مى دمد دركوش هر غمكين بشير
خيز اي مدبر ره اقبال كير
اي درين حبس ودرين كند وشش
هين كه تاكس نشود رسنى خمش
ون كنى خامش كنون اي يا رمن
كزبن هرمو بر آمد طبل زن
فخررت ساجدا وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بتوبة الله علينا فلما جاءني الرجل الذي سمعت صوته يبشرني وهو حمزة بن عمرو الأوسي نزعت ثوبي فكسوته إياهما ببشراه والله ما أملك غيرهما يومئذ.
بعيد نيست كه صد جان بمده بستانند
برين بشارت دولت كه عن قريب آمد
واستعرت من ابن عمي أبي قتادة ثوبين فلبستهما.
وكان المبشر لهلال بن أمية أسعد بن سعد.
ولمرارة بن ربيع سلكان بن سلامة قال كعب أنزل الله توبتنا على نبيه حين بقي الثلث الأخير من الليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة رضي الله عنها وكانت أم سلمة محسنة في شأني معينة في أمري فقال عليه السلام : "يا أم سلمة تيب على كعب" قالت : أفلا أرسل إليه فأبشره : "قال إذا يحطم الناس فيمنعوكم النوم سائر الليلة" حتى إذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر أعلم بتوبة الله علينا قال : فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقاني الناس فوجا فوجا يهنئوني بالتوبة يقولون ليهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحوله الناس فقام إلي طلحة بن عبد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة وذلك لأنه عليه السلام كان آخى بينهما حين قدم المدينة قال فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه
529
وسلم وهو يبرق وجهه من السرور وكان عليه السلام إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر.
قال السلطان سليم الأول من السلاطين العثمانية :
كر آكهى زمعنى والشمس والضحى
تعريف ماه روى دلاراى مصطفاست
بنكر برخ وكوكبه لشكر نجوم
كأنها فروغ كوهر والاى مصطفاست
فلما جلست بين يديه صلى الله عليه وسلم قال : "أبشر يا كعب بخير يوم ما مر عليك منذ ولدتك أمك" ثم تلا علينا الآية وهي : ﴿لقد تاب الله﴾ إلى قوله : ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ فقلت : يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله قال : "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك".
جزء : 3 رقم الصفحة : 521
وعن أبي بكر الوراق أنه سئل عن التوبة النصوح فقال أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه.
توبه كردم حقيقت باخدا
نشكنم نا جان شدن ازتن جدا
واعلم أن في قصة هؤلاء الثلاثة إشارة إلى أن الهجران بين المسلمين إذا كان فيه صلاح لدين المهجور لا يحرم هجره حتى يزول ذلك وتظهر توبته وكذا إذا كان المهجور مذموم الحال لبدعة أو فسق أو نحوهما فإنه لا يحرم الهجران إلى ظهور التوبة لأنه لحق الله لما كان في جانب الدين فيجوز فوق ثلاثة أيام ولا يجوز الزيادة عن الثلاثة فيما كان بينهم من الأمور الدنيوية وحظوظ النفس وإنما عفي عنه في الثلاثة لأن الآدمي مجبول على الغضب وسوء الخلق ونحو ذلك فعفي عن الهجر في الثلاثة ليذهب ذلك العارض.
فعلى العاقل أن يسارع إلى تحصيل الأخوة في الله ويجتنب عن التحاسد والتباغض والتدابير.
هي رحمى نه برادر ببرادر دارد
هي شوقي نه درررا بسرمى بينم
يا اأيها الذين ءامنوا} قولا وتصديقا ﴿اتقوا الله﴾ فيما لا يرضاه ﴿وكونوا مع الصادقين﴾ في كل شأن من الشؤون أي قائلين بالحق العالمين به ومع الصادقين في معنى من الصادقين أو في الصادقين لأن مع للمصاحبة وفي للوعاء ومن للتبعيض فإذا كانوا في جهتهم فهم على المعاني الثلاثة أي كونوا في جملة الصادقين ومصاحبين لهم أو لبعضهم.
وفي الآية دليل على فضل الصدق وعلو درجته وحث عليه.
قال بعض أهل المعرفة : من لم يؤد الفرض الدائم لم يقبل منه الفرض الموقت قيل : ما الفرض الدائم قال الصدق.
از كجا افتى بكم وكاستى
از همه غم رستى اكر راستى
راستىء خويشن نهان كس نكرد
برسخن راست زيان كست نكرد
وفي الحديث : "التجار يحشرون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى وبر وصدق" الفجار جمع فاجر وهو المنبعث في المغاني والمحارم سماهم فجارا لما في البيع والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا الذي لا يتحاشاه أحدهم ولذا قال في تمام الحديث إلا من اتقى أي الكذب وبر في يمينه أي صدق وصدق في حديثه.
وقيل : إلا من خاف الله فلا يترك أوامره ولا يفعل المناهي وبر أي أحسن فلا يؤذي أحدا ولا يوصل ضررا إلى أحد وصدق في ثمن المتاع
530