تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمال والبدن مقبولة لقوله عليه السلام : "نية المؤمن أبلغ من عمله" فالقربة لا تقبل إلا على حقيقة الإيمان وهو شرط إقامة الطاعات المالية والبدنية وفي الحديث : "إن إعطاء هذا المال فتنة وإمساكه فتنة" وذلك لأن إنفاقه على طريق الرياء أو بالمنة والأذى فتنة وكذا إمساكه ، إذ في الإمساك ملامة وذلالة بل ضلالة وفي الحديث : "إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي بالمال" (حقيقت فتنه آنست كه هريزى كه آن مرورا از دين ورشد مشغول دارد آنراكه ازتوفيق محرومست وآنرا كه موافقيست اكر ادشاه دنيا شود آن ادشاهى اورا ازدين مشغول ندارد) وفي "المثنوي" :

يست دنيا از خدا غافل بدن

نى قماش ونقره وميزان وزن

مال راكز بهر دين باشى حمول

نعم مال صالح خواندش رسول

آب در كشتى هلاك كشتى است

آب اندرر زير كشتى ستى است

ونكه مال وملك را ازدل براند

زان سليمان خويش جز مسكين نخواند

(ومعاويه زنى را رسيدكه على را ديده كفت بلى كفت ه كونه مردى بود على كفت لم يبطره الملك ولم تعجبه النعمة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كويدكه هركه مال اورا نفريبد هي جادويى وديوى اورا نفريبد ومردى يغمبررا صلى الله عليه وسلم كفت مرا اره بياموزكه ديو مرانفريبد كفت دوستىء مال دردل مدار وبا هي زن نا محرم خالى مباش) كذا في "شرح الشهاب" :

مكن تكيه برملك وجاء وحشم

كه يش ازتوبودتس وبعد ازتوهم

﴿ويحلفون﴾ أي : المنافقون ﴿بالله﴾ يحتمل أن يتعلق بيحلفون ويحتمل أن يكون من كلامهم ﴿إنهم لمنكم﴾ أي : لمن جملة المسلمين.

جزء : 3 رقم الصفحة : 449

﴿وما هم منكم﴾ لكفر قلوبهم ﴿ولاكنهم قوم يفرقون﴾ أي يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين فيظهرون الإسلام تقية ويؤكدونه بالأيمان الفاجرة يقال فرق كفرح ، أي فزع والفرق بفتحتين الفزع.

﴿لو يجدون﴾ (اكربيابيد) وإيثار صيغة الاستقبال في الشرط وإن كان المعنى على المضي لإفادة استمرار عدم الوجدان.

﴿ملجأ﴾ أي : مكانا حصينا يلجؤون إليه من رأس جبل أو قلعة أو جزيرة مفعل من لجأ إليه يلجأ ، أي انضم إليه ليتحصن به ﴿أو مغارات﴾ هي الكهوف الكائنة في الجبال الرفيعة أي غيرانا وكهوفا يخفون فيها أنفسهم جمع مغارة ، وهي مفعلة اسم للموضع الذي يغور فيه الإنسان أي يغيب ويستتر.

﴿أو مدخلا﴾ هو السرب الكائن تحت الأرض كالبئر ، أي نفقا يندسون فيه وينحجرون أو قوما يمكنهم الدخول فيما بينهم يحفظونهم منكم كما في الحدادي وهو مفتعل من الدخول أصله مدتخل.

قال ابن الشيخ : عطف المغارات والمدخل على الملجأ من قبيل عطف الخاص على العام لتحقيق عجزهم عن الظفر بما يتحصنون فيه فإن الملجأ هو المهرب الذي يلتجىء إليه الإنسان ويتحصن به من أي نوع كان.

﴿لولوا﴾ أي لصرفوا وجوههم وأقبلوا.

﴿إليه﴾ أي : إلى أحد ما ذكر ﴿وهم يجمحون﴾ أي : يسرعون إسراعا لا يردهم شيء كالفرس الجموح لئلا يجتمعوا معكم ويتبعدوا عنكم

450

والجموح النفور بإسراع ، يقال : فرس جموح إذا لم يرده لجام.

والمعنى : إنهم وإن كانوا يحلفون لكم أنهم منكم إلا أنهم كاذبون في ذلك وإنما يحلفون خوفا من القتل لتعذر خروجهم من بلادهم ولو استطاعوا ترك دورهم وأموالهم والالتجاء إلى بعض الحصون أو الغيران التي في الجبال أو السروب التي تحت الأرض لفعلوه تسترا عنكم واستكراها لرؤيتكم ولقائكم وفيه بيان لكمال عتوهم وطغيانهم ، وإشارة إلى أن المنافق يصعب عليه صحبة المخلص فإن الجنس إلى الجنس يميل لا إلى خلافه.

قال السعدي في كتاب "الكلستان" (طوطى رابازاغى همقفس كردند ازقبح مشاهده أو مجاهده برده مى كفت اين ه طلعت مكروهست وهيأت ممقوت ومنظر ملعون وشمائل ناموزون يا غراب البين يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين.

جزء : 3 رقم الصفحة : 449

على الصباح بروى توهركه برخيزد

صباح روز سلامت برومسا باشد

بداخترى وتو در صحبت توبايستى

ولى نانكه تودر جهان كجاباشد

عجبتر انكه غراب هم از محاورت طوطى بجان آمده بود لا حول كنان از كردش كيتى همي ناليد ودستهاى تا بن يكديكر همي ما ليد وميكفت اين ه بخت نكونست وطالع دون وأيام بوقلمون لايق قدر من آنستي كه بازاغى در ديرار باغى حرامان همي رفتمي.

ارسارا بس اين قدر زندان

كه بود هم طويله رندان

تاه كنه كرده ام روز كارم بعقويت آن در سلك صحبت نين ابلهى خود رأى وناجنس ويافه دراى بنين بند بلا كرده است.

كس نيايد باى ديوارى

كه بران صورتت نكار كنند

كرترادر بهشت باشد جاى

ديكران دوزخ اختيار كنند

اين مثل براى ان آوردم تابدانى كه صد ندانكه دانارا زنادان نفرتست نادانرا ازدانا وحشتست) قيل : أضيق السجون معاشرة الأضداد.

وقال الأصمعي : دخلت على الخليل وهو جالس على الحصير الصغير ، فأشار إلي بالجلوس فقلت أضيق عليك فقال مه إن الدنيا بأسرها لاتسع متباغضين وإن شبرا بشبر يسع المتحابين.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٣ · ص ٣٤٢