وفي "روضة الأخبار" : قال جني لسليمان : أبني لك دارا تكون في بيوته الأربعة الفصول الأربعة من السنة فبنى الحمام فلما تزوجها سليمان أحبها حبا شديدا وأقرها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها بأرض اليمن ثلاثة حصون لم ير الناس مثلها ارتفاعا وحسنا وهي ملحين وغمدان وبينون (امروز ازان بناها وقصرها جز اسم وطلل آن برجاي نيست بلكه همه خرابند) كما قال تعالى في سورة هود وحصيد ثم كان يزروها في كل شهر مرة ويقيم عندها ثلاثة أيام وولدت له داود بن سليمان بن داود (وآن سر درحيات در ازدنيا برفت).
روي : أن سليمان ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فمدة ملكه أربعون سنة ووفاته في أواخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة لوفاة موسى عليه السلام وبين وفاته والهجرة الشريفة الإسلامية ألف وسبعمائة وثلاث وسبعون سنة ونقل أن قبره ببيت المقدس عند الجيسمانية وهو وأبوه داود في قبر واحد.
وبلقيس بعد (از سليمان بيك ماه ازدنيا برفت) ولما كسروا جدار تدمر وجدوها قائمة عليها اثنتان وسبعون حلة قد أمسكها الصبر والمصطكى ذلك وأن جمالها شيء عظيم إذا حركت تحركت مكتوب عندها : أنا بلقيس صاحبة سليمان بن داود خرب الله من يخرب بيتي وكان ذلك في ملك مروان الحمار.
جزء : 6 رقم الصفحة : 353
همه تخت وملكي ذيرد زوال
بجز ملك فرمانده لا يزال
جهان اي سر ملك جاويد نيست
زدنيا وفاداري اميد نيست
مكن تكيه برملك وجاه وحشم
كه يش ازتو بودست وبعدازتوهم
نه لايق بود عشق بادلبري
كه هر بامدادش بود شوهري
دريغا كه بي ما بسي روز كار
برويد كل وبشكفد نوبهار
مكن عمر ضايع بافسوس وحيف
كه فرصت عزيز ست والوقت سيف
عروسي بود نوبت ما تمت
كرت نيك روزي بودخاتمت
354
جزء : 6 رقم الصفحة : 353
﴿ولقد أرسلنآ إلى ثمود﴾ وهي قبيلة من العرب كانوا يعبدون الأصنام.
﴿أخاهم﴾ النسبي المعروف عندهم بالصدق والأمانة.
﴿صالحا﴾ قد سبق ترجمته.
﴿أن﴾ مصدرية ، أي بأن ﴿اعبدوا الله﴾ الذي لا شريك له ﴿فإذا هم فريقان يختصمون﴾ الاختصام (بايكديكر خصومت وجدل كردن) وأصله أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر بالضم أي جانبه.
والمعنى فاجؤوا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق.
وبالفارسية : ( آنكاه ايشان دوفريق شدند مؤمن وكافر وبجنك وخصومت در امدند بايكديكر).
قال الكاشفي : (ومخاصمه إيشان درسوره إعراف رقم ذكر يافته) وهو قوله تعالى : ﴿قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا﴾ (الأعراف : 75) الآية.
﴿قال﴾ صالح للفريق الكافر منهم يا قوم} (أي كروه من) ﴿لم تستعجلون بالسيئة﴾ بالعقوبة فتقولون : ائتنا بما تعدنا.
والاستعجال طلب الشيء قبل وقته وأصل لم لما على أنه استفهام.
﴿قبل الحسنة﴾ قبل التوبة فتؤخرونها إلى حين نزول العقاب فإنهم كانوا من جهلهم وغوايتهم يقولون : إن وقع إيعاده تبنا حينئذ وإلا فنحن على ما كنا عليه.
قال في "كشف الأسرار" : (معنى قبل انيجا نه تقدم زمانست بلكه تقدم رتبت واتخبارست همنانكه كسى كويد) صحة البدن قبل كثرة المال.
﴿لولا﴾ حرف تحضيض بمعنى هلا ﴿تستغفرون الله﴾ (را استغفار نمي كنيد يش از نزول عذاب وبايمان وتوبه از خدا آمرزش نميطلبيد) ﴿لعلكم ترحمون﴾ بقبولها فلا تعذبون إذ لا إمكان للقبول عند النزول.
جزء : 6 رقم الصفحة : 355
تويش از عقوبت درعفو كوب
كه سودي ندارد فغان زيروب
﴿قالوا اطيرنا﴾ (فال بد كرفتيم) وأصله تطيرنا والتطير التشاؤم ، وهو بالفارسية : (شوم داشتن) عبر عنه بذلك لأنهم كانوا إذا خرجوا مسافرين فمروا بطائر يزجرونه فإن مر سانحا تيمنوا وإن مر بارحا تشاءموا فلما نسبوا الخير والشر إلى الطير استعير لما كان سببا لهما من قدر الله تعالى وقسمته أو من عمل العبد.
قال في "فتح الرحمن" و"الكواشي" : السانح هو الذي ولاه ميامنه فيتمكن من رميه فيتيمن به والبارح هو الذي ولاه مياسره فلا يتمكن من رميه فيتشاءم به ثم استعمل في كل ما يتشاءم به.
وفي "القاموس" : البارح من الصيد ما مر من ميامنك إلى مياسرك وبرح الظبي بروحا ولاك مياسره ومرج وسنح سنوحا ضد برح ومن لي بالسانح بعد البارح أي بالمبارك بعد المشؤوم.
قال في "كشف الأسرار" : هذا كان اعتقاد العرب في بعض الوحوش والطيور أنها إذا صاحت في جانب دون جانب دل على حدوث آفات وبلايا ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وقال : "أقروا الطير على مكناتها" لأنها أوهام لا حقيقة معها والمكنات بيض الضبة واحدتها مكنة.
قال عكرمة رضي الله عنه : كنا عند ابن عباس رضي الله عنهما فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم : خير فقال ابن عباس رضي الله عنهما لا خير ولا شر.
لا تنطقن بما كرهت فربما
نطق اللسان بحادث فيكون