تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم : (مراد نور إيمانست حق سبحانه وتعالى تشبيه كرد سينة مؤمن را بمشكاة ودل را درسينه بقنديل زجاجه در مشكاة وايمانرا براغى افروخته در قنديل وقنديل بكوكبي درخشنده وكلمة اخلاص بشجرة مباركة ازتاب آفتاب خوف وخلال نوال رجا بهرة دارد ونزديكست كه فيض كلمه بي آنكه بزبان مؤمن كذرد عالم را منود كند ون اقرار بآن برزبان جارى شده وتصديق جنان بآن ياركشته ، ﴿نور على نور﴾ بظهور رسيد) وشبه بالزجاج دون سائر الجواهر لاختصاص الزجاج بالصفاء يتعدى النور من ظاهره إلى باطنه وبالعكس وكذلك نور الإيمان يتعدى من قلب المؤمن إلى سائر الجوارح والأعضاء وأيضا إن الزجاج سريع الانكسار بأدنى آفة تصيبه فكذا القلب سريع الفساد بأدنى آفة تدخل فيه (وكفته اند آن نور معرقت اسرار الهيست يعني راغ معرفت دو زجاجة دل عارف ومشكاة سيئة أو افروخته است از بركت زيت تلقين شجرة مبارك حضرت محمدي عليه السلام نه شرقيست ونه غربي بلكه مكيست ومكة سرة عالم وازفرا كرفتن عارف آن اسرار را از تعليم آن سيد ابرار ﴿نور على نور﴾ معلوم توان كرد) وإنما شبه المعرفة بالمصباح وهو سريع الانطفاء وقلب المؤمن بالزجاج وهو سريع الانكسار ولم يشبهها بالشمس التي لا تطفأ ولا قلب المؤمن بالأشياء الصلبة التي لا تنكسر تنبيها على أنه على خطر وجدير بحذر كما في "التيسير" (در روح الأرواح آورده كه آن نور حضرت محمد يست عليه السلام مكشاة آدم باشد وزوجاجه نوح وزيتون إبراهيم كه نه يهوديه مائل است ون يهود غرب را قبله ساختند ونه نصرانيه ون نصارى روى بشرق آورده اند ومصباح حضرت رسالتست

156

عليه السلام يا مشكاة إبراهيم است وزجاجه دل صافي مطهر او ومصباح علم كامل أو شجرة خلق شامل او كه نه در جانب خلود افراط است ونه در طرف تقصير وتفريط بلكه طريق اعتدال كه "خير الأمور أوسطها" واقع شده وصراط سوى عبارت از آنست.

ودر عين المعاني فرموده كه نور محبت حبيب بانور خلت خليل نور على نوراست).

جزء : 6 رقم الصفحة : 152

در نور سر نوريست مشهور

ازينجافهم كن نور على نور

قال القشيري : ﴿نور على نور﴾ نور اكتسبوه بجهدهم ونظرهم واستدلالهم ونور وجدوه بفضل الله بأفعالهم وأقوالهم قال تعالى : ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ (العكبوت : 69).

وفي "التأويلات النجمية" : هذا مثل ضربه الله تعالى للخلق تعريفا لذاته وصفاته فلكل طائفة من عوام الخلق وخواصهم اختصاص بالمعرفة من فهم الخطاب على حسب مقاماتهم وحسن استعدادهم فأما العوام فاختصاصهم بالمعرفة في رؤية شواهد الحق وآياته بإراءته إياهم في الآفاق وأما الخواص فاختصاصهم بالمعرفة في مشاهدة أنوار صفات الله تعالى وذاته تبارك وتعالى باراءته في أنفسهم عند التجلي لهم بذاته وصفاته كما قال تعالى في الطائفتين ﴿سنريهم ءاياتنا فى الافاق﴾ (فصلت : 53) أي لعوامهم ﴿وفى أنفسهم﴾ أي لخواصهم ﴿حتى يتبين لهم أنه الحق﴾ (فصلت : 53) فكل طائفة بحسب مقامهم تحظى من المعرفة فأما حظ العوام من رؤية شواهد الحق وآياته في الآفاق بإراءة الحق فبأن يرزقهم فهما ونظرا في معنى الخطاب ليتفكروا في خلق السموات والأرض أن صورتها وهي عالم الأجسام هي المشكاة والزجاجة فيها هي العرش والمصباح الذي هو عمود القنديل الذي يجعل فيه الفتيلة فهي بمثابة الكرسي من العرش وزجاجة العرش.

﴿كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة﴾ وهي شجرة الملكوت وهو باطن السموات والأرض ومعناهما.

﴿لا شرقية﴾ أي ليست من شرق الأزل والقدم كذات الله وصفاته.

﴿ولا غربية﴾ أي : ليست من غرب الفناء والعدم كعالم الأجسام وصورة العالم بل هي مخلوقة أبدية لا يعتريها الفناء.

﴿يكاد زيتها﴾ وهو عالم الأرواح أي يظهر من العدم في عالم الصور المتولدات بازدواج الغيب والشهادة طبعا وخاصية كما توهمه الدهرية والطبائعية عليهم لعنات الله تترى.

﴿ولو لم تمسسه نار﴾ نار القدرة الإلهية ﴿نور على نور﴾ أي نور الصفة الرحمانية على نور أي باستوائه على نور العرش فينقسم نور الصفة الرحمانية من العرش إلى السموات والأرض فيتولد منه متولدات ما في السموات والأرض بالقدرة الإلهية على وفق الحكمة والإرادة القديمة فلهذا قال تعالى : ﴿إن كل من فى السماوات والارض إلا ءاتى الرحمان عبدا﴾ (مريم : 93) فافهم جدا.

جزء : 6 رقم الصفحة : 152

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٦ · ص ١١٣