تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروى عن الصاحب بن عباد أنه كان يتردد في معنى الرقيم وتبارك والمتاع ويدور على قبائل العرب فسمع امرأة تسأل أين المتاع ويجيب ابنها الصغير بقوله : الرقيم أخذ المتاع وتبارك الجبل فاستفسر عنها وعرف أن الرقيم هو الكلب وأن المتاع هو ما يبل بالماء فيمسح به وأن تبارك بمعنى صعد.

قال في "القاموس" : الرقيم كأمير قرية أصحاب الكهف أو جبلهم أو كلبهم أو الوادي أو الصحراء أو لوح رصاصي أو حجري نقش ورقم فيه نسبهم وأسماؤهم ودينهم ومم هربوا وجعل على باب الكهف فالرقيم عربي فعيل بمعنى مفعول.

قال الطبري : كان في بيت الملك رجلان مؤمنان اسم أحدهما يندروس والآخر روناس كتبا اسماءهم وقصتهم وأنسابهم في لوحين من رصاص ووضعاهما في تابوت من نحاس ثم جعلاه على فم الغار في البنيان وقالا : لعل الله أن يظهر عليهم قوما مؤمنين قبل يوم القيامة فتعلم أخبارهم ﴿كانوا﴾ في بقائهم على الحياة مدة طويلة من الدهر (يعني در خواب ماندن سيصدونه سال) ﴿من ءاياتنا﴾ من بين

218

آياتنا ودلائل قدرتنا ﴿عجبا﴾ أي : آية ذات عجب وضعا له موضع المضاف أو وصفا لذلك بالمصدر مبالغة والعجيب ما خرج عن حد أشكاله ونظائره وهو خبر لكانوا ومن آياتنا حال منه.

والمعنى أن قصتهم وإن كانت خارقة للعادات ليست بعجيبة بالنسبة إلى سائر الآيات فإنتعالى آيات عجيبة قصتهم عندها كالنزر الحقير.

قال الكاشفي : (يعني قصه ايشان بنسبت قدرت ما كه در آفرينش ارض وسما ظاهراست ندان عجيب وغريب نيست مراد از كهف غاريست جيرم نام واقع دركوه تباخلوس از حوالي شهر افسوس كه دار الملك دقيانوس بود آورده اندكه دقيانوس درزمان تسخير ممالك روم بشهر افسوس رسيد وآنجا مذبحى براى بتان كه معبودان او بودند ساخته أهل شهررا تكليف رستش ايشان كرد هركه سخن اوشنيد خلاص يافت وهركه تمرد نمود بقتل رسيد شش جوان نوسيده خدا رست از بزركان زادكان شهر كوشه كرفته بدعا ونياز مشغول كشتند واز حق سبحانه وتعالى در خواست نمودندكه ايشانرا ازفتنه آن جبار ايمن سازد القصه مهم ايشان بعرض دقيانوس رسيده وباحضار ايشان امر كرده تهديد بسيارنمود ايشان بر طريق توحيد رسوخ ورزيده مطلقا فرمان أو قبول نكردند دقيانوس بفرمودتا حلى وحلل كه دربرداشتند ازايشان انتزاع كردند وكفت شما جوانيد وخرد سال وشمارا دوسه روزى مهلت دادم تادركار خود تأمل كنيد وببنيدكه مصلحت شمادر قبول قول منست يا دررد آن س ازان شهر متوجه موضعى ديكر شد وجوانان رفتن اورا غنيمت دانسته بايكدريكر درباب مهم خود مشاورت نمودندو أى همه بر فرار قرار يافت هريك ازخانه در قدرى مال بجهت زاد ونفقه بر داشته روى بكوهى كه نزديك شهر بود آوردند ودرراه شبانى بديشان رسيدو بدين ايشان در آمد ودرمرافقت موافقت نود سك شبان نيزبر عقب ايشان دويدن آغاز كردندان كه منع كردند ممتنع نشد وخداى اورا بسخن آلأردنا بزبان فصيح كفت از من مترسيدكه من دوستان خدايرا دوست ميدارم شمادر خواب رويد تا من شمارا اسبانى كنم اما ون نزديك كوه شدند شبان كفت من درين كوه غارى ميدانم كه بدان ناه مى توان كرفت س اتفاق روى بغار نهادند وحق سبحانه وتعالى ازرفتن ايشان بغار برين وجه خبر ميدهد).

جزء : 5 رقم الصفحة : 218

﴿إذ أوى﴾ ظرف لعجبا أو مفعول لأذكر أي : اذكر حين صار وأتى وانضم والتجأ ﴿الفتية﴾ يعني : فتية من أشراف الروم أكرههم دقيانوس على الشرك فأبوا وهربوا ﴿إلى الكهف﴾ هو جيروم في جبلهم بنجلوس واتخذوه مأوى.

والفتية جمع الفتى وهو الشاب القوي الحدث ويستعار للملوك وإن كان شيخا كالغلام وعن النبي صلى الله عليه وسلم "لا يقل أحدكم عبدي وأمتي ولكن ليقل فتاي وفتاتي" وعن أبي يوسف من قال : أنا فتى فلان كان إقرارا منه بالرق ﴿فقالوا ربنآ ءاتنا من لدنك﴾ من خزائن رحمتك الخاصة المكنونة عن عيون أهل المعاداة فمن ابتدائية متعلقة بآتنا ﴿رحمة﴾ خاصة تستوجب المغفرة والرزق والأمن من الأعداء ﴿وهيئ لنا من أمرنا﴾ كلا الجارين متعلق بهيىء لاختلافهما في المعنى وأصل التهيئة إظهار هيئة الشيء وفي "الصحاح" هيأت الشيء أصلحته والإصلاح نقيض الإفساد وهو جعل الشيء على الحالة المستقيمة النافعة والإفساد هو الإخراج عن حد الاعتدال.

والمعنى أصلح ورتب وأتمم لنا من

219

أمرنا الذي هو مهاجرة الكفار والمثابرة على الطاعة ﴿رشدا﴾ إصابة للطريق الموصل إلى المطلوب واهتداء إليه.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٥ · ص ١٦٩