زمانى شعر وشطرنج وحكايات
كه خاطررا شود دفع ملالى
فمن قبيل القول الباطل الناشىء عن هوى النفس الأمارة بالسوء أعاذنا الله وإياكم من مكرها تسويلها.
وفي الآية إشارة إلى أحوال أهل الدين فإنهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد عاكفين لأصنام الهوى والشهوات يقولون لهم ما هذه التماثيل الخ ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها وما رأوها بنظر التماثيل.
﴿قالوا﴾ كأنه قال إبراهيم عليه السلام أي شيء حملكم على عبادتها فقالوا : ﴿وجدنآ ءابآءنا لها عابدين﴾ أي : عابدين لها فنحن نعبدها اقتداء بهم وهو جواب العاجز عن الإتيان بالدليل.
جزء : 5 رقم الصفحة : 489
زماني بحث ودرس قيل وقالى
كه انسانرا بود كسب كمالى
زمانى شعر وشطرنج وحكايات
كه خاطررا شود دفع ملالى
فمن قبيل القول الباطل الناشىء عن هوى النفس الأمارة بالسوء أعاذنا الله وإياكم من مكرها تسويلها.
وفي الآية إشارة إلى أحوال أهل الدين فإنهم يرون أهل الدنيا بنور الرشد عاكفين لأصنام الهوى والشهوات يقولون لهم ما هذه التماثيل الخ ولو لم يكن نور الرشد والهداية من الله لكانوا معهم عاكفين لها وما رأوها بنظر التماثيل.
﴿قالوا﴾ كأنه قال إبراهيم عليه السلام أي شيء حملكم على عبادتها فقالوا : ﴿وجدنآ ءابآءنا لها عابدين﴾ أي : عابدين لها فنحن نعبدها اقتداء بهم وهو جواب العاجز عن الإتيان بالدليل.
جزء : 5 رقم الصفحة : 489
﴿قال لقد كنتم أنتم وءابآؤكم فى ضلال مبين﴾ أي : وبالله لقد كنتم أنتم أيها المقلدون وآباؤكم الذين سنوا لكم هذه السنة الباطلة مستقرين في ضلال عظيم وخطأ ظاهر لكل أحد لعدم استناده إلى دليل ما والتقليد إنما يجوز فيما يحتمل الحقية في الجملة والباطل لا يصير حقا بكثرة القائلين به وفيه إشارة إلى أن التقليد غالب على الخلق كافة في عبادة الهوى والدنيا إلا من آتاه الله رشده.
واعلم أن التقليد قبول قول الغير بلا دليل وهو جائز في الفروع والعمليات ولا يجوز في أصول الدين والاعتقاديات بل لا بد من النظر والاستدلال لكن إيمان المقلد صحيح عند الحنفية والظاهرية وهو الذي اعتقد جميع ما وجب عليه من حدوث العالم ووجود الصانع وصفاته وإرسال الرسل وما جاءوا به حقا من غير دليل لأن النبي عليه السلام قبل إيمان الأعراب والصبيان والنسوان والعبيد والإماء من غير تعليم الدليل ولكنه يأثم بترك النظر والاستدلال لوجوبه عليه.
وفي "فصل الخطاب" من نشأ في بلاد المسلمين وسبح الله عند رؤية صنائعه فهو خارج عن حد التقليد أي : فإن تسبيحه عند رؤية المصنوعات عين الاستدلال فكأنه يقول الله خالق هذا على هذا النمط البديع ولا يقدر أحد غيره على خلق مثل هذا فهو استدلال بالأثر وإثبات للقدرة والإرادة إلى غير ذلك فالمقصود من الاستدلال هو الانتقال من الأثر إلى المؤثر ومن المصنوع إلى الصانع بأي وجه كان لا ملاحظة الصغرى والكبرى وترتيب المقدمات للإنتاج على قاعدة المعقول.
يقول الفقير : أدى جهل هذا الزمان إلى حيث أن من سبح عند كل أعجوبة لم يلزم أن يكون مستدلا مطلقا لأنه سمع الناس يقولون سبحان الله عند رؤية سيل عظيم أو شجر كبير أو حريق هائل أو نحوها مما خرج عن حد جنسه فيقلده في ذلك من غير أن يخطر بباله أنه صنع الله تعالى وقد رأيت ملاحا ذميا يحث خدام السفينة على بعض الأعمال ويقول لهم اجتهدوا وكونوا من أهل الغيرة فإن الغيرة من الإيمان
491
وهو لا يعرف ما الغيرة وما الإيمان وكذا الخدام والألم يذكرهما فهو قول مجرد جار على طريق العرف فعلى المؤمن ترك التقليد والوصول إلى مقام التحقيق ومن الله التوفيق ، قال المولى الجامي :
جزء : 5 رقم الصفحة : 491
خواهى يصوب كعبة تحقيق ره برى
ى برى مقلد كم كرده ره مرو
وقال :
مقلدان ه شناسند داغ هجرانرا
خبر ز شعله آتش ندارد افسرده
ففيه فرق بين المقلد والمحقق فمن رام التحقيق طلبه ولا يتشبث في هذا البحر بغريقه كما لا يخفى.