قال في "المفردات" : الطمع نزوع النفس إلى شيء شهوة له ﴿أن يغفر لنا ربنا خطايانآ﴾ السالفة من الشرك وغيره ﴿أن كنآ﴾ أي لأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ أي من أتباع فرعون أو من أهل المشهد.
قال الكاشفي : (آورده اندكه فرعون بفرمود تادست راست واي ب آن مؤمنان ببريدند وايشانرا ازدارهاي بلند آويختند وموسى عليه السلام برايشان مي كريست حضرت عزت حجابها برداشته منازل قرب ومقامات أنس إيشانرا نطروى در آوره تاتسلي يافت).
جزء : 6 رقم الصفحة : 274
جادوان كان دست وا باختند
در فضاي قرب مولى تاختند
كر برفت آن دست وا برجاي آن
رست از حق بالهاي جاودان
275
تا بدانرها بر واز آمدند
درهواي عشق شهباز آمدند
وذلك لأن ما نقص عن الوجود زاد في الروح والشهود والله تعالى يأخذ الفاني من العبد ويأخذ بدله الباقي.
وكان جعفر ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أخذ اللواء في بعض الغزوات بيمينه فقطعت فأخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فأنابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ولذلك قيل له جعفر الطيار وهكذا شأن من هو صادق في دعواه فليخفف ألم البلاء عنك علمك بأن الله تعالى هو المبتلي لكن هذا العلم إذا لم يكن من مرتبة المشاهدات لا يحصل التخفيف التام فحال السحرة كانت حال الشهود والجذبة ومثلها يقع نادرا إذ الانجذاب تدريجي لأكثر السالكين لا دفعي.
وكان حال عمر رضي الله عنه حين الإيمان كحال السحرة وبالجملة إن الإيمان وسيلة الإحسان فمن سعى في إصلاح حاله في باب الأعمال أوصله الله إلى ما أوصل إليه أرباب الأحوال كما قال عليه السلام : "من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم".
قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر كما تعبد تعالى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بشريعة إبراهيم عليه السلام قبل نبوته عناية من الله له حتى فجأته الرواية وجاءته الرسالة فكذلك الولي الكامل يجب عليه معانقة العمل بالشريعة المطهرة حتى يفتح الله له في قلبه عين الفهم عنه فيلهم معاني القرآن ويكون من المحدثين بفتح الدال ثم يرده الله تعالى إلى إرشاد الخلق كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أرسل انتهى.
فإذا عرفت الطريق فعليك بالسلوك فإن أهل السلوك هم الملوك ولن يتم السلوك إلا بالانقلاب التام عن الأهل والأولاد والأموال إلى الله تعالى كما قالوا : إنا إلى ربنا منقلبون ألا ترى أن السالك الصوري يترك كل ماله في داره فإن العبد ضعيف والضعيف لا يتحمل الحمل الثقيل نسأل الله التيسير والتسهيل.
﴿وأوحينآ إلى موسى أن أسر بعبادى﴾ الإيحاء إعلام في خفاء وسرى يسري بالكسر سرى بالضم وسرى بالفتح وأسرى أيضا أي سار ليلا.
والمعنى : وقلنا لموسى بطريق الوحي : يا موسى اذهب ببني إسرائيل بالليل وسيرهم حتى تنتهي إلى بحر القلزم فيأتيك هناك أمري فتعمل به وذلك بعد سنين أقام بين أظهرهم يدعوهم إلى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا إلا عتوا وفسادا.
وبالفارسية (ويغام كرديم بسوي موسى آنكه ببر بسبب بندكان من يعني بني إسرائيل بجانب درياي قلزم كه نجات شما وهلاك كفره در آنست) وعلم الانتهاء إلى البحر من الوحي ؛ إذ من البعيد أن يؤمر بالمسير ليلا وهو لا يعرف جهة الطريق ومن قول جبريل حين خرجوا من مصر موعد ما بيني وبينك يا موسى البحر ، أي شط بحر القلزم.
﴿إنكم متبعون﴾ يتبعكم فرعون وجنوده وهو تعليل للأمر بالإسراء أي أسر بهم حتى إذا اتبعوكم مصبحين كان لكم تقدم عليهم بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر بل يكونون على أثركم حين تدخلون البحر فيدخلون مداخلكم فاطبقه عليهم فأغرقهم.
جزء : 6 رقم الصفحة : 274
﴿فأرسل فرعون﴾ حين أخبر بمسيرهم في الليل.
﴿فى المدآاان﴾ (درشهرها كهباي تحت نزديك بود) ﴿حاشرين﴾ أي قوما جامعين للعساكر ليتبعوهم.
قال الكاشفي : (آخر روز خبر خروج إيشان بقبطيان رسيد ه مي نداشتندكه بني إسرائيل تهنيه أسباب
276
عبد در خانهاي خود أقامت نموده اند روز دوم خواستندكه از عقب ايشان دوند درخانه هر قبطي يكي ازا اعزه قوم بمرد بتعزيه شديد ودرين روز فرعون بجمع كردن لشكر أمر كرد.
قال في كشف الأسرار بأمداد روز يكشنبه قبطيان بدفن آن كافر مشغول وفرعون آن روز فرمود تاخيل وحشم وي همه جمع آمدند وديكر روز روز دوشنبه فراي بني إسرائيل نشتند).
﴿إن هاؤلاء﴾ أي : قال حين جمع عساكر المدائن : إن هؤلاء يريد بني إسرائيل.
﴿لشرذمة قليلون﴾ (كروه اندك اند) استقلهم وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا بالنسبة إلى جنوده إذ كان عدد آل فرعون لا يحصى.
قال في "التكملة" : اتبعهم في ألف ألف حصان سوى الإناث وكانت مقدمته سبعمائة ألف والشرذمة الطائفة القليلة وقليلون دون قليلة باعتبار أنهم أسباط كل سبط منهم سبط قليل.