﴿وإذا مرضت﴾ (وون بيمار شوم) ﴿فهو﴾ وحده ﴿يشفين﴾ يبرئني من المرض ويعطي الشفاء لا الأطباء وذلك أنهم كانوا يقولون : المرض من الزمان ومن الأغذية والشفاء من الأطباء والأدوية فأعلم إبراهيم أن الذي أمرض هو الذي يشفي وهو الله تعالى لكن نسب المرض إلى نفسه حيث لم يقل : وإذا أمرضني والشفاء إلى الله تعالى مع أنهما من الله تعالى لرعاية حسن الأدب في العبارة كما قال الخضر عليه السلام في العيب : ﴿فأردت أن أعيبها﴾ (الكهف : 79) وفي الخير ﴿فأراد ربك أن يبلغآ أشدهما ويستخرجا كنزهما﴾ وكذا الجن راقبوا هذا الأدب بعينه حيث قالوا : ﴿وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الارض أم أراد بهم ربهم رشدا﴾ قوله : ﴿وإذا مرضت﴾ إلخ عطف على يطعمني ويسقيني نظمهما في سلك صلة واحدة لما أن الصحة والمرض من متفرعات الأكل والشرب غالبا فإن البطنة تورث الأسقام والأوجاع والحمية أصل الراحة والسلامة.
جزء : 6 رقم الصفحة : 283
قالت الحكماء : لو قيل لأكثر الموتى.
ما سبب آجالكم؟ لقالوا : التخم.
وفي الحكمة ليس للبطن خير من خمصة تتبعها.
قال الكاشفي : (از امام جعفر صادق رضي الله عنه منقولست كه ون بيمار شوم بكناه مرا شفادهد بتوبه.
سلمى رحمه الله فرمودكه مرض برؤيت اغياراست وشفا بمشاهده أنوار واحد قهار ودربحر آورده كه بيماري بتعلقات كونين است وشفا بقطع تعلق وآن وابسته بجذبه عنا يتست كه ون دررسد سالك را از همه منقطع ساخته بيكي بيوند دهد يعني بشربت تجري از مرض تعلقش باز رهاند.
كويمت كه ه خوش آمدي مسيح صفت
بيكنفس همه درد مرا دوا كردد
وقال بعضهم : وإذا مرضت بداء محبته وسقمت بسقم الشوق إلى لقائه ووصلته فهو يشفين بحسن وصاله وكشف جماله :
بمقدمك المبارك زال دائي
وفي لقياك عجل لي شفائي
وفي الآية إشارة إلى رفع الرجوع إلى غيره والسكون إلى التداوي والمعالجة بشيء فهو كمال التسليم.
قال في "كشف الأسرار" : (وأين نه مرضى معلوم بود در آن وقت بلكه نوعي بود از تمارض) كما يتمارض الأحبار طمعا في العيادة :
يود بان يمسي سقيما لعلها
إذا سمعت عنه سليمى تراسله
إن كان يمنعك الوشاة زيارتي
فادخل إلي بعلة العواد
(آن شفاي ذدل خليل كه بوي أشارت ميكند آنست كه جبريل كاه كاه آمدي بفرمان حق وكفتي "يقول مولاك : كيف أنت البارحة؟" وزبان حال خليل بجواب ميكويد.
خوسند شدم بدانكه كوبيي يكبار
كاي خسته روز كار دوشت ون بود
284
وحكي عن بعضهم أنه مرض وضعف اصفر لونه فقيل له ألا ندعو لك طبيبا يداويك من هذا المرض؟ فقال : الطبيب أمرضني ثم أنشد :
كيف أشكو إلى طبيبي ما بي
والذي بي أصابني من طبيبي
﴿والذى يميتنى﴾ في الدنيا عند انقضاء الأجل ﴿ثم يحيين﴾ في الآخرة لمجازاة العمل أدخل ثم ههنا لأن بين الإماتة الواقعة في الدنيا وبين الإحياء الحاصل في الآخرة تراخيا ونسبة الإماتة إلى الله تعالى لأنها من النعم الإلهية في الحقيقة حيث أن الموت وصلة لأهل الكمال إلى الحياة الأبدية والخلاص من أنواع المحن والبلية.
س رجال ازنقل عالم شادمان
وزبقا اش شادمان اين كودكان
ونكه آب خوش نديد آن مرغ كور
يش او كوثر تمايد آب شور
أمام ثعلبي (كفته بميراند بعدل وزنده كند بفضل وكفته اندكه أماتت بمعصيت است واحيا بطاعت يا أماتت بجهل است واحيا بعقل يا أماتت يطمع است واحيا بورع يا أماتت بفارقست واحيا بتلاق.
جزء : 6 رقم الصفحة : 283
در حقايق سلمى آورده كه بميراند از سمات روحانيت وزنده كرداند بصفا تربانيت وحققت رنست كه بميراند مرا ز انانيت من وزنده سازد بهدايت خودكه حيات حقيقي عبارت ازانست.
نجويم عمر فإني را تويي عمر عزيز من
نخواهم جان رغم راتويي جانم بجان تو
وقال بعضهم :
غم كي خورد رنكه شادمانيش تويي
باكي برد آنكه زندكانيش تويي
درنسيه آن جهان كجا دل بندد
آنكس كه بنقد اين جهانيش تويي