإيقاد (آتش افروختن) يا هامان} هو وزير فرعون.
﴿على الطين﴾ هو التراب والماء المختلط أي اصنع لي آجرا : وبالفارسية : (س برافروز آتشي ازبراي من أي هامان بركل تاننه شود ودربنا أو استحكامي بود) وأول من اتخذ الآجر فرعون ولذلك أمر باتخاذه على وجه يتضمن تعليم الصنعة حيث لم يقل اطبخ لي الآجر.
﴿فاجعل لى﴾ منه ﴿صرحا﴾ قصرا رفيعا مشرفا كالميل والمنارة.
وبالفارسية (كوشكي بلندكه مرورا ايها باشد ون نردبان تابر سطح آن روم).
﴿لعلى أطلع إلى إلاه موسى﴾ أنظر إليه وأقف عليه.
يعني : (شايدكه برو مطلع كردم وبينم كه نان هست كه موسى كويد) ﴿وإنى لاظنه﴾ أي موسى ﴿من الكاذبين﴾ في ادعائه أن له إلها غيري وأنه رسوله قاله تلبيسا وتمويها على قومه لا تحقيقا لقوله تعالى : ﴿وجحدوا بها واستيقنتهآ أنفسهم﴾ .
قال في "الأسئلة المقحمة" : ولا يظن بأن فرعون كان شاكا في عدم استحقاقه لدعوى الإلهية في نفسه إذ كان يعلم حال نفسه من كونها أهل الحاجات ومحل الآفات ولكن كان معاندا في دعواه مجاحدا من غير اعتقاد له في نفسه بالإلهية.
جزء : 6 رقم الصفحة : 406
وقال الكاشفي : (فرعون تصور كرده بودكه حق سبحانه وتعالى جسم وجسمانيست برآسمان مكاني دارد وترقى بسوى وي ممكن است وبدين معنى دانا تنشده بود).
كه مكان آفرين مكان ه كند
آسمان كر بر آسمان ه كند
نه مكان ره برد برو نه زمان
نه بيان زوخبر دهد نه عيان
صاحب كشاف : (آورده كه هامان ملعون ناه هزار استاد جمع كرد وراي مزدوران آن بطبخ آجر وبتن كج واهك وتراشيدن ون ورفع بنا امرنمود) واشتد ذلك على موسى وهارون لأن بني إسرائيل كانوا معذبين في بنائه.
قال أبو الليث : كان ملاط القصر خبث القوارير وكان الرجل لا يستطيع القيام عليه من طوله مخافة أن ينسفه الريح وكان طوله خمسة آلاف ذراع وعرضه ثلاثة آلاف ذراع (وآن بنايي شد رفيع ومحكم كه هيكس يش ازان بدان طريق صرحى نساخته بود ودرهمه دنيا مانند آن هركز كس نديد ونشنيد) :
406
نان بلند بنايي كه عقل نتوانست
كمند فكر فكندن بكوشه بامش
وكتب بهلول على حائط من حيطان قصر عظيم بناه الخليفة هارون الرشيد : يا هارون رفعت الطين ووضعت الدين رفعت الجص ووضعت النص إن كان من مالك فقد أسرفت إن الله لا يحب المسرفين وإن كان من مال غيرك فقد ظلمت إن الله لا يحب الظالمين.
ودر اده المسير (فرموده ون بنا باتمام رسيد فرعون لعين ببالا بر آمد وخيال أو آن بودكه بفلك نزديك رسيده باشد ون درنكريست آسمانرا از بالاي صرح نان ديدكه در روى زمين ميديد منفعل كشته تير اندازيرا بكفت تابرهوا تير انداخت وآن تيرباز إمد خون آلود فرعون كفت قد قتل إله موسى بكبشتم نعوذ بالله خداي موسى را حق سبحانه وتعالى جبرائيل را فرستاد تارخويش بدان صرح زد سه اره ساخت يك قطعه بلشكر كاه فرعون فرود آمد وهزاران هزار قبطي كشته شدند وقطعه ديكر دردريا افتاد وديكر بجانب مغرب وهي.
كس زاستادان ومزدوران زنده نماندند).
وفي "فتح الرحمن" : ولم يبق أحد ممن عمل فيه إلا هلك ممن كان على دين فرعون انتهى.
وفرعون (باوجود اين حال متنبه نكشت وغروراو زيادت كشت).
﴿واستكبر هو وجنوده﴾ تعظموا عن الإيمان ولم ينقادوا للحق والاستكبار إظهار الكبر باطلا بخلاف التكبر فإنه أعم والكبر ظن الإنسان أنه أكبر من غيره ﴿فى الأرض﴾ أي أرض مصر وما يليها ﴿بغير الحق﴾ بغير استحقاق ﴿وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون﴾ لا يردون بالبعث للجزاء من رجع رجعا أي رد وصرف.
جزء : 6 رقم الصفحة : 406
﴿فأخذناه وجنوده﴾ عقيب ما بلغوا من الكفر والعتو أقصى الغايات ﴿فنبذناهم﴾ طرحناهم.
قال الراغب : النبذ إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به ﴿فى اليم﴾ بحر القلزم أي عاقبناهم بالإغراق وفيه تعظيم شأن الآخذ وتحقير شأن المأخوذ حيث أنهم مع كثرتهم كحصيات تؤخذ بالكف وتطرح في البحر ﴿فانظر﴾ يا محمد بعين قلبك ﴿كيف كان عاقبة الظالمين﴾ وحذر قومك من مثلها.
جزء : 6 رقم الصفحة : 406