تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزء : 2 رقم الصفحة : 194

ون در معنى زنى بازت كنند

ر فكرت زن كه شبهازت كنندون طلب كردي بجد آيد نظر

جد خطا نكند نين آمد خبرون زاهي ميكنى هرزوز خاك

عاقبت اندر رسى در آب اككفت يغمبركه ون كوبى درى

عاقبت زان دربرون آيد سرى

در طلب زن دائما توهر دودست

كه طلب درراه نيكور هبرست ﴿ولكل﴾ أي : لكل تركة ومال.

﴿جعلنا موالى﴾ جمع مولى أي : ورثة متفاوتة في الدرجة يلونها ويحرزون منها أنصباءهم بحسب استحقاقهم المنوط بما بينهم وبين المورث ﴿مما ترك الوالدان والاقربون﴾ بيان لكل مع الفصل بالمعامل وهو جعلنا لأن لكل مفعول ثان له قدم عليه لتأكيد الشمول ودفع توهم تعلق الجعل بالبعض دون البعض ، والموالي هم أصحاب الفرائض والعصبات وغيرهما من الوراث ويجوز أن يكون المعنى ولكل قوم جعلناهم موالي أي وراثا نصيب معين مغاير لنصيب قوم آخرين مما ترك الوالدان والأقربون على أن جعلنا موالي صفة لكل والضمير الراجع إليه محذوف والكلام مبتدأ وخبر على طريقة قولك لكل من خلقه الله إنسانا نصيب من رزق أي حظ منه ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ هم موالي الموالاة كان الحليف يورث السدس من مال حليفه فنسخ بقوله تعالى : ﴿وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض﴾ (الأحزاب : 6) وعند أبي حنيفة إذا أسلم رجل على يد رجل وتعاقدا على أن يرثه ويعقل عنه صح وعليه عقله وله إرثه إن لم يكن له وارث أصلا فهو مؤخر عن ذوي الأرحام وإسناد العقد إلى الإيمان لأن المعتاد المماسكة بها عند العقد والمعنى عقدت إيمانكم عهودهم العهود وأقيم المضاف إليه مقامه ثم حذف وهو مبتدأ متضمن لمعنى الشرط ولذلك صدر الخبر أعني قوله تعالى : ﴿ولكل جعلنا﴾ بالفاء أي حظهم من الميراث ﴿إن الله كان على كل شىء﴾ من الأشياء التي من جملتها الإيتاء والمنع ﴿شهيدا﴾ أي شاهدا ففيه ترغيب في الإعطاء للتهديد على منع نصيبهم قال بعضهم المراد قال بعضهم المراد ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ الحلفاء والمراد بقوله : ﴿فااتوهم﴾ النصرة والنصيحة والمصافاة في العشرة والمخالصة في المخالطة.

فعلى كل أحد أن ينصر أخاه المؤمن ويخالطه على وجه الخلوص والنصيحة لا على النفاق والعداوة قال صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

جزء : 2 رقم الصفحة : 194

بني آدم أعضاي يكد يكرند

كه در آفريتش زيك جوهرند

وعضوي بدرد آورد روز كار

دكر عضو هارا نماند قرار

توكز محنت ديكران بي غمي

نشايد كه نامت نهند آدمي

200

فالواجب أن يحب المرء للناس ما يحب لنفسه من الخير وينصح لهم في ظاهر الأمر فإن النصيحة عماد الدين ويزيل ما يوجب التأذي عن ظاهرهم وأعمالهم بالموعظة والزجر أي المنع عما لا يليق ويعاملهم بالرحمة والشفقة ولا يذكر أحدا بما يكره فإن ملكا وكل بالعبد يرد عليه ما يقول لصاحبه ولا يستبشر بمكروه أحد كائنا من كان :

مكن شادماني بمرك كسى

كه دهرت نماند س ازوي بسى

ويتودد إلى الناس بالإحسان إلى برهم وفاجرهم وإلى من هو أهل الإحسان وإلى من ليس بأهل له ويتحمل الأذى منهم وبه يظهر جوهر الإنسان :

حمل وزهرت نمايد نخست

ولي شهد كردد ودر طبع رست

ويجعل من شتمه أو جفاه أو آذاه إيذاء في حل منه ولا يطمع في السلامة من أذاهم فإنه محال فإن الله لم يقطع لسان الخلق عن نفسه فكيف يسلم مخلوق من مخلوق.

روي أن موسى عليه السلام قال : إلهي أسألك أن لا يقال لي ما ليس في فأوحى الله إليه ما فعلت ذلك لنفسي فكيف أفعل لك؟ ويقوم بحاجات الناس ومهماتهم ففي الحديث : "من سعى في حاجة لأخيه المسلموله فيها صلاح فكأنما خدم الله ألف سنة وييسر على المعسر تسيرا ويفرج عن الغموم فإن الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم" وفي الحديث : "إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على قلب أخيك المسلم".

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٢ · ص ١٥٩