والنوم استرخاء أعصاب الدماغ برطوبات البخار الصاعد إليه أو أن يتوفى الله النفس من غير موت أي إن يقطع ضوء الروح عن ظاهر الجسد دون باطنه أو النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل وكل هذه التعريفات صحيحة ﴿فأصبحت﴾ س كشت جنت ايشان با آن بلا ﴿كالصريم﴾ فعيل بمعنى مفعول أي كالبستان الذي صرمت ثماره لم بحيث لم يبق فيها شيء لأن النار السماوية أحرقتها وقيل كالليل لأن الليل يقال له الصريم أي لصارت سوداء كالليل لاحتراقها ﴿فتنادوا﴾ أي نادى بعضهم بعضا ﴿مصبحين﴾ حال كونهم داخلين في الصباح ﴿أن اغدوا﴾ أي أي دوا على أن إن مفسرة أو بأن اغدوا على أنها مصدرية أي أخرجوا غدوة وأول النهار وبالفارسية بامداد بيرون اييد ﴿على حرثكم﴾ بستانكم وضيعتكم وفي كشف الأسرار دران بستان هم زرع بودهم درخت انكور انتهى.
جزء : 10 رقم الصفحة : 100
يقول الفقير : فالحرث يجوز أن يراد به الحاصل مطلقا وإن يراد به الزرع خصوصا لأنه أعز شيء يعيش به الإنسان وتعدية الغدو بعلى لتضمنه معنى الإقبال والاستيلاء وقال بعضهم : إنه يتعدى بعلي كما في "القاموس" غدا عليه غدوا وغدوة بالضم واغتدى بكر قال الراغب الحرث القاء البذر يا الأرض وتهيئتها للزرع ويسمى المحروث حرثا قال تعالى : ﴿أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين﴾ قاصدين للصرم وقطع الثمرة وجمع المحصول أي فاغدوا فجوابه محذوف ﴿فانطلقوا﴾ فمضوا إليها وبالفارسية س برفتند بجانب باغ ﴿وهم يتخافتون﴾ التخافت بايكديكر نهان راز كفتن.
أي يتشاورون فيما بينهم بطريق المخافتة والسر كيلا يسمع أحد ولا يدخل عليهم ﴿أن لا يدخلنها﴾ أي الجنة ﴿اليوم عليكم مسكين﴾ من المساكين فضلا عن أن يكثروا
115
وبالفارسية امروز برشما يعني درباغ شمادر ويشى تابهره بكيرد وز حصه ماكم نكردد.
وإن مفسرة لما في التخافت من معنى القول بمعنى أي لا يدخلنها تفسيرا لما يتخافتون والمسكين هو الذي لا شيء له وهو أبلغ من الفقير والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة في النهي عن تمكينه من الدخول كقولهم لا أرينك ههنا فإن دخول المسكين عليهم لازم لتمكينهم إياه من الدخول كما أن رؤية المتكلم المخاطب لازم لحضوره عنده فذكر اللازم لينتقل منه إلى الملزوم.
(وغدوا) مشوا بكرة وبالفارسية وبامداد برفتند.
(على حرد) الحرد المنع عن حدة وغضب يقال نزل فلان حريدا أي ممتنعا من مخالطة القوم وحاردت السنة منعت قطرها والناقة منعت درها وحرد غضب.
(قادرين) حال مقدرة من فاعل غدوا فإن القدرة مع الفعل عند أهل الحق والمعنى وخرجوا أول الصباح على امتناع من أن يتناول المساكين من جنتهم حال كونهم قادرين على نفقعهم أو على الاجتنباء والصرم بزعمهم فلم يحصل إلا النكد والحرمان وفي الكشاف وغدوا قادرين على نكد لا غير عاجزين عن النفع يعني إنهم عزموا أن ينكدوا على المساكين ويحرموهم وهم قارون على نفعهم فغدوا بحال فقر وذهاب مال لا يقدرون فيها إلا على النكد والحرمان وذلك إنهم طلبوا حرمان المساكين فتعجلوا الحرمان والمسكنة.
(فلما رأوها) س آن هنكام كه دبدنباغ رابخلاف آنه كذاشنه بودند.
(
جزء : 10 رقم الصفحة : 100
قالوا) : أي قال بعضهم لبعض ﴿إنا لضآلون﴾ قالوه بعد ما تأملوها ووقفوا على حقيقة الأمر وإنها هي مضربين عن قولهم الأول أي لسنا ضالين بل نحن محرومون حرمنا خيرها ومنعنا نفعها بجنايتنا على أنفسنا بسوءنيتنا وهي إرادة حرمان المساكين وقصد منع حق الفقراء ﴿قال أوسطهم﴾ أي رأيا أوسنا وفي الكشاف أعدلهم وخيرهم من قولهم فلان من وسطه قومه وأعطني من وسطات مالك ومنه قوله تعالى : ﴿أمة وسطا﴾ .
(وقال الكاشفي) : كفت فاضلتر ايشان ازروى عقل يا يزر كتربسن يا صائب تريراي.