تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راغ عيش مظلومان بميرد

نمى ترسد ازين كايزد تعالى

اكره دير كيرد سخت كيرد

وقد أمر الله تعالى أن لا يؤذى اليتيم ويقال له القول السديد فكيف يكون حال من آذاه وغيره من المؤمنين وأكل أموالهم بالغصب والظلم.

روي أن لجهنم جبابا يعني مواضع كساحل البحر فيها حيات كالبخاتي وعقارب كالبغال الدلم فإذا استغاث أهل جهنم أن يخفف عنهم قيل لهم أخرجوا إلى الساحل فيخرجون فتأخذ الحياة شفاههم ووجوههم ما شاء الله فيكشطن فيستغيثون فرارا منها إلى النار فيسلط عليهم الجرب فيحك أحدهم جلده حتى

170

يبدو العظم فيقال يا فلان هل يؤذيك هذا؟ فيقول : نعم فيقال : ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين.

فعلى المرء أن يجتنب عن الإيذاء وإيصال الألم إلى الخلق فإن الدعاء السوء من المظلومين يقبل البتة في حق الظالم والمؤذي.

خرابي كند مرد شمشيرزن

نندانكه دود دل طفل وزن

رياست بدست كساني خطاست

كه ازدست شان دستها برخداست

مكافات مؤذى بمالش مكن

كه بيخش بر آورد بايد زين

سر كرك بايد هم أول بريد

نه ون كوسفندان مردم دريد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تقبلوا لي ستا أتقبل لكم الجنة إذا حدثتم فلا تكذبوا وإذا وعدتم فلا تخلفوا وإذا ائتمنتم فلا تخونوا وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم عن الحرام وادخلوا الجنة".

وروي عن ابن المبارك أنه قال : ترك فلس من حرام أفضل من مائة ألف فلس يتصدق بها عنه.

وعنه أنه كان بالشام يكتب الحديث فانكسر قلمه فاستعار قلما فلما فرغ من الكتابة نسي فجعل القلم في مقلمته فلما رجع إلى مرو رأى القلم وعرفه فتجهز للخروج إلى الشام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار فما ينفعكم إلا بالورع".

قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله الزهد ثلاثة أصناف : زهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة.

فزهد الفرض هو الزهد في الحرام ، وزهد الفضل هو الزهد في الحلال ، وزهد السلامة هو الزهد في الشبهات.

وكان حسان بن أبي سنان لا ينام مضطجعا ولا يأكل سمينا ولا يشرب باردا ستين سنة فرؤي في المنام بعد ما مات فقيل له : ما فعل الله بك؟ فقال : خيرا غير أني محبوس عن الجنة بابرة استعرتها فلم أردها.

ومر عيسى عليه السلام بمقبرة فنادى رجلا منهم فأحياه الله تعالى فقال : من أنت؟ فقال : كنت حمالا أنقل للناس فنقلت يوما لإنسان حطبا فكسرت منه خلالا تخللت به فأنا مطالب به منذ مت.

جزء : 2 رقم الصفحة : 168

خوف داري اكر زقهر خدا

نروي راه حرام دنيا

﴿يوصيكم الله﴾ أي : يأمركم ويعهد إليكم ﴿فى أولادكم﴾ أولاد كل واحد منكم أي : في شأن ميراثهم وهو إجمال تفصيله ﴿للذكر مثل حظ الانثيين﴾ والمعنى منهم فحذف للعلم به أي : يعد كل ذكر بأنثيين حيث اجتمع الصنفان فيضعف نصيبه ﴿فإن كن﴾ أي : الأولاد والتأثيث باعتبار الخبر وهو قوله تعالى : ﴿نسآء﴾ أي : خلصا ليس معهن ذكر ﴿فوق اثنتين﴾ خبر ثان ﴿فلهن ثلثا ما ترك﴾ أي المتوفى المدلول عليه بقرينة المقام وحكم البنتين كحكم ما فوقهما ﴿وإن كانت﴾ أي : المولودة ﴿واحدة﴾ أي : امرأة واحدة ليس معها أخ ولا أخت ﴿فلها النصف﴾ مما ترك ﴿ولابويه﴾ أي : لأبوي الميت ﴿لكل واحد منهما السدس﴾ كائنا ذلك السدس ﴿مما ترك﴾ المتوفى ﴿إن كان له﴾ أي : للميت ﴿ولد﴾ أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى واحدا أو متعددا غير أن الأب في صورة الأنوثة بعد ما أخذ فرضه المذكور يأخذ ما بقي من ذوي الفروض بالعصوبة ﴿فإن لم يكن له ولد﴾ ولا ولد ابن ﴿وورثه أبواه﴾ فحسب ﴿فلامه الثلث﴾ مما ترك والباقي للأب هذا إذا لم يكن

171

معهما أحد الزوجين أما إذا كان معهما أحد الزوجين فلأمه ثلث ما بقي من فرض أحدهما لا ثلث الكل كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما فإنه يفضي إلى تفضيل الأم على الأب مع كونه أقوى منها في الإرث بدليل أضعافه عليها عند انفرداهما عن أحد الزوجين وكونه صاحب فرض وعصبة وذلك خلاف وضع الشرع ﴿فإن كان له إخوة﴾ أي : عدد من الإخوة من غير اعتبار التثليث سواء كانت من جهة الأبوين أو من جهة أحدهما وسواء كانوا ذكورا أو إناثا أو مختلطين وسواء كان لهم ميراث أو محجوبين بالأب

جزء : 2 رقم الصفحة : 168

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٢ · ص ١٣٧