أكلوه ويأكلون الحشرات والحيات والعقارب.
قال في "حياة الحيوان" : التنين ضرب من الحياة كأكبر ما يكون فيها وفي فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق أحمر العينين مثل الدم واسع الفم والجوف براق العينين يبتلع كثيرا من الحيوان يخافه حيوان البر والبحر إذا تحرك يموج البحر لشدة قوته وأول أمره يكون حية متمردة تأكل من دواب البر ما ترى فإذا كثر فسادها احتملها ملك وألقاها في البحر فتفعل بدواب البحر ما كانت تفعل بدواب البر فيعظم بدنها حتى يكون رأسها كالتل العظيم فيبعث الله تعالى ملكا يحملها ويلقيها إلى يأجوج ومأجوج.
قال في "قصص الأنبياء" : إذا قذفوا بها خصبوا وإلا قحطوا ﴿فهل﴾ (س آيا) ﴿نجعل لك خرجا﴾ جعلا من أموالنا أي : أجرا نخرجه لك والخرج والخراج واحد كالنول والنوال أو الخراج ما على الأرض والذمة والخرج المصدر أو الخرج ما كان على كل رأس والخراج ما كان على البلد أو الخرج ما تبرعت به والخراج ما لزمك أداؤه ﴿على أن تجعل﴾ (بشرط آنكه بكنى) ﴿بيننا وبينهم سدا﴾ حاجزا يمنعهم من الخروج والوصول إلينا.
جزء : 5 رقم الصفحة : 296
﴿قال﴾ ذو القرنين ﴿ما مكنى﴾ بالادغام وقرىء بالفك أي : الذي مكنني وبالفارسية : (آنه دست رس داده مرا) ﴿فيه ربى﴾ وجعلني فيه مكينا قادرا من الملك والمال وسائر الأسباب ﴿خير﴾ مما تريدون أن تبذلوه إلي من الخراج فلا حاجة لي إليه ونحوه قول سليمان عليه السلام : ﴿فلما جآء سليمان قال أتمدونن بمال﴾ ﴿فأعينونى بقوة﴾ بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل بآلات لا بد منها في البناء ﴿أجعل﴾ جواب الأمر ﴿بينكم وبينهم ردما﴾ حاجزا حصينا وحجابا عظيما.
وبالفارسية (حجابي سخت كه بعضى ازان بر بعضى مركب باشد) وهو أكبر من السد وأوثق يقال ثوب مردم أي : فيه رقاع فوق رقاع وهذا إسعاف بمرامهم فوق ما يرجونه.
جزء : 5 رقم الصفحة : 296
وفي "التأويلات النجمية" : قوله تعالى : ﴿زبر الحديدا حتى﴾ تفسير للقوة فيكون المراد بها ترتيب الآلات.
وزبر جمع زبرة كغرف جمع غرفة وهي القطعة الكبيرة وهذا لا ينافي رد خراجهم لأن المأمور به الإيتاء بالثمن والمناولة ولأن إيتاء الآلة من قبيل الإعانة بالقوة دون الخراج على العمل.
قال في "القصص" : قالوا من أين لنا من الحديد ما يسع هذا العمل فدلهم على معدن الحديد والنحاس ولعل تخصيص الأمر بالإيتاء بها دون سائر الآلات من الصخور ونحوها لما أن الحاجة إليها أمس إذ هي الركن في السد.
قال الكاشفي : (منقولست كه فرمود تاخشتها از آهن بساختند بفارغ دلى جابجاتن زدند همه روزشب خشت آهن زدند وحكم كرد تاميان آن كوه را هان هزار قدم بود درشصت ون كز عرض بكنند تا بآب رسيد).
وفي "القصص" : قاس ما بين الصدفين فوجده ثلاثة أميال.
وقال بعضهم : حفر ما بين السدين وهو مائة فرسخ حتى بلغ الماء وجعل الأساس من الصخر والنحاس المذاب بدل الطين لها والبنيان من زبر الحديد بين كل زبرتين الحطب والفحم ﴿حتى إذآ﴾ (تاون) ﴿ساوى بين الصدفين﴾ الصدف منقطع الجبل أو ناحيته وبين مفعول كبين السدين أي : آتوه إياها فجعل يبني شيئا فشيئا حتى إذا جعل ما بين ناحيتي الجبلين مساويا لهما في السمك يعني ملأ ما بينهما إلى أعلاهما وكان ارتفاعه مائتي ذراع وعرضه خمسين ذراعا ثم وضع المنافخ حوله ﴿قال﴾
298
للعملة ﴿انفخوا﴾ على زبر الحديد بالكير والنار ﴿حتى إذا جعله﴾ أي : المنفوخ فيه وهو زبر الحديد ﴿نارا﴾ كالنار في الحرارة والهيئة وإسناد الجعل المذكور إلى ذي القرنين مع أنه فعل الفعلة للتنبيه على أنه العمدة في ذلك وهم بمنزلة الآلة ﴿قال﴾ للذين يتولون أمر النحاس من الإذابة ونحوها ﴿ءاتونى﴾ قطرا أي : نحاسا مذابا ﴿أفرغ عليه قطرا﴾ الإفراغ الصب أي : أصبب على الحديد المحمى قطرا فحذف الأول لدلالة الثاني عليه وإسناد الافراغ إلى نفسه للسر الذي وقفت عليه آنفا.
جزء : 5 رقم الصفحة : 298
بهر روى فرشى برانكيختند
برو روى حل كرده مى ريختند