تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كند غمازى ازصد رده اش بوي

وقد كان خطبها ملوك الأطراف فأبت إلا عزيز مصر ، فجهزها أبوها بما لا يحصى من العبيد والجواري والأموال وأرسلها مع حواشيه إلى جانب مصر فاستقبلها العزيز بجمع كثير في زينة عظيمة فلما رأته زليخا علمت أنه ليس الذي رأته في المنام فأخذت تبكي وتتحسر على ما فات من المطلوب.

جزء : 4 رقم الصفحة : 234

نه آنست آنكه من در خواب ديدم

بجست وجويش اين محنت كشيدم

خدا را اي فلك بر من ببخشاي

برروى من درى از مهر بكشاي

مسوز ازغم من بي دست وارا

مده بركنج من اين ادهارا

فسمعت من الهاتف لا تحزني يا زليخا فإن مقصودك إنما يحصل بواسطة هذا.

زليخا ون زغيب اين مده بشنود

بشكرانه سر خود برزمين سود

ثم لما دخلوا مصرا نزلوا زليخا في دار العزيز بالعز والاحترام وهي في نفسها على الفراق والآلام

بظاهر باهمه كفت وشنوداشت

ولى دل جاي ديكر دركرو داشت

نهى صدر دسته ريحان يش بلبل

نخواهد خاطرش جزنكهت كل

وكانت هذه الحال سنين وبقيت بكرا ؛ لأن العزيز كان عنينا لا يقدر على المواقعة.

بيا جامى كه همت بركماريم

ز كنعان ماه كنعانرا بر آريم

زليخا بادل اميد وارست

نظر بر شاهرا انتظارست

فكان ما كان من حسد الإخوان ووصول يوسف إلى مصر بالعبودية ، فلما رأته زليخا علمت أنه الذي رأته في المنام وقالت :

بخوابم روى زيباوى نمودست

شكيب ازجان شيداوى ربودست

درين كشور زسودايش فتادم

بدين شهر از تمنايش فتادم

(ون يوسف بخانه عزيز در آمد سلطان عشق رخت بخانه زليخا فرستاد ولشكر حسنش متاع صبر وسكون اورا بيغماداد) :

زليخا ون برويش ديده بكشاد

بيك ديدارش افتاد آنه افتاد

زحسن صورت ولطف شمائل

اسيرش شدبيك دل نى بصددل

بمعشوقان ويوسف كس نبوده

جمالش ازهمه خوبان فزدوه

نبوداز عاشقان كس ون زليخا

بعشق ازجمله بودافزون زليخا

ز طفلى تابه ير عشق ورزيد

بشاهى واسيرى عشق ورزيد

(بعد آزانكه عشق بغايت كشيد وشوق بنهايت آنجاميد صورت حال بميان آورد بايوسف) :

235

روى أن يوسف كان يأوى إلى بستان في قصر زليخا يعبد الله فيه وكان قد قسم نهاره ثلاثة أقسام ثلثا ، لصلواته ، وثلثا يبكي فيه ، وثلثا يسبح الله فيه ويذكره ، فلما أدرك يوسف مبالغ الرجال جعلت زليخا تراوده عن نفسها ، وهو يهرب منها إلى البستان فلما طال ذلك عليها تغير لونها واصفر وجهها ودخلت عليها داية من داياتها فأخبرتها بذلك ، فأشارت عليها أن تبني له بيتا مزينا بكل ما تقدر عليه من الزينة والطيب ليكون وسيلة إلى صحبة يوسف ، ولما فرغ الصناع من عمله دعت العزيز فدخل فأعجبه لكونه على أسلوب عجيب ، وقال لها : سميه بيت السرور ثم خرج فاستدعت يوسف فزينوه بكل ما يمكن من الزينة وتزينت هي أيضا وكانت بيضاء حسناء بين عينيها خال يتلألأ حسنا ، ولها أربع ذوائب قد نظمتها بالدر والياقوت وعليها سبع حلل وأرسلت قلائدها على صدرها.

جزء : 4 رقم الصفحة : 234

بز يورها نبودش احتياجي

ولي افزود ازان خودرا رواجي

بخوبى كل بيستانها سمرشد

ولى از عقد شبنم خو بترشد

فجاؤوا بيوسف.

در آمد ناكهان ازدر وماهى

عطارد حشمتي خورشيد جاهى

وجودي از خواص آب وكل دور

جبين طلعتي نور على نور

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٤ · ص ١٥٢