حق سبحانه وتعالى دعاى أو مستجاب فرمود روز ديكر آن فرشته كه حامل آفتابست خودرا سبكبار يافت وتأثيرى ازحرارت او فهم نكرد سبب آنرا از حضرت عزت استدعا نمود خطاب رسيدكه بنده من ادريس در حق تو دعا كرده ومن اجابت كردم آن فرشته اجازت خواست كه بزيارت ادريس آيد اجازت يافت وبرزمين آمد وبالتماس ادريس اورا به ر بافر خود نشانيده بآسمان بردو نزديك مطلع آفتاب رسانيده وباستدعاى ادريس ادريس كميت عمرو كيفيت اجل وى از ملك الموت رسيد وعزرائيل درديون اعمار نكاه كرده فرمود كه حكم الهى درباره اين كس كه توميكويى آنست كه حالى نزديك مطلع آفتاب متوفى شود وون آن فرشته باز آمد ادريس را يافت نقد جان بخازن اجل سرده طوطى روحش بشكرستان قدس يرواز كرده.
وروايتي ديكر آنست كه ملك الموت از كثرت طاعت ادريس مشتاق ديدارش شد وباذن حق تعالى برزمين آمده ويرادريافت وبامر الهى بالتماس ادريس جانش برداشت وباز حق سبحانه جانش داد وعزرائيل اورا بآسمان برد ودوزخ بدو نمود واز آنجا ببهشت رفت وديكر بيرون نيامد) فالآية دلت على رفعته وعلى علو مكانه وهو فلك الشمس أما رفعته فبتبعية مكانه وأما علو مكانه فوجهين : أحدهما باعتبار ما تحته من الكرات الفلكية والعنصرية وثانيهما باعتبار المرتبة بالنسبة إلى جميع الأفلاك وذلك أن فلك الشمس تحته سبعة أفلاك : فلك الزهرة ، وفلك عطارد ، وفلك القمر ، وكرة الأثير أي : النار ، وكرة الهواء ، وكرة الماء ، وكرة التراب ، وفوقه سبعة أفلاك أيضا : فلك المريخ ، وفلك المشتري ، وفلك زحل ، وفلك الثوابت ، والفلك الأطلس ، وفلك الكرسي ، وفلك العرش ، فأعلى الأمكنة بالمكانة والمرتبة فلك الشمس الذي هو قطب الأفلاك إذ الفيض إنما يصل من روحانيته إلى سائر الأفلاك كما أن من كوكبه يتنور الأفلاك جميعا وذلك كما يقال على القلب يدور البدن أي : منه يصل الفيض إلى سائر البدن وفي فلك الشمس مقام روحانية إدريس كما يشعر به حديث المعراج.
وفي "التأويلات النجمية" : المكان العلي فوق المكونات عند المكون في مقعد صدق عند مليك مقتدر انتهى.
وقد أعطى الله تعالى للمحمديين علو المكانة لكن العبد لا يتصور
342
أن يكون عليا مطلقا إذ لا ينال درجة إلا ويكون في الوجود ما هو وفقها وهي درجات الأنبياء والملائكة نعم يتصور أن ينال درجة لا يكون في جنس الإنس من يفوقه وهي درجة نبينا عليه السلام ولكنه قاصر بالإضافة إلى العلو المطلق لأنه علو بالإضافة إلى بعض الموجودات والآخر علو بالإضافة إلى الوجود لا بطريق الوجوب بل يقارنه إمكان وجود إنسان فوقه فالعلى المطلق هو الذي له الفوقية بالإضافة وبحسب الوجوب لا بحسب الوجود الذي يقارنه إمكان نقيضه ، وفي "المثنوي" :
جزء : 5 رقم الصفحة : 341
دست بر بالاى دست اين تاكجا
تا بيزدان كه اليه المنتهى
كان يكى درياست بى غور وكران
جمله درياها وسيلى يش آن
حيلها وارها كر ادهاست
يش الا الله إنها جملة لاست
فعلى العامة أن لا يلتفتوا إلى العلو الإضافي الحاصل من بعض الرياسات كالقضاء والتدريس والإمامة والإمارة ونحوها وعلى الخاصة أن لا ينظروا إلى العلو الاعتباري الحاصل من بعض المقامات كالأفعال والصفات فإن الكمال الحقيقي هو الترقي من كل إضافة فانية وعلاقة زائلة والتجرد من ملابس كل كون حادث صورة ومعنى ألا ترى إلى حال أصحاب الصفة رضي الله عنهم نسأل الله تعالى أن لا يجعلنا من المفتخرين بغيره.