من كفتمى السفر قطعة من السقر ويغمبر عليه السلام سفررا اره ازدوزخ كفت ازمرك نكفت زيراكه درمرك رنج تن باشد رنج دل نبود ودر سفر رنج دل وتن باشد وحجاج كفتى كه اكر نه شادى بخانه آمدن بودى كه مسافر ون بخانه رسد همه رنج سفر فراموش كند من مردمانرا نكشتمى بسفر عذاب دادمى) ومن سفر الدين الخروج إلى الغزو ، وفي الحديث : "لغدوة في سبيل الله" وهو الذهاب في أول النهار "أو روحة" وهو الذهاب في آخره "خير من الدنيا وما فيها" يعني : إن فضل الغدوة والروحة في سبيل الله وثوابهما خير من نعيم الدنيا باسرها لأنه زائل ونعيم الآخرة باق وحق الجهاد أن ينوي نصرة الدين بقهر أعداء الله وبذل النفوس في رضاه تعالى ويكثر ذكره تعالى ويكف عن ذكر النساء والأولاد والأموال والمواطن فهو يفتره فالجهاد بهذا الوجه أفضل الأعمال (على مرتضى رضي الله عنه كويدكه معصيت غازيان زيان ندارد طاعت سخن ينان سود ندارد ودعاى مخنث نشنوند ونماز خمر خواره نذيرند) فعلى المرء أن يغتنم أيام حياته ويجتهد في تحصيل مرضاة ربه ، وفي الحديث : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" شبه النبي عليه السلام المكلف بالتاجر والصحة والفراغ برأس المال لأنهما من أسباب الأرواح ومقدمات نيل النجاح فمن عامل الله تعالى بامتثال أوامره يربح كما قال تعالى : ﴿هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾ (الصف : 10 ، 11) ومن عامل الشيطان باتباعه يضيع رأس ماله ولا ينفعه ندم باله وفي امتثال أمر الله عاقبة حميدة أذ رب شيء تكرهه النفس كالجهاد وهو عند الله محبوب فبترك الراحة واختيار المشقة ينال العبد أمانيه الدنيوية والأخروية والتوفيق إليه من الله تعالى وليس كل أحد من لا يبالي بانتقاص دنياه إذا كان التكامل في طرف دينه.
قال الحافظ :
جزء : 3 رقم الصفحة : 428
حام راطاقت روانه رسوخته نيست
ناز كانرا نرسد شيوه جان افشاني
ثم اعلم أنه كما أن الله تعالى يستبدل بذوات ذواتا أخر كذلك يستبدل بصفات صفات أخر فالذاهب خلف مشتهياته والتابع لهواه في كل حركاته وسكناته يهلك في وادي الطبيعة والنفس ولا يصل إلى مقامات رجال عالم القدس والأنس ولا يتفق له معهم الصحبة في مقالهم ومقامهم وحالهم إذ بينهما بون بعيد من حيث إن صفاته صفات النفس وأحواله أحوال الطبيعة وصفاتهم صفات الروح وأخلاقهم أخلاق الله ولذا يحشر كثير من الناس في صورة صفاته الغالبة المذمومة إلا أن يتداركه الله تعالى بفضله ويكسوه كسوة الوجود الإنساني على الحقيقة.
﴿إلا تنصروه﴾ إن لم تنصروا محمدا في غزوة تبوك.
﴿فقد نصره الله﴾ فسينصره الله كما نصره ﴿إذ أخرجه الذين كفروا﴾ أي تسببوا لخروجه بأن هموا بقتله وإلا فهو عليه السلام إنما خرج بإذن الله تعالى وأمره لا بإخراج الكفرة إياه ﴿ثاني اثنين﴾ حال من ضميره عليه السلام ، أي : أحد اثنين من غير اعتبار كونه عليه السلام ثانيا فإن معنى قولهم ثالث ثلاثة ورابع أربع ونحو ذلك أحد هذه الأعداد مطلقا لا الثالث والرابع خاصة والاثنان أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿إذ هما فى الغار﴾ بدل من إذ أخرجه بدل البعض إذ المراد به زمان متسع والغار ثقب في أعلى ثور وثور جبل في يمنى مكة على مسير ساعة.
وقال في "التبيان" :
430
على فرسخين أو نحوهما.
وفي "القاموس" : ويقال له ثور اطحل واسم الجبل اطحل نزله ثور بن عبد مناة فنسب إليه.
جزء : 3 رقم الصفحة : 428