تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قالوا﴾ لفرعون ﴿أرجه﴾ أصله أرجئه بهمزة ساكنة وهاء مضمومة والإرجاء التأخير ﴿وأخاه﴾ هارون وعدم التعرض لذكره ، قيل : لظهور كونه معه حسبما تنادي به الآيات الآخر.

والمعنى آخر أمرهما ولا تعجل.

﴿وأرسل فى المدآاان﴾ الجار متعلق بأرسل.

والمدائن جمع مدينة وهي البقعة المسورة المستولي عليها ملك ، والمدائن صعيد مصر ، وكان له مدائن فيها السحرة المعدة لوقت الحاجة إليهم.

والمعنى : وابعث الشرط إلى هذه المدائن ﴿حاشرين﴾ مفعوله محذوف ، أي حاشرين السحرة.

والمعنى ليحشروا ويجمعوا إليك من فيها من السحرة.

﴿يأتوك بكل ساحر عليم﴾ أي : ماهر في السحر.

والسحر في اللغة : لطف الحيلة في إظهار الأعجوبة ، وأصل ذلك من خفاء الأمر ومن ذلك سمي آخر الليل سحرا لخفاء الشخص ببقاء ظلمته والسحر الرئة سميت بذلك لخفاء أمرها بانتفاخها تارة وضمورها أخرى (آورده اندكه بهي قرن ندان ساحر نبوده كه در قرن موسى ورؤساء سحره بأقصى مداين صعيد بودند در تفسير دمياطى آورده كه درمداين صعيد دو برادر بودندكه ايشانرا در فن سحر وقوفى تمام بود ون فرستاده فرعون بديشان رسيد ما در خودرا كفتند مارا بسر قبر درما بر نان كرد وايشان در ودرا اواز دادندكه يا ابتا ملك مصر مارا طلبيده بجهت آنكه دوكس آمده اند بى لشكر وساه وكاربرو بد وننك آورده وايشانرا عصا ييست ون مى افكنند ادرها ميشود وهره يش او آيد مى خورد وفرعون داعيه نموده كه ايشان در خواب ميشود آن عصا همان ادرها ميشود يانه اكر ميكردد بدانيدكه جادويى نيست ه سحر ساحر وقتى كه در خواب باشد اثر ندارد ون حال بدين نموال باشد نه شما وهيكس ازعالميان را قوت معارضه با يشان نخواهد بود القصه برادران با شاكردان ومصاحبان كه دوازده هزار بودند ودرزاد المسير كويد هفتاد هزار بمصر آمدند وبنرد فرعون جمع شدند) توهموا أنهم بالتأخير وحسن التدبير وبذل الجد والتشمير يغيرون شيئا من التقدير ولم يعلموا أن الحق غالب والحكم سابق وعند حلول الحكم فلا سلطان للعلم والفهم.

جزء : 3 رقم الصفحة : 212

﴿وجآء السحرة فرعون﴾ بعدما أرسل إليهم الحاشرين ﴿قالوا﴾ واثقين بغلبتهم ﴿إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ بطريق الإخبار بثبوت الأجر وإيجابه ، كأنهم قالوا لا بد لنا من أجر عظيم حينئذ أو بطريق الاستفهام التقريري بحذف الهمزة ، وقولهم إن كنا بمجرد تعيين مناط ثبوت الأجر لا لترددهم في الغلبة وتوسيط الضمير وتحلية الخبر باللام للقصر أي إن كنا نحن الغالبين لا موسى.

﴿قال نعم﴾ أي : إن لكم لأجرا ﴿وإنكم﴾ مع ذلك ﴿لمن المقربين﴾ عندي في المنزلة.

قال الكلبي : قال لهم تكونون أول من يدخل مجلسي وآخر من يخرج منه.

وفي "التأويلات النجمية" : أجرى الله هذا على لسان فرعون حقا

212

وصدقا بأنهم صاروا من المقربين عند الله لا عند فرعون انتهى.

(آورده اندكه مهتراين جماعت هارتن بودند وآن دو برادركه شابور وغادور ميكفتند وديكر حطط ومصفى ودرلباب آورده كه اين هارنيز مهترى بود شمعون نام ون بمصر آمدند وشابرو وغادور واقعه سؤال وجواب در باقوم كفتند ايشان ازقصه حواب وبيدارىء موسى وادرها شدن عصا استفسار بليغ نمودند معلوم شدكه هركاه موسى درخوابست عصا ادرهاشده اسبانى ميكند ايشانرا ترددى بديد آمد ودغدغه در خاطر خطور كرد نهان ميداشتند تاوقتى كه فرعون موسى را طلبيده ومقرر شدكه جادوان مناظره كنند ومجلس معارضه انتظام يافت ساحران وعصا ورسنى ند بميدان آوردند فرعون بالا تخت بتفرج بنشست ومردم مصر بنظاره حاضر شدند هفتاد هزار ساحر بريك طرف وموسى وهاريون بريك جانب بايستادند جادوان بطريق ادب يش آمده).

﴿قالوا يا موسى إمآ أن تلقى﴾ أي : عصاك أولا ﴿وإمآ أن نكون نحن الملقين﴾ أي : حبالنا وعصينا أولا خيروا موسى عليه السلام فإن كلمة إما فيها للتخيير ويطلق عليها حرف العطف مجازا.

قال المفسرون : تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم.

﴿قال ألقوا﴾ .

إن قيل : كيف قال ألقوا والأمر بالسحر لا يجوز.

أجيب يجوز ألقوا إن كنتم محقين على زعمكم ويجوز أن يكون أمرهم بالإلقاء لتأكيد المعجزة.

جزء : 3 رقم الصفحة : 212

قال القاضي : قال ألقوا كرما وتسامحا وازدراء بهم ووثوقا على شأنه ، يعني : ليس أمرهم بالإلقاء قبله من قبيل الإباحة للسحر والرضى بالكفر ، والمعنى ألقوا ما تلقون.

﴿فلمآ ألقوا﴾ ما ألقوا ﴿سحروا أعين الناس﴾ (جادويى كردند برشمهاى مردمان) بأن خيلوا إليهم ما لا حقيقة له.

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٣ · ص ١٦٠